 | |
ديفيد كاي |
واشنطن، الولايات المتحدة ( CNN) -- طالب زعيم الأقلية في الكونغرس الأمريكي توم داشل الاثنين، بتحقيق مستقل حول ما أطلق عليه كبير المفتشين الأمريكيين ديفيد كاي قصور الاستخبارات حول أسلحة الدمار الشامل العراقية، غير أنّ البيت الأبيض شدّد على أنه سينتظر حتى انتهاء عمل مجموعة البحث عن تلك الأسلحة. وأعلن البيت الأبيض الاثنين عن نيته مراجعة التقارير الاستخباراتية الخاصة بأسلحة الدمار الشامل العراقية، والتي جمعت قبل وقوع الحرب. وفي ذات الوقت شدد البيت الأبيض على لسان الناطق باسمه، سكوت مكليلان، " إننا نقف بحزم وراء قرار خلع نظام صدام حسين، بصرف النظر عما إذا وجدت اسلحة محظورة في العراق أم لا ." وكرّر الصحافيون السؤال لماكليلان حول ما إذا كان البيت الأبيض ثابتا على قناعته بالعثور على أسلحة الدمار الشامل العراقية، غير أنه لم يجب. وفي السابق، كان ماكليلان يكرّر تشديده على أنه سيتم العثور على تلك الأسلحة. وردا على سؤال وجهته CNN، حول ما إذا الرئيس الأمريكي على ثقة بمدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت، أجاب ماكليلان "قطعا." ومن جهته، دعا داشل رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس السيناتور بات روبرتس إلى "التحرك" من خلال تحقيق مستقل. وقال روبرتس إنه ينتظر مشروع تقرير، من المنتظر أن تقدمه لجنته الأربعاء، حول إمكان قصور عمل الاستخبارات. ويأتي موقف البيت الأبيض كرد على التشكيكات التي جاءت في تصريحات رئيس فريق التفتيش الأمريكي السابق ديفيد كاي، والمتحدي فيه أجهزة الاستخبارات الأمريكية بتعليل الأسباب وراء إشارتهم لامتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل. وعبّر كاي في حديث إذاعي الأحد عن شكوكه في وجود أسلحة دمار عراقية قائلا "لا اعتقد أنها موجودة.. الحقيقة التي وجدناها حتى الآن أن الأسلحة لا وجود لها.. وعلينا التعامل مع هذه الحقيقة"، وفق وكالة الأسوشيتد برس. واعلن مكليلان، أن المجموعة المشكلة لإجراء استفتاء ميداني في العراق، والمؤلف من مجموعة خبراء يبحثون عن اسلحة الدمار الشامل، يجب أن تواصل عملها، بصرف النظر عن تصريحات رئيسهم السابق. وقال مكليلان: "علينا أن نقارن بين التقارير الإستخباراتية في مرحلة ما قبل الحرب، وما سيتوصل إليه فريق التفتيش ميدانيا.. فمهمتهم مستمرة، وعملهم مستمر. "
وكان وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول قد سلّم السبت بإحتمال عدم امتلاك
النظام العراقي السابق لأي من أسلحة الدمار الشامل، مشيراً إلى أن
التساؤلات بشأن أسلحة العراق المحظورة مازالت مفتوحة ومطروحة دون حسم. وأشعلت تصريحات كاي، والتي حذر فيها من أن الإخفاق في العثور على أسلحة العراق "ليست قضية سياسية"، انتقادات قوية من قبل الديمقراطيين. وعزا المفتش السابق الإخفاق برمته إلى "قدرات أجهزة الاستخبارات في تجميع معلومات حقيقة وقائمة." وفي معرض رده على سؤال إذا ما كان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، مدين للشعب بتوضيحات في هذا السياق، قال كاي "أعتقد أن أجهزة الاستخبارات هي المعنية بتقديم إيضاحات للرئيس بشأن المستجدات." وفي سياق رد البيت الأبيض على هذه الاتهامات، قال مكليلان:" لقد كان صدام حسين يشّكل تهديدا خطيرا... والعالم اصبح الآن أكثر أمنا جراء القرار ( الحرب ) الذي اتخذناه." وأضاف مكليلان : "ما نعرفه اليوم يؤكد بحد ذاته أن الرئيس بوش أتخذ القرار السليم." وحول ما إذا كان الرئيس بوش ينوي لقاء كاي، فأكد مكليلان انه لا توجد أية خطط لمثل هذا للقاء، وأكد "ان الرئيس سينتظر التقرير النهائي لمجموعة التفتيش الميداني." وتابع قوله: "لقد عمل الدكتور كاي بجد في مهمة ليست بسهلة ولفترة طويلة، والرئيس يقّدر ذلك.. ولكن ومن الأهمية بمكان ان تواصل مجموعة التفتيش مهمتها." ولم تبد وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) أية تعليقات بشأن تصريحات فريق التفتيش السابق، بيد أن أحد المسؤولين هناك المح إلى أن كاي نفسه كان قد تنبأ العام الماضي بـ "العثور على الأسلحة المحظورة في العراق." وكان كاي قد عاد نهائياً من العراق الشهر الماضي بعد الإخفاق في العثور على أي من أسلحة العراق النووية أو البيولوجية أو الكيمائية أو حتى صواريخ بعيدة المدى، والأخيرة بدأ المفتشون التابعون للأمم المتحدة في تدميرها قبل اندلاع الحرب. وفور صدور تصريحات كاي، علّق رئيس المفتشين الدوليين السابق في العراق، هانز بليكس، قائلا "كان على الإدارة الأمريكية أن تدرك أن التقارير الاستخباراتية خاطئة خاصة في ظل فشل مفتشي الأمم المتحدة في العثور على تلك الأسلحة." استثمار تصريحات كاي في الحملة الإنتخابية الأمريكية أمريكيا، أشار المرشح الديمقراطي جون كيري إلى أن تصريحات رئيس طاقم التفتيش الأمريكي السابق تعزز شكوكه بشأن مبالغة إدارة بوش في تصوير حجم التهديدات العراقية.
وقال كيري في هذا السياق: "تؤكد التصريحات ما اعتقدته لفترة طويلة من أننا
قد ضُللنا ليس فقط عن طريق جهاز الاستخبارات، بل بالطريقة التي جرّنا بها
الرئيس إلى هذه الحرب." ومن جانبه، قال السيناتور بات روبرتز، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ "من الواضح أن هناك الكثير من الأسئلة حول عمل الاستخبارات." وقال روبرتز إن تقريراً بشأن الملفات الاستخباراتية حول العراق، يتسلمه الأربعاء المقبل، سيساعد في تحديد أداء وكالة الاستخبارات الأمريكية قبيل اندلاع الحرب. |