الأمم المتحدة (CNN ) -- أكد الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، أنه يأخذ تهديد زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، له على محمل الجد. وقال عنان" سأتخذ الاحتياطات اللازمة، وسأواصل عملي، هذا ما أنوي فعله." وقد أعلنت الأمم المتحدة الخميس أنها ستعزز السياج المحيط بها لأسباب أمنية، وبكلفة تصل إلى 21 مليون دولار. وتتضمن التعزيزات زياد ارتفاع السور، وتشييد بوابات جديدة، وتعزيز الإضاءة خارج المقر الرئيسي، ووضع كاميرات للرقابة، واستخدام عربات مدرعة. وقد أعلن أسامة بن لادن في رسالة صوتية منسوبة له، تخصيص مكافأة من الذهب لكل من يقتل بول بريمر، رئيس الإدارة المدنية الأمريكية في العراق، أو قائد القوات الأمريكية، أو الأمين العام للأمم المتحدة، أو مبعوثه الخاص للعراق الأخضر الإبراهيمي وغيرهم. ولا يزال التسجيل، الذي وجد بالإضافة إلى النص الكامل للكلمة على عدد من المواقع الإسلامية المتعاطفة عادة مع تنظيم القاعدة، قيد الدراسة من قبل الأجهزة الاستخباراتية للتاكد من صحته، علما بأن الاعتقاد الأولي لدى الفريق المختص الذي استمع اليه في شبكة CNN، هو أنه لزعيم القاعدة أسامة بن لادن. ( النص الحرفي) الذهب لقتل بريمر أو نائبه أو قائد القوات الأمريكية أو نائبه بالعراق وقال الصوت المنسوب لبن لادن "تعلمون أن أمريكا قد جعلت الجوائز العظام لمن يقتل المجاهدين في سبيل الله .. وإننا في تنظيم القاعدة ملتزمون بإذن الله بجائزة قدرها عشرة آلاف غرام من الذهب لكل من يقتل المحتل بريمر أو نائبه أو قائد القوات الأمريكية أو نائبه في العراق." وبحسب الأسعار الحالية، فإن المكافأة المخصصة لقتل كل شخص، والبالغة 10 آلاف غرام من الذهب، تعادل حوالي 137 ألف دولار. في حين تعرض الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تساعدها في القبض على ابن لادن الذي تحمله مسؤولية الهجمات التي شنت بطائرات ركاب مخطوفة على مدن أمريكية في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001. وذهب لقتل عنان، والإبراهيمي وحمل المتحدث على الأمين العام للأمم المتحدة، ووصفها بأنها "أداة صليبية صهيونية، وإن تسترت ببعض الأعمال الإغاثية"، كما اتهمها "بتسليم فلسطين لليهود." وقال "أما الأمم المتحدة، فما هي إلا أداة صليبية صهيونية، وإن تسترت ببعض الأعمال الإغاثة.. وهل سلّم فلسطين لليهود إلا الأمم المتحدة، وهل فصل تيمور الشرقية (عن إندونيسيا) إلا الأمم المتحدة.. وهل برر حصار العراق وقتل أكثر من مليون طفل إلا الأمم المتحدة." وأضاف "لذا فان من يقتل كوفي عنان أو رئيس بعثته إلى العراق أو ممثليه كالأخضر الإبراهيمي، فله نفس الجائزة عشرة آلاف غرام من الذهب." وفي تعليق على ما جاء في الشريط، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، أنهم "يأخذون ما جاء (في التسجيل) بشكل جاد." وأضاف المسؤول الأممي يقول "وبالتشاور مع الدولة المضيفة (الولايات المتحدة) سوف نقوم باتخاذ إجراءات إضافية فيما يتعلق بأمن الأمين العام." وذهب لقتل الأجانب من أمريكيين وبريطانيين كما أعلن عن رصد جائزة "مقدارها ألف غرام ذهبا لكل من يقتل عسكريا أو مدنيا من سادة الفيتو (في إشارة إلى حق النقض في مجلس الأمن) كالأمريكيين والبريطانيين، و500 غرام ذهبا لمن يقتل عسكريا أو مدنيا من عبيد الجمعية العمومية بالعراق