 | | رامسفيلد ومايرز في مؤتمرهما الأربعاء |
بغداد، العراق (CNN) -- في رد فعل على الهجوم الانتحاري المشتبه به، ضد قاعدة للقوات الأمريكية في مدينة الموصل شمال العراق، فتحت وزارة الدفاع الأمريكية تحقيقا حول آلية توظيف العراقيين، وتشغيلهم داخل المنشآت العسكرية من قبل القوات الأمريكية. وكان محققون عسكريون أمريكيون أعلنوا الأربعاء أنّ الانفجار الذي أودى بحياة 22 شخصا بينهم 14 جنديا أمريكيا، في مطعم داخل قاعدة عسكرية أمريكية بالموصل شمال العراق، كان من تنفيذ مُفَجر انتحاري. وقال ناطق عسكري أمريكي إن الموظفين العراقيين ملزمون بإظهار بطاقة تعريف بهم قبل دخول أي منشأة أمريكية، إلا أن عملية تفتيشهم ليست مسألة روتينية، كما أنه لا يتم مرافقتهم كل مرة يسمح لهم بدخول هذه الأماكن. وقال قائد القوات الأمريكية في الموصل العقيد كارتر هام لشبكة CNN الخميس إنه من المرجح أن يكون الشخص الذي نفذ الهجوم المميت، ارتدى بزة عسكرية ترتديها عادة القوات العراقية بالإضافة إلى ارتدائه سترة واقية ممتلئة بالمتفجرات، قام بتفجيرها داخل قاعة الطعام داخل المعسكر. يُشار إلى أن العراقيين كانوا يساعدون في بناء قسم في معسكر "ماريز" في الموصل حيث وقع الهجوم. وقال مسؤولون في البنتاغون الثلاثاء بعد الهجوم، إنّ القاعدة تمّ استهدافها بقذيفة أو صاروخ، غير أنّ المحققين عثروا في موقع الهجوم على "مكونات على عادة ما تكون على صلة بمتفجرات" فيما لا توجد أي علامة ظاهرة على بقايا صاروخ أو قذيفة. وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد "من الواضح أنّه كان لدينا انتحاري ربط شيئا ما حول جسده على ما يبدو ودخل إلى قاعة الطعام..نعرف مدي صعوبة أن تمنع..أشخاصا عازمين على الانتحار وتوقفهم." وأوضح بيان أنّ الهجوم أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 14 جنديا أمريكيا وأربعة مدنيين أمريكيين وثلاثة من أفراد الحرس الوطني العراقي ومدني غير أمريكي مجهول. وقالت شركة هاليبرتون الامريكية للخدمات النفطية ان أربعة من موظفيها بين القتلى. ورفض مايرز التكهن بشأن ما اذا كانت الجثة التي لم تحدد هويتها تنتمي إلى المفجر الانتحاري المفترض. وقال مسؤولو البنتاغون إن 69 شخصا بينهم 44 جنديا أمريكيا أصيبوا بجراح جراء الهجوم. وقد تم نقل 35 جنديا ومدنيا إلى مستشفى عسكري أمريكي في ألمانيا للعلاج. ويجري محققون من مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي وخبراء آخرون نقلوا جوا من بغداد تحقيقات لكشف سبب الانفجار الذي وقع في خيمة الطعام التابعة للقاعدة الأمريكية وقت تناول الغداء.  | | صورة من موقع الحادث |
رامسفيلد وأسئلة حرجة جديدة ووجد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد مرة أخرى نفسه، محطّ أسئلة حرجة بشأن الهجوم. وسأل الصحافيون رامسفيلد عما جعل أمن القاعدة يخترق تاركا الجنود معرضين للخطر، فكان جوابه أن عبر عن حزنه من اتهامات التقصير في حماية الجنود الموجهة ضده. وقال وزير الدفاع الأمريكي "إنّ تفكيري في كون أي شخص يمكن أن يكون لديه انطباع كوني، أنا أو أي أحد آخر هنا، نعمل شيئا آخر غير العمل بسرعة حتى نرى حياة رجال ونساء المعارك محمية والتعامل مع هذا الملفّ بأفضل الطرق الإنسانية، أمر يحزنني فعلا." وتعتبر الأسئلة الحرجة التي تمّ توجيهها إلى رامسفيلد، الحلقة الأحدث