ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


لجنة 9/11: الدفاع الجوي لم يكن مستعدّا

1953 (GMT+04:00) - 17/06/04

الارتباك كان واضحا حسب اللجنة
الارتباك كان واضحا حسب اللجنة

واشنطن(CNN)--خلصت لجنة التحقيق حول هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، إلى أنّ البنتاغون تصرّف بشكل متأخر لإيقاف خاطفي الطائرات، وأشار تقرير تمّ تقديمه إلى اللجنة، في آخر أيام جلسات الاستماع العلنية التي تعقدها، إلى أنّ مسؤولي الطيران والعسكريين "لم يكونوا مهيئين للتعامل ما سيحدث" عندما اختطف أعضاء في تنظيم القاعدة أربع طائرات تجارية وحطّموها في كلّ من نيويورك وواشنطن.

ووفقا للتقرير فإنّ الاختطافات المتزامنة المتسارعة أعجزت العسكريين على اتخاذ خطوات فعّالة لإيقاف الهجوم، بل وحتى اتخاذ إجراء كان سيمكن طيارين مقاتلين من الوصول إلى واحدة من الطائرات المستخدمة في الهجوم وإسقاطها قبل أن تصل إلى مقر وزارة الدفاع وكان ذلك بعد مرور 30 دقيقة على صدم الطائرة المخطوفة الأولى لمركز التجارة العالمي في نيويورك، وكذلك لمنع هجوم بطائرة أخرى تحطّمت بعد ساعة في بنسيلفانيا.

ويلخّص التقرير الذي يتألف من 29 صفحة، الاتصالات التي جرت بين مراقبي الأجواء وإدارة الطيران الفيدرالي ونظام مراقبة الطيران الوطني وقيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية ومركز القيادة العسكرية الوطني والبيت الأبيض.

ويظهر التقرير المرفق بشريط مصوّر حالة الضبابية والتأخر من قبل المسؤولين في محاولاتهم لتأكيد أي طائرات تمّ اختطافها وكذلك الوجهة التي تمّ تحويلها إليها وكذلك توقيت إعلام العسكريين وكيفية ردّهم، بما فيها أوامر من الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني بإسقاط طائرات الركاب المخطوفة والتي لم تصل إلى الطيارين إلا بعد أن سقطت الطائرة الرابعة والأخيرة في حقل ببنسلفانيا.

ورأت اللجنة المستقلة أنّ قيادة الدفاع الجوي الداخلي التابعة لوزارة الدفاع لم تكن مستعدة وبشكل مأسوي للتعامل مع ضربة إرهابية كبيرة للأراضي الأمريكية.واتهمت اللجنة قيادة الدفاع الجوي بالبطء والارتباك في ردها على الهجمات.

وقال التقرير "في صباح يوم 9 سبتمبر كان النظام القائم لا يتناسب بكل المقاييس مع ما حدث. أما ما أعقب ذلك فقد كان محاولة على عجالة لإقامة دفاع مرتجل من جانب مسؤولين لم يواجهوا بل لم يتدربوا على مواجهة موقف كالذي يواجهونه."

ونقل تسجيل صوتي من على متن طائرة الرحلة 11 التي كانت قبل اختطافها تحت مراقبة مسؤولي الطيران في بوسطن صوتا يقول "لدينا بعض الطائرات. فقط ابقوا هادئين وستكونون على ما يرام."

ويعتقد أنّ الصوت كان لمن يعتقد أنهم قائد الخاطفين محمد عطا الذي لم يكن على ما يبدو، على علم من كون حديثه للمسافرين كان بصدد الانتهاء لدى آلات التسجيل والمراقبة.

وللمرة الأولى كشف تسجيل صوتي قول محمد عطا للمسافرين "لا يتحرّك أي أحد منكم. كلّ شيء سيكون على ما يرام. إذا حاولتم القيام بأي حركة، فإنّكم ستعرضون أنفسكم والطائرة إلى الخطر. فقط ابقوا هادئين."

وبعد نصف ساعة من انطلاق الرحلة، تلقى المقر العام وإدارة الطيران الفيدرالية كلمة حول إمكان حصول عملية اختطاف لإحدى الطائرات.

بعد دقائق، وفي تمام الثامنة وسبع وثلاثين دقيقة صباحا، تلقّت قاعدة الدفاع الجوّي في روما بنيويورك، الإخبارية الأولى، أي قبل تسع دقائق من ضرب طائرة الرحلة 11 للبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي.