أيضا كاليابان وإيطاليا." وإذا قتل منفذ الاعتداء على أي من المذكورين سابقا، فإن الصوت المنسوب لزعيم القاعدة يعده بجائزتين، حيث يقول "وأما من قتل بعد قتله لأحد جنود الاحتلال، فالجائزة الكبرى لنا وله أن يمنّ الله علينا بالشهادة في سبيله .. وأما جائزته الصغرى فستكون لورثته." وقال إنه " نظرا للظروف الأمنية فتسليم الجوائز سيكون في أقرب فرصة متاحة بإذن الله." وحيّا المقاومة العراقية كما حيا في الرسالة التي وجهها "للأمة عامة ولإخواننا المسلمين في العراق خاصة"، الذين وصفهم بـ "أهلنا الثابتين في العراق أرض الأبطال." وقال "فقد مرّ عام كامل على الغزو ولم يستطع الغزاة أن ينفذوا خططهم كما رسموها وذلك بفضل الله ثم بجهادكم وبجهاد من ناصركم." وأشاد بالمقاومة العراقية، وقال "وقد أثلج أهل العراق قلوب المسلمين في شهر بدر وما بعده في الناصرية، بإسقاط عشرات القتلى والجرحى من جنود الاحتلال، وفي بغداد والفلوجة والرمادي والموصل وتكريت، بما كبّدوا العدو من خسائر مادية ومعنوية في إسقاط الطائرات، وأذاقوهم بعض ما يذوق المسلمون في فلسطين والعراق وأفغانستان." وحمل على مجلس الحكم العراقي وحمل بشده على بريمر، الذي وصفه بـ "المحتل.. والكافر"، وكذلك مجلس الحكم، الذي قال فيه "إن مجلس الحكم ما هو إلا دمية وأداة في أيديهم لتمرير مخططاتهم على الشعب." وعن الدستور الجديد في العراق، قال "إن أعضاء مجلس الحكم الانتقالي بإقرارهم للدستور قد ازدادوا كفراً على كفرهم.. وإلا فما الفرق بين الزعامات السياسية (العاهل السعودي الملك) فهد و(الرئيس المصري) حسني و(أمير الكويت الشيخ) جابر و(الرئيس العراقي المخلوع) صدام وبقية الحكام وبين الزعامات الدينية في مجلس الشرك الانتقالي." وحلل دماء العاملين مع قوات التحالف وفيما يتعلق بالأشخاص الذين يعملون مع قوات التحالف، قال الصوت المنسوب لبن لادن "إن كل من أعان الكفار على المسلمين، كإعانته القوات المحتلة، وما انبثق عنها كالحكومة المؤقتة أو الدائمة، يكون قد ارتكب ناقضا من نواقص الإسلام يبيح ماله ودمه وتطلّق منه زوجته." وأضاف "كما أنه يتأكد تعين الجهاد على أهل العراق ليس ضد الصليبيين فحسب بل ضد الحكومة المرتدة ومن أعانها أيضا." وانتقد بشده قرار نقل السلطة للعراقيين وفي دلالة واضحة على حداثة التسجيل المنسوب لبن لادن، تلك الأجزاء التي تتحدث عن قرار نقل السلطة للعراقيين، والتي يتوقع أن تتم في 30 يونيو/ حزيران القادم، حيث قال "إن ما يسمى بنقل السيادة للعراقيين خدعة مكشوفة لتخدير الشعب وإجهاض المقاومة المسلحة.. فلا سيادة للعراق ما بقي جندي صليبي على أرضه ولا سيادة للعراق ما لم يحتكم في جميع شؤونه للإسلام." وحول الحرب التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش على الإرهاب، والذي وصفه بـ مسيلمة العصر. وقال: "يقول مسيلمة العصر بوش إن العراق هو الجبهة الأمامية لمحاربة الإرهاب، وهذا يعني بعبارة واضحة أن الجبهة الأمامية لمحاربة الإسلام اليوم هي في العراق." دعوة للشباب المسلم واختتم صاحب الصوت الذي يعتقد انه بن لادن رسالته الصوتية التي استغرقت مدة عشرين دقيقه، و 37 ثانية، بدعوة الشباب المسلم " لقتال الصليبيين واليهود." ويذكر ان آخر شريط صوتي نسب لبن لادن، ظهر في شهر ابريل/ نيسان الماضي، وجه فيه هدنة لأوروبا مقابل انسحابها من بلاد المسلمين، على حد قوله. |