 | | متظاهر إسباني يحمل يافطة كتب عليها:من كانوا؟ |
مدريد، إسبانيا (CNN)-- علمت شبكة CNN أن أحد المعتقلين الخمسة على خلفية التفجيرات التي هزت مدريد الخميس الماضي، على صلة بمخططي تفجيرات الدار البيضاء التي وقعت العام الماضي، والتي يشتبه في قيام تنظيم القاعدة بتنفيذها. وكانت الهجمات الإنتحارية التي ضربت الدار البيضاء في مايو /أيار الماضي قد أسفرت عن مقتل أكثر من ستة وثلاثين شخصا. وكانت السلطات الإسبانية قد اعتقلت خمسة أشخاص لعلاقتهم بتفجيرات مدريد، هم ثلاثة مغاربة وهنديين. أحد المعتقلين المغاربة ويدعى جمال زوجام (30 عاما) على صلة بشقيقين اتهما بالتخطيط لتفجيرات الدار البيضاء، بحسب ما أعلنه مسؤول مغربي حكومي. كذلك يعتقد بأن زوجام هو أحد أنصار عماد الدين بركات المعروف بـ"أبو دحداح" الذي يشتبه بكونه قائد خلية القاعدة في إسبانيا بحسب ما جاء في وثائق محكمة إسبانية. وقد تم اعتقال الأفراد الخمسة في السجن الانفرادي بموجب قوانين الإرهاب الإسبانية والتي تتطلب توجيه تهم في غضون خمسة أيام من فترة الاعتقال. وقالت السلطات الإسبانية أنها تعقبت الرجال بواسطة جهاز خليوي بالإضافة إلى بطاقات هاتف مدفوعة وجدت مع متفجرات داخل حقيبة تم اكتشافها بعد فترة قصيرة من هجمات الخميس بمدريد. كذلك حصلت شبكة CNN على وثيقة نشرت على موقع على شبكة الإنترنت حيث يعتقد الخبراء أن الموقع يستخدمه عناصر القاعدة والمتعاطفين معه، أفادت بأن للقاعدة خطط لفصل إسبانيا عن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. وتدعو الاستراتيجية التي تضمنتها الوثيقة والتي نشرت على شبكة الإنترنت في ديسمبر /كانون الأول الماضي، إلى اعتماد الهجمات الإرهابية لطرد رئيس الحكومة الإسباني خوسيه ماريا أثنار وحزبه الحاكم من السلطة واستبداله بالاشتراكيين. فيما توقع من ذلك أن يثير الأمر انشقاقا بين واشنطن ومدريد وسيؤدي إلى انسحاب القوات الإسبانية من العراق. وجاء في وثيقة القاعدة "نعتقد أن الحكومة الإسبانية غير قادرة على تحمل أكثر من ضربتين أو ثلاثة على الأكثر، قبل أن تُجبر على الانسحاب بسبب الضغط الذي سيمارسه الشارع الإسباني عليها." وأضافت الوثيقة "في حال بقيت قواتها بعد هذه الضربات، فإن انتصار الحزب الاشتراكي سيكون مضمونا، فيما ستكوم مسألة انسحاب القوات الإسبانية عنوان حملته" بحسب ما جاء في الوثيقة. يُشار أن هذا التوقع ترجم فعلا في نتائج الانتخابات الإسبانية العامة التي جرت الأحد، حيث استطاع الإشتراكيون إزاحة حزب المحافظين الحاكم، وبعد ثلاثة أيام من التفجيرات التي استهدفت أربعة قطارات وأسفرت عن مقتل 200 شخص. هذا وقد أعلن متحدث باسم الحزب الاشتراكي العمالي الاثنين،، أن رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، ينوي سحب القوات الإسبانية المتواجدة حاليا في العراق خلال شهور. وأوضح المتحدث أن القوات الإسبانية ستكون خارج العراق بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل، وهو الموعد الذي تحدد لنقل السلطة لحكومة عراقية انتقالية. من جهة أخرى، تستضيف اسبانيا خلال الايام القليلة القادمة اجتماعا لقادة أجهزة مكافحة الإرهاب في دول الاتحاد الأوروبي لتنسيق عمليات التحقيق وتبادل المعلومات حول تفجيرات مدريد التى يشتبه في قيام تنظيم القاعدة بتنفيذها. وسيشارك في الاجتماع كبار مسؤولي اجهزة الشرطة الذين سيركزون بصورة خاصة على هجمات الخميس الماضي في مدريد عندما وقعت عشرة تفجيرات متزامنة في اربعة من قطارات الضواحي المزدحمة، وأسفرت عن مقتل 200 شخص واصابة 1500 آخرين، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. |