وتلقّت طائرتان حربيتان من طراز F15 أوامر بالتحرك من على بعد 153 ميلا، غير أنّهما لم تكونا مجوقلتين حتى الثامنة و53 دقيقة.

وفي تمام الثامنة و51 دقيقة صباحا، لاحظ نفس المراقب الجوّي، والذي يتولى أيضا مراقبة الرحلة 175 الرابطة بين بوسطن ولوس أنجلوس، تغييرا في جهاز الاتصال يشير إلى عملية اختطاف ثانية.

ولم يتلقّ مركز المراقبة في هرندون في فرجينيا، إشعارا بذلك حتى التاسعة ودقيقة واحدة صباحا أي قبل دقيقتين فقط من ضرب الطائرة المخطوفة للبرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي.

كما لم تتلقّ قيادة الدفاع الجوّي لأمريكا الشمالية اتصالا قبل التاسعة وثلاث دقائق أي في نفس توقيت تحطيم الطائرة.

أما الطائرة الثالثة أي البوينغ 757 للرحلة 77، فقط بدأت في تغيير مسار رحلتها بعد انطلاقها من مطار دولاس بواشنطن بعشر دقائق.

وبدأ مراقبو الأجواء في إشعار بقية الوكالات بأنّ الطائرة، التي كان جهاز اتصالها مغلقا، اختفت وربّما تكون قد تحطمّت.

غير أنّ الطائرة، بدلا من ذلك، عادت إلى الظهور في أجواء واشنطن في تمام التاسعة وعشر دقائق.

في غضون هذا التوقيت، أمرت هيئة الطيران الفيدرالي بعدم إقلاع جميع الطائرات التجارية، ثمّ أمرت بعد ذلك بهبوط جميع الطائرات التجارية أيضا في أقرب مطار لها.

وتلقّت طائرة شحن تابعة للحرس الوطني، كانت قد أقلعت لتوها من مطار ريغان الدولي، بملاحقة الطائرة المخطوفة.

وفي التاسعة و38 دقيقة أعلمت نفس الطائرة المراقبين بأنّه "وعلى ما يبدو فإنّ طائرة تحطّمت في محيط البنتاغون" وهو الأمر الذي تمّ قبل ذلك بدقيقة.

ويقول التقرير إنّ هيئة الطيران الفيدرالي زوّدت قيادة الدفاع الجوي بمعلومات خاطئة حول عدة طائرات في محيط واشنطن.

وأمرت قاعدة الدفاع الجوي في نيويورك مقاتلات حربية بالتحرك من لنغلي في فرجينيا، غير أنّها اتجهت بادئ الأمر صوب الشرق ناحية المحيط الأطلسي بدلا من الاتجاه صوب البنتاغون.

وقبل دقيقة واحدة من الكارثة، تلقت الطائرات الأمر بالعودة صوب واشنطن، غير أنّها كانت على بعد 150 ميلا.

أما الطائرة الرابعة، وهي الرحلة 93 فقد أقلعت من نيوارك في تمام الثامنة و42 دقيقة، أي بعد دقيقة واحدة من الكارثة الأولى، فيما كان آخر اتصال لها مع المراقبين في تمام التاسعة و28 دقيقة.

واستمع مراقب جوّي في كليفلاند إلى أصوات نزاع أو مقاومة في غرفة القيادة بواسطة موجات الراديو.

وقال من تمّ التأكد فيما بعد أنّه الخاطف زياد الجراح "هنا القائد. يريد منكم أن تعودوا إلى مقاعدكم."

واستمع المراقبون في كليفلاند لحديث الجراح ومن ضمن ما قاله "هناك قنبلة على متن الطائرة وإننا سنعود إلى المطار."

خطّة العودة تغيّرت وبدلا من ذلك، اتجهت صوب واشنطن.

وتلقت هيئة الطيران الفيدرالي تقارير عن ذلك، غير أنها لم تطلب تدخّل الدفاع الجوّي.

وفي تمام العاشرة وثلاث دقائق، تحطمت الطائرة في شانكسفيل.

وواصلت اللجنة جلسات الاستماع في يومها الأخير عندما أدلى أمامها قائد هيئة أركان القوات الأمريكية الجنرال ريتشارد مايرز بإفادته.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com