ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


انقسام أوروبي حول الإعدام المحتمل لصدام

1936 (GMT+04:00) - 02/07/04

صدام حسين كما بدا الخميس
صدام حسين كما بدا الخميس

باريس، فرنسا (CNN) -- أثار قرار الحكومة العراقية المؤقتة إعادة العمل بقانون الإعدام، قبيل البدء بمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والتي بدأت الخميس مع رفض الأخير توقيع عريضة تتضمن سبع تهم، ردود فعل أوروبية متضاربة، معيدا للذاكرة الشرخ الذي حدث في هذه القارة إزاء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس العراقي.

وقد أعربت كل من فرنسا وألمانيا، وكليهما من أبرز الدول التي عارضت شن عمل عسكري ضد العراق، عن معارضتهما، بدون استثناء، لقانون الإعدام، مطالبة السلطات العراقية بضمان محاكمة نزيهة للرئيس العراقي السابق.

وانتقدت مسؤولة رفيعة بشؤون حقوق الإنسان في الحكومة الألمانية، قرار بغداد بإعادة العمل بقانون الإعدام، الذي علق العمل به إبان الاحتلال الأمريكي للبلاد.

وقالت كلوديا روث "بداية الحكومة لا تبشر بالخير، اعتقد أنه كان بالأحرى بها البدء بمؤشرات لتعزيز الديمقراطية بدلا من إعادة العمل بقانون الإعدام" بحسب ما نقلته وكالة الأسوشيتد برس.

أما فرنسا فقد طالبت مسؤولي وزارة العدل العراقية بإقامة محاكمة تؤكد مبادئ الأعراف الدولية، مكررة رفضها بإعدام متهمين.

هذا وينوي الاتحاد الأوروبي المؤلف من عضوية 25 دولة إطلاع الحكومة العراقية المؤقتة على إنزعاجه ومعارضته لقانون الإعدام، بحسب ما قالته ايما إدوين، المتحدثة باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية.

وبالرغم من المعارضة الأوروبية الواضحة لقانون الإعدام، إلا أن دولا منضمة حديثا للاتحاد من شرقي أوروبا، ومعظمها دعم شن حرب على العراق، كان لها رأي آخر.

المتحدث باسم خارجية لاتفيا راتس بليسومز، قال إنه مهما يحدث لصدام بعد محاكمته، هو شأن عراقي، وليس شأن حكومته.

وقال المتحدث "نأمل أن تقوم المحكمة العراقية الجديدة بمحاكمة نزيهة وعادلة قدر الإمكان، إلا أنني لا اعتقد أن حكومتنا ستدلي برأيها حول ما سيحدث لصدام."

وأضاف "هذا ليس شأننا."

لاتفيا التي أنضمت أيضا إلى حلف شمالي الأطلسي، دعمت بقوة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق، وساهمت بأكثر من 100 جندي ضمن قوات التحالف بعد انتهاء القتال العام الماضي.

كذلك أعرت بولندا عن موقف مماثل للاتفيا، وهي قامت مؤخرا بتمديد انتشار قواتها البالغ عددها 2400 جندي حتى أواخر ديسمبر /كانون الأول المقبل.

وقال متحدث باسم خارجية بولندا، بوغولو ماجيويسكي "رد فعلنا واضح: هذا قرار ذو سيادة لمحكمة مستقلة، ويعود للعراقيين بانفسهم."

غير أن بروفسور العلوم السياسية في جامعة وارسو، رومان كوزنيار قال إن قائمة الجرائم التي ارتكبها صدام حسين "ستشرع حكم الإعدام."

يُشار إلى أن بولندا عملت بعقوبة الموت قبل الإطاحة بالحكومة الشيوعية في عام 1989، ثم ألغته من أجل الإنضمام للاتحاد الأوروبي.

أما تركيا وهي الدولة المسلمة الوحيدة المتوقع انضمامها للاتحاد الأوروبي في يوم ما، فقد أوقفت العمل رسميا بقانون الإعدام، من أجل الانضمام للاتحاد، غير أن عددا كبيرا من الأتراك يرى أن عقوبة الموت مشرعة في بعض الحالات.

وقال حقوقي في حزب العدالة والتنمية الحاكم "ضمير الشعب لن يرتاح ما لم يواجه(صدام) عقوبة الموت."

وأضاف برهان كوزو "في حال أنزلوا عقوبة الموت به، فإن هذا القرار لن يزعجني."

وقال مكتب رئاسة الحكومة البريطانية إنه نقل معارضته لعقوبة الإعدام للحكومة العراقية المؤقتة.

وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير "إلا أنه في النهاية، الإجراء القضائي يعود لهم."

وأضاف "إلا أن المهم هنا هو التزام الحكومة العراقية الجديدة بإجراء قضائي شفاف."


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com