 | | أشارت إسرائيل إلى أنها لن تنسحب من الهضبة كشرط مسبق لبدء محادثات السلام |
القدس، (CNN) -- في خطوة قد تهدد استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط، أجازت لجنة وزارية إسرائيلية خطة لتوسيع المستوطنات اليهودية في هضبة الجولان المحتلة. وأدانت حكومة دمشق المشروع الذي ستبلغ تكلفته 56 مليون دولار، ويتضمن توطين 900 عائلة إسرائيلية في الهضبة الإستراتيجية التي تضم مستوطنات تأوي 18 ألف إسرائيلي. أما الخارجية الأمريكية فقد طالبت إسرائيل بوقف الأنشطة الإستيطانية. وانتقدت الحكومة السورية الخطة بالقول "ستغلق الطريق أمام كل الجهود والمبادرات لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة" وفق ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس عن وكالة الأنباء السورية. وشدد مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، آرييل شارون، الأربعاء على أن الخطة - التي أجازتها لجنة وزارية الثلاثاء - لا تأتي كرفض لمبادرة الرئيس السوري، بشار الأسد، والتي حث فيها واشنطن للعمل على إحياء محادثات السلام بين إسرائيل وسوريا، وذلك خلال مقابلة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، آثر عدم الكشف عن هويته، إن الخطة التي اقتًُرحت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لا تعكس تغييراً في سياسة إسرائيل تجاه الجولان، "ولا تعني رداً على ما وُصف بمبادرة السلام السورية أو غيرها." وجاء الرد الإسرائيلي، هذا الأسبوع، بمطالبة سوريا بسحق الجماعات الإرهابية التي تنطلق من أراضيها، فضلاً عن الإشارة إلى أن إسرائيل لن تنسحب، ومن حيث المبدأ، من الهضبة، كشرط مسبق لبدء أي محادثات. بيد أن المسؤولين الإسرائيليين عبروا عن اهتمامهم بإستئناف محادثات السلام التي أوقفت عام 2000، فيما أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى إمكانية سفر مسؤولين من العرب الإسرائيليين إلى دمشق استجابة لدعوة الأسد. وتحتاج الخطة التوسعية، التي تهدف إلى تشديد قبضة إسرائيل على الجولان وفق تصريحات وزير الزراعة، يسرائيل كاتز، إلى إجازتها عبر المجلس الوزاري الإسرائيلي. ومن جانبها، طالبت الإدارة الأمريكية على لسان المتحدث باسم الخارجية، آدم أريلي، الحكومة الإسرائيلية بوقف الأنشطة الإستيطانية. وقال أيرلي في هذا السياق "يجب أن لا تكون هناك أنشطة استيطانية في الأراضي التي لم يتحدد وضعها النهائي عن طريق المفاوضات." |