 | | هناك غضب شعبي على تقاعس القوات الدولية في الدفاع عن مدينة بوكافو |
بوكافو، الكونغو (CNN) -- سيطرت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الجمعة على مدينة بوكافو الإستراتيجية شرقي الكونغو مع انسحاب قوات التمرد، في حين يسعى الرئيس جوزيف كابيلا إلى تهدئة الأوضاع في البلاد التي تشهد أكبر وأوسع حركة عنف منذ توليه الرئاسة. وأشار قائد حركة التمرد الجنرال لورنت نوكندا إلى اكتمال انسحاب قواته من المدينة التي تعد مركزاً تجارياً على الحدود مع رواندا، وخضوعها لسيطرة القوات الدولية، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وشكلت قوات حفظ السلام الدولية، المدعومة بالعربات المصفحة والمروحيات العسكرية، دوريات أمن في المدينة التي ستشهد وصول المزيد من التعزيزات العسكرية، وفق المتحدث باسم الأمم المتحدة في بوكافو، سابستيان لا بير. وبدأ موظفو الأغاثة التابعين للمنظمة الأممية الاستعداد لاستئناف عملياتها في المدينة وذلك بعد الفوضى التي عمت العديد من مدن الكونغو في أعقاب قيام الجماهير الغاضبة بأعمال سلب ونهب استهدفت مكاتب منظمة برنامج الغذاء العالمي الخميس احتجاجاً على سقوط بوكافو. وفي العاصمة كينشاسا، وجه الرئيس كابيلا متلفزة يومي الخميس والجمعة حث فيها على عودة الهدوء في أعقاب يومين من الفوضى هما الأسوأ من عام 1997، ألقى فيها المهاجمون على مكاتب الأمم المتحدة اللائمة على القوات النظامية لسقوط المدينة في أيدي التمرد، وعلى قوات حفظ السلام الدولية البالغ قوامها 10.800وقوفها موقف المتفرج أثناء عملية الإستيلاء. وألقت حوادث الشغب الخميس بالضوء على مدى ضعف حكومة كابيلا الذي اتهم بدوره قوات رواندية بالمشاركة في عملية الإستيلاء على بوكافو، وهو الأمر الذي نفاه كل من وزير خارجية رواندا وزعيم حركة التمرد معاً. ويعد سقوط بوكافو الأربعاء في أيدي قادة حركة التمرد السابقين أكبر تهديد تواجهه الحكومة الإنتقالية في الكونغو التي تشكلت لإنهاء الحرب الأهلية المفجعة في ثالث أكبر الدول الأفريقية التي خلفت ما يزيد عن 3.5 مليون قتيل توفي غالبيتهم جراء الأمراض والقحط. |