 | | هوشيار زيباري |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الخميس، إن هناك حاجة إلى بقاء قوات الائتلاف في العراق بعد تسليم السلطة إلى الحكومة العراقية نهاية شهر يونيو/ حزيران الحالي. ولكن زيباري أشار في كلمته أمام مجلس الأمن إلى أن القيادة الجديدة للعراق يجب أن تستشار بشأن العمليات العسكرية الرئيسية التي تقوم بها القوات الأمريكية وأن يكون لها القول في مسألة متى تغادر هذه القوات. وأضاف زيباري "أي مغادرة مبكرة للقوات الدولية (للعراق) سوف تقود إلى حالة من التشويش وإلى وجود احتمالية واقعية في نشوب حرب أهلية في العراق." ويبحث مجلس الأمن خلال الفترة الحالية مشروع قرار جديدا حول العراق لا يتضمن موعدا لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة والتي يبلغ عددها 180 ألف جندي لكنه يورد أن الانسحاب سيحدث بعد أن تتولى حكومة عراقية منتخبة دستوريا السلطة ربما في أوائل عام 2006. وأضاف الوزير العراقي "إن مثل هذا الأمر سيتسبب في أزمات إنسانية ويمكّن الإرهابيين من وجود موطئ قدم لهم لشن حملتهم الشيطانية في بلادنا وما وراء حدودها." وكان الزيباري قد وصل إلى نيويورك لمناقشة القرار الذي يهدف للحصول على مساندة دولية للحكومة العراقية المؤقتة الجديدة وتفويض لقوة متعددة الجنسيات تقودها الولايات المتحدة يكون لها سلطة اتخاذ "كافة الإجراءات الضرورية" للحفاظ على السلام. غير أن زيباري أيّد بشكل عام موقف الولايات المتحدة وبريطانيا، وهو ما يشير إلى احتمال السير قدما نحو تبني مشروع القرار الأمريكي-البريطاني بشان تسليم الولايات المتحدة المزمع للسلطة إلى العراقيين في الثلاثين من يونيو. واختلف زيباري مع فرنسا وألمانيا والصين وآخرين يريدون موعدا محددا لانسحاب القوات، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز. وفي تصريحات لاحقة له خلال لقائه بشبكة CNN، أكد أن الحكومة العراقية الجديدة لا يتوقع أن تقوم بإرشاد الأمريكيين أو قوات الائتلاف فيما يجب أن يفعلوه أو لا يفعلوه، خصوصا حينما يكونون في أوضاع قاسية." لكنه استدرك بالقول إنه "حينما تصل الأمور إلى شنّ عمليات عسكرية رئيسية يمكن أن يكون لها تأثيرات سياسية أو أمنية، فإن الحكومة الجديدة يجب أن تُستشار وأن يُأخذ رأيها بعين الاعتبار." وقال المسؤول العراقي "لم يكن لدينا أبدا حق التصويت بالنقض .. الفيتو، لكننا نقول يجب أن تكون لنا كلمة .. نحن نعرف بلادنا أكثر من الأمريكيين والبريطانيين أو حتى القوات البولندية في العراق، ونعلم الطريقة المثلى في التعامل مع الأمن." ولم يتحدد موعد للتصويت على مشروع القرار لكن مسؤولين أمريكيين وبريطانيين يرغبون أن يجرى الاقتراع الأسبوع القادم رغم أن أعضاء المجلس قد يؤجلون هذا. |