 | | مصاب بالمرض في الحجر الصحي |
بكين، الصين (CNN)-- يركز خبراء من منظمة الصحة العالمية جهودهم على إقليم يقع في جنوب شرق الصين، لتحديد ما إذا كان فيروس الالتهاب الرئوي الحاد SARS الذي ظهر في مختبرات بكين، قد شقّ طريقه لينتشر في عمق الأراضي الصينية. وجاءت جولة الفريق الدولي إلى "أنهوي" بعد يوم من إعلان السلطات الصحية الصينية اشتباهها بحالة أخرى من المرض في العاصمة بكين، أصيبت بها سيدة وهي في حالة حرجة. وكشفت الصين في الأسابيع الأخيرة وقوع إصابتين مؤكدتين بـ SARS والاشتباه بسبع أخرى، غير أن السلطات الصينية ومنظمة الصحة العالمية أكدتا أن المشكلة محدودة وتحت السيطرة، بحسب وكالة الأسوشيتد برس. ومن خطط الفريق الدولي، كما نقلت وكالة أنباء شينخوا الصينية، زيارة سيدة في السادسة والعاشرين من العمر، تدعى سونغ، حيث تعتقد السلطات أنها أصيبت بالفيروس في منشأة مخبرية لأبحاث الفيروسات في بكين، وعادت لاحقا إلى "أنهوي". وتقول السلطات الصينية إن سونغ نقلت المرض إلى المدعو لي في بكين، حيث يشتبه بإصابة والده ووالدته وقريبته أيضا به. وانتقلت سونغ إلى "أنهوي" لتتوفى والدتها لاحقا، وهي حالات تدعو الخبراء إلى الاشتباه بمرض الالتهاب الرئوي الحاد.وبحسب ما كشفته الصين، فإن جميع الحالات المؤكدة إصابتها بالمرض والحالات المشتبه بها الأخرى، على صلة بالمختبر المذكور في بكين، بما في ذلك الحالة الأحدث التي أعلن عنها الأربعاء والمتعلقة بطبيب متقاعد يدعى زهانغ ويبلغ من العمر 49 عاما. وقالت الحكومة الصينية إن فريقا آخر سيزور مختبر الفيروسات ببكين لتحديد ما إذا كانت الإجراءات المعتمدة فيه ساهمت بعودة ظهور الفيروس. يُشار إلى أن 349 شخصا لقوا حتفهم جراء المرض في الصين العام الفائت، كما توفي 774 آخرون حول العالم. وتركز الحكومة الصينية جهودها في تقفي آثار انتشار المرض خاصة مع اقتراب تاريخ أبرز العطلات الصينية الرسمية، وهو عيد العمال المصادف الأول من مايو /أيار، وهو يوم يشهد حركة انتقال ملايين الصينيين في أرجاء البلاد وخارجها، الأمر الذي يصعب من إجراءات السيطرة على انتشار المرض. وتعتبر جبال "أنهوي" من المنتجعات الجاذبة للصينيين الراغبين في قضاء إجازات بعيدا عن المدن. هذا وقامت السلطات الصحية الصينية بعزل نحو ألف شخص الخميس، منهم 700 في بكين بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام الصينية. فيما تواصل هذه السلطات وضع الأفراد، الذين كانوا على اتصال مع الفردين اللذين تأكدت إصابتهما بالمرض، واحد في بكين والآخر في "أنهوي" في مراكز الحجر الصحي. |