 | | النمو الاقتصادي بالصين شجعها لزيادة الإنفاق العسكري |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- تعتزم الصين زيادة إنفاقها على الدفاع الوطني بنحو 21.83 مليار يوان (حوالي 2.6 مليار دولار أمريكي) هذا العام بزيادة نسبتها 11.6 في المائة عن عام 2003، وفقا لما ذكره وزير المالية الصيني جين رن تشينغ في تقرير للميزانية السبت. وقال الوزير أمام الهيئة التشريعية الوطنية، إن هذه الزيادة تهدف إلى تحسين الاستعداد القتالي الدفاعي للقوات المسلحة بموجب ظروف التكنولوجيا الفائقة وزيادة رواتب أفراد الجيش ومعاشات الجنود السابقين. ووصل الإنفاق العسكري في ميزانية الصين لعام 2003 إلى 185.3 مليار يوان (22.3 مليار دولار)، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الصينية "شينخوا". ويقول المحللون في مجال الدفاع في الصين، إن الزيادة التي تصل إلى اكثر من 11 في المائة هذا العام من الإنفاق على الدفاع، والمسعى الحالي لخفض التسلح الذي يهدف إلى تقليص عدد جيش التحرير الشعبي وقوامه 2.5 مليون جندي بنحو 200 ألف جندي بحلول عام 2005، يأتيان وفقا لمبدأ بناء الجيش في البلاد، وهو الإبقاء على " عدد أقل ولكن نوعية أفضل" من القوات. وتعهد رئيس مجلس الدولة (ون جيا باو)، في تقرير عمل الحكومة الذي قدمه إلى الهيئة التشريعية الوطنية الجمعة، " بمواصلة إصلاحات الجيش بكل نشاط " والعمل بجد" لتحديث الدفاع الوطني والقوات المسلحة للإرتقاء بهما إلى مرحلة أعلى من التنمية." وقال رئيس مجلس الدولة، إن الصين ستركز على تطوير أسلحة ومعدات ذات تكنولوجيا جديدة وأخرى فائقة، وستربي نوعا جديدا من الجنود يتمتعون بكفاءة عالية وستعزز تحديث القوات المسلحة بحيث تكون تطبيقات تكنولوجيا المعلومات هي مضمونها الأساسي والآلة هي أساسها. وتقول المصادر إنه منذ السنوات الأولى لمسيرة الإصلاح والانفتاح في الصين، التي ساعدت البلاد على تحقيق متوسط نمو سنوي في إجمالي الناتج المحلي يصل إلى اكثر من ثمانية في المائة في السنوات الـ 25 الماضية، والسلطات الصينية تطلب من الجيش مواجهة الصعوبات والتضحية بالإنفاق على الدفاع من اجل تحقيق نمو اقتصادي أعلى. وقال خبير صيني" نتيجة لهذا أصبحت الكثير من الأسلحة والمعدات في ترسانة الجيش قديمة، بينما أصبحت رواتب وإعانات جنود الجيش اقل من متوسط مستويات الدخول الاجتماعية." كما اعترف مراقبون دبلوماسيون بأنه يتعين على الصين، التي تواجه وضعا دوليا متقلبا وتحديات الإرهاب والنزعة الانفصالية وتهديدات نووية محتملة، إقامة قوة دفاع وطني قوية يعتمد عليها في ظل سعيها لتحقيق تنمية مستدامة. ومنذ تأسيس الصين الجديدة في عام 1949، قام جيش التحرير الشعبي الصيني بخفض عدد افراده لحوالي تسع مرات، حيث تم خفض اجمالي عدد الجنود الى ما دون علامة إلى 2.5 مليون جندي بنهاية عام 1999 مقارنة بـ 6.27 مليون خلال الحرب الكورية في عام 1951. وتعهد رئيس مجلس الدولة (ون جيا باو) بضمان ان يتم الانتهاء من خفض التسلح الحالي لجيش التحرير الشعبي الصيني ، الذي بدأ في سبتمر الماضي ، بحلول عام 2005. |