 | | اللجنة الرباعية |
نيويورك، الأمم المتحدة (رويترز) - حاولت لجنة الوساطة الرباعية الدولية الثلاثاء إحياء خطة متعثرة لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط بعد انتكاستين تتمثل الأولى في رفض حزب ليكود خطة للانسحاب من غزة والثانية في ضمانات أمريكية لإسرائيل أغضبت الفلسطينيين. واجتمع وزراء من رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية والأمم المتحدة في نيويورك لبحث خطة "خارطة الطريق" التي تدعو الى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 . وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أثار حنق الفلسطينيين الشهر الماضي عندما قال إنه ليس من المتوقع أن تتخلى إسرائيل عن جميع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية أو أن تقبل بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل. وينظر كثير من الفلسطينيين إلى موقف بوش الذي تضمنته رسالة إلى شارون بوصفه تفريطا في مسألتين رئيسيتين تخصهما هما حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإزالة المستوطنات. وعلى الرغم من تأكيدات بوش رفض حزب ليكود اليميني في إسرائيل الأحد خطة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون التي تقضي بالتخلي عن جميع المستوطنات بقطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية الأمر الذي يجعل من تحقيق السلام أمرا بعيد المنال. ومما بدد الآمال اأضا في عملية السلام هجمات شنها فلسطينيون على أهداف إسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة وإقدام إسرائيل على اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس وزعيمها الروحي وعبد العزيز الرنتيسي قائد حماس في غزة. وعقد في الأمم المتحدة أول اجتماع للجنة الوساطة الرباعية منذ سبتمبر/أيلول الماضي ضم وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ونظيره الروسي سيرجي لافروف وكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة وخافيير سولانا منسق الشؤون الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي. وكان رفض حزب ليكود يوم الأحد للانسحاب من غزة قد دفع المسؤولين الأمريكيين إلى الاسراع باتخاذ موقف ايجابي من انتكاسة هي كبيرة بكل المقاييس لجهود السلام الأمريكية. وأشار محللون إلى أن تأكيدات بوش لإسرائيل قد كلفته الكثير ونالت منه في العالم العربي. وأجرى شارون مشاورات مع وزراء بحكومته بشأن مسودة خطة جديدة معدلة فيما أوردت صحف إسرائيلية أنه سيخفف الخطة الأصلية التي تقضي بالتخلي عن جميع مستوطنات غزة وعددها 21 وأربع مستوطنات في الضفة الغربية إلى إخلاء ثلاث مستوطنات في غزة واثنتين من 120 مستوطنة في الضفة الغربية. واعترف عنان بأن خارطة الطريق تمر بمرحلة عصيبة وقال إنه سيشجع إسرائيل والفلسطينيين على الالتزام بها. وأعرب عن أمله في اقناع إسرائيل بالانسحاب من غزة بالتنسيق مع المنظمة الدولية. وفيما يعكس غضب العالم العربي قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إن رفض حزب ليكود الحاكم في إسرائيل لخطة الانسحاب من قطاع غزة يؤكد أن الدولة اليهودية لا تعنى إلا "بضم المزيد من الآراضي الفلسطينية" لا بالسلام. وقال ان "الموقف الاخير لحزب الليكود كشف عن النوايا الكامنة لدى هذا الحزب الحاكم وأثبت بما لا يقبل الجدل على ان سياسة الحكومة الإسرائيلية لا تهدف إلى بسط الأمن كما تدعي بقدر ما تهدف إلى ضم المزيد من الآراضى الفلسطينية واخراج وتشريد سكانها وفرض ما تسميه بحقائق جديدة على الأرض." |