واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- وقعت خمس دول من أمريكا اللاتينية هي كوستاريكا والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا على اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة تتيح لقطاعي الزراعة والصناعة فيها دخول هذه الأسواق. وفي حين أبدى مصنّعو السكر والمنسوجات في الولايات المتحدة قلقهم من تضاعف المنافسة بعد التخفيف من الحواجز التجارية، فإن الناخب الأمريكي هو الذي سيحدد مصير هذا الاتفاق عبر اختيار رئيس بلادهم في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل وذلك بسبب اختلاف الرأي -في هذا الشأن- بين الرئيس الحالي جورج بوش والمرشحين الآخرين. وسينضم بلد سادس إلى المجموعة وهو جمهورية الدومينيكان لاحقا خلال الصيف بعد التأخير في إتمام المفاوضات وستكون الدومينيكان من بين المجموعة عند تقديمه إلى الكونغرس بعد انتخاب رئيس جديد. وتأمل إدارة بوش أن يقرّ الكونغرس الاتفاق، بينما صرح المرشح الديموقراطي جون كيري إنه سيطلب إعادة التفاوض وتعديل بعض بنوده، حال انتخابه رئيساً. وستشمل تعديلات كيري المعتزمة حماية أكبر لحقوق العمال وللبيئة. وبرر المحللون الاقتصاديون والجهات الداعمة للاتفاق موقفها من أن فتح الأسواق الأمريكية لمنتجات الدول الفقيرة يساهم في تمكين وازدهار لهذه البلدان، وفي المقابل يتيح لها المجال لشراء المنتجات الأمريكية. وفي المقابل، يرى المعارضون لاتفاقية التجارة الحرة في أمريكا اللاتينية أنها تمثل فرصة لامتداد وتوسع الشركات الأمريكية في هذه الدول الفقيرة حيث اليد العاملة الرخيصة، وتراجع القيود البيئية الصارمة. ويلاقي الاتفاق ترحيبا من قبل غرفة الصناعة والتجارة الأمريكية واتحاد المصنعين الأمريكيين، خاصة وأنه يلغي الرسوم الضريبية على 80 في المائة من البضائع المصنعة في الولايات المتحدة منذ اليوم الأول لدخول الاتفاق حيز التنفيذ. وسيتم جدولة باقي الرسوم على مدى عشر سنوات. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة ترتبط باتفاقات تجارة حرة مع كل من كندا والمكسيك وإسرائيل والأردن والتشيلي وسنغافورة. واختتمت مؤخراً مفاوضات لتحرير التجارة مع كل من أستراليا والمغرب والبحرين وتنتظر موافقة الكونغرس للتوقيع على الاتفاقات ووضعها قيد التنفيذ. |