في سلسلة انتقادات تستهدفه. والاثنين، دافع الرئيس الأمريكي جورج بوش، عن معالجة رامسفيلد للحرب في العراق وقال إن تدريب الجيش والشرطة العراقيين ليضطلعا بالمسؤوليات الأمنية في البلاد من القوات الأمريكية أمر تكتنفه صعوبات. وكان بعض المشرعين الجمهوريين عبروا عن تشككهم في أداء رامسفيلد ويريد كثير من الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس إقالته لكن بوش رفض هذه الانتقادات. وقال بوش "أعتقد انه يحسن حقا أداء عمله." وقال بوش انه رغم ان رامسفيلد لم يوقع رسائل التعازي لأسر الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في العراق لكنه رجل رقيق وان كان ظاهره يوحي "بالغلظة والحدة". وصول الجثث إلى الكويت وقبل ساعات من تصريحات المسؤوليين الأمريكيين، وصلت جثث الجنود الأمريكيين، الذين قضوا في أعنف ضربة يتلقاها الجيش الأمريكي منذ غزو العراق، إلى قاعدة عسكرية أمريكية خارج مدينة الكويت الأربعاء، على متن طائرة شحن من طراز C-13. وقالت مراسلة CNN باربرا ستار إن مراسم استقبال "البقايا البشرية" اتسمت بالوقار البالغ حيث أدى الجنود التحية العسكرية إلى زملائهم الذين سقطوا في الهجوم على قاعدة الموصل. وقال، جيريمي ريدمون، صحفي مرافق للقوات الأمريكية في القاعدة العسكرية، لـCNN، إن قوة الانفجار أدت لتطاير الجنود من مقاعدهم. ومضى قائلاً "هرع الجنود سريعو البديهة إلى قلب طاولات الطعام لوضع الضحايا عليها وتقديم الإسعافات الأولية لهم.. كان البعض يبكي فيما بدى البعض مصعوقا." وتبنت جماعة "جيش أنصار السنة" في بيان على شبكة الإنترنت مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نفذ بواسطة انتحاري. وقال بعض صحفيي CNN الذين زاروا المنشأة في وقت سابق قالوا إن الخيمة تتسع لقرابة 500 شخص، وأن الجنود الأمريكيين عبروا في وقت سابق عن قلقهم من استهداف المنشأة أثناء احتشادهم لتناول الوجبات. وأفضى أحد الجنود للطاقم حينئذ قائلاً إن الأمر لا يعدو مسألة وقت فحسب وحتى يشن المسلحون العراقيون هجوماً من هذا النوع. وفي واشنطن قدم الرئيس الأمريكي جورج بوش تعازيه إلى أسر ضحايا الهجوم قائلاً إن القوات الأمريكية في العراق منهمكة في تنفيذ "مهمة هامة للغاية وأساسية للمساعدة في إرساء أركان دولة ديمقراطية فيما كانت يوماً مكاناً للاستبداد والكراهية والتدمير." ميدانيا، قتل جندي أمريكي وجرح اثنان آخران في انفجار عبوة موضوعة إلى جنب الطريق في غرب بغداد، بحسب ما جاء في بيان عسكري. وقد وقع الحادث قرابة الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي للعراق، لترتفع حصيلة قتلى القوات الأمريكية في العراق إلى 1320 جنديا، منهم 1038 قتلوا في المعارك، والباقين نتيجة حوادث متفرقة غير قتالية. كذلك قُتل مسلح مشتبه به الخميس، خلال قيامه زرع عبوة ناسفة عند جنب طريق شمال بغداد، بحسب ناطق عسكري أمريكي. وكان هدف المحاولة التي تم احباطها دورية عسكرية أمريكية. وفي كربلاء، اعتقلت قوات الشرطة العراقية خمسة عراقيين وشخص يعتقد أنه من شرق آسيا، لصلتهم بالهجمات الأخيرة التي استهدفت المدينة الواقعة جنوب بغداد، بحسب ما قاله متحدث باسم الشرطة الخميس. وكانت قوات المارينز والقوات العراقية شنت سلسلة مداهمات الأربعاء في بغداد، واعتقلت 43 مسلحا مشتبها بهم، بحسب ما جاء في بيان عسكري أمريكي. |