 | | مشاهدون يتابعون عرضا للفيلم في تكساس |
نيويورك (CNN) -- أدان رئيس الرابطة الوطنية لمكافحة التشهير، أبراهام فوكسمان، فيلم ميل غيبسون "آلام المسيح"، لتقديمه صورة سلبية ملؤها الشكوك عن الشعب اليهودي. وقال فوكسمان رئيس الرابطة - التي تأسست قبل 91 عاما - إن نسخة الفيلم المعروضة الأربعاء لم تشهد تغييرا عن نسخة أخرى شاهدها بنفسه الشهر الماضي، قبيل بدء العرض الرسمي للفيلم. وحول صورة اليهود في الفيلم، قال فوكس إن الفيلم يصور يهودا متعطشين للدماء وغاضبين، وقادرين على إملاء إرادتهم على الرومان، ولا سيما صلب المسيح. وفي المقابل يصور الفيلم الرومان كأفراد يتسمون بالعطف والحب والمشاعر الجياشة، بعكس التاريخ الذي يصم بعضهم بالقسوة. هذا وقد سعى فوكسمان للقاء غيبسون عدة مرات بغية توضيح مخاوفه من الفيلم، غير أنه فشل في تحديد موعد مع النجم السينمائي. وقد بدأ الأربعاء عرض فيلم "آلام المسيح" المثير للجدل في الولايات المتحدة، وشهد إقبالا من محبي السينما والقادة الدينيين في أكثر من 2500 دار عرض سينمائي. وساهم في زيادة الإقبال على الفيلم الجدل الحاد حول موقفه من السامية، والتصوير الدموي لمشهد صلب المسيح. وخرج بعض المشاهدين من دور العرض والدموع تترقرق في أعينهم. وذكرت قناة تلفزيونية محلية أن امرأة في منتصف العمر توفيت في ويشيتا بولاية كانساس، بعد إصابتها بنوبة قلبية أثناء مشهد الصلب، وفقا لوكالة رويترز. ونظم اليهود وأصحاب ديانات أخرى مظاهرات احتجاج متفرقة صغيرة الأربعاء. وارتدى قرابة أربع وعشرين يهوديا زي معسكرات التعذيب النازية خارج دار عرض ابر وست سايد الأمريكية، للايحاء بأن صورة اليهود في الفيلم تثير ذات الكراهية التي أدت الى محرقة اليهود على يد النازي. وحمل متظاهرون لافتات تقول "فيلم الآلام لجيبسون مجرد خيال".وقال الحاخام افي فايس، رئيس جماعة أمحا اليهودية، بعد أن شاهد الفيلم في نفس دار العرض "أنا قلق للغاية بشأن العلاقات اليهودية المسيحية." وأضاف "هذا الفيلم نكسة مروعة. إنه كذبة..كذبة مسؤولية اليهود عن قتل المسيح التي وضعت بذور الابادة النازية." |