 | | أعضاء مجلس الحكم العراقي في الأمم المتحدة الاثنين |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN)-- طالب مسؤولون أمريكيون وعراقيون رفيعون، الأمم المتحدة ببحث ما إذا كان ممكن إجراء انتخابات مباشرة ومبكرة لحكومة انتقالية عراقية. وتزامن الاجتماع مع قيام عشرات الآلاف من العراقيين بمظاهرة في شوارع العاصمة العراقية بغداد، الاثنين، تأييدا لآية الله علي السيستاني الذي يطالب بإجراء انتخابات مباشرة ومبكرة في العراق في حلول نهاية يونيو /حزيران المقبل. وطالب مسؤولون من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، وأعضاء من مجلس الحكم العراقي، أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان الاثنين، ببعث "فريق فني" إلى العراق للنظر في امكانية إجراء انتخابات مبكرة أو النظر في بدائل أخرى. وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن مزيدا من المباحثات مطلوبة قبل أن يقرر ما إذا كان سيبعث فريقا من هذا النوع، معربا عن شكوكه إزاء امكانية إجراء انتخابات مباشرة في الوقت المحدد لنقل السلطة لحكومة عراقية مؤقتة الصيف المقبل. وقال عنان "لقد أشرت إلى أنني لا أعتقد أنه قد يكون هناك وقتا كافيا بين الفترة الحالية ومايو / أيار لعقد انتخابات" بحسب ما قاله عنان للصحفيين عقب لقائه مع مسؤولي التحالف ومجلس الحكم العراقي في مكاتب الأمم المتحدة بنيويورك. واعترف عنان بأن مسألة الانتخابات ضرورية جدا، لافتا أن اجتماع الاثنين مع مسؤولي التحالف ومجلس الحكم العراقي هو لتوضيح مدى امكانية لعب الأمم المتحدة دورا جديدا في مستقبل العراق. وقد شارك عبد العزيز الحكيم، أحد أعضاء مجلس الحكم العراقي المقرّب من من آية الله علي السيستاني، في الاجتماعات. وقال الحكيم للصحفيين في أعقاب الاجتماع إنه في حال قام فريق فني تابع للأمم المتحدة بتقييم الأوضاع في العراق واللقاء مع المرجعيات الدينية العراقية "واللجنة العراقية المعنية بهذه المسألة" فإنه حينها "سيحترم آية الله علي السيستاني" ما يحدده فريق الأمم المتحدة. في غضون هذا، تظاهر الاثنين في بغداد، ما يقدر بمائة ألف مواطن عراقي، سنيون وشيعيون، مطالبين بانتخابات مباشرة ومبكرة. ورفع المتظاهرون صور آية الله علي السيستاني والزعيم الشيعي السيد مقتدى الصدر وعبد العزيز الحكيم عضو مجلس الحكم العراقي ورددوا شعارات مؤيدة لهم. يُذكر أن مسؤول الإدارة الأمريكية في العراق، بول بريمر، قد وصل إلى واشنطن في بداية الأسبوع المنصرم، لبحث مسألة نقل السيادة للعراقيين، والدور المحتمل للأمم المتحدة في هذا المسار، فضلاً عن حضور اجتماعات حول العراق في مقر الأمم المتحدة الاثنين.  | | بريمر وغرينستوك في الأمم المتحدة الاثنين |
وقال بريمر إن واشنطن يمكن أن تجري تعديلات على خططها استجابة لاعتراضات الشيعة، لكنه شكك في إمكانية إجراء انتخابات قبل نقل السيادة إلى العراقيين. وتواجه سلطة التحالف قضية شائكة في الوقت الحالي، تتعلق بكيفية اختيار المجلس الانتقالي. فبينما يطالب آية الله علي السيستاني، أحد أبرز رجال الدين الشيعة، بأن يتم ذلك عبر انتخابات مباشرة، فإن سلطة التحالف وأعضاء مجلس الحكم العراقي يساندون أسلوب الانتخابات عبر مؤتمر عام وطني. وتسعى سلطة التحالف لطرح بدائل عديدة لحل المشكلة الحالية، وإن كانت تعتقد أن إجراء انتخابات مباشرة لن يكون متاحا قبل تسليم السلطة لحكومة عراقية انتقالية في 30 يونيو/حزيران المقبل. يُشار إلى أن اجتماع أمين العام الأمم المتحدة كوفي عنان في نيويورك الاثنين، ضم الرئيس الدوري لمجلس الحكم العراقي عدنان الباجه جي ووفده الذي يضم أحمد الجلبي ووزير الخارجية هوشيار زيباري وعبد العزيز الحكيم. ومثل سلطة التحالف كل من بول بريمر ونظيره البريطاني جيريمي غرينستوك. وضم الوفد الاميركي مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وليام بيرنز ومساعده لشؤون المنظمات الدولية كيم هولمز والمدير في مجلس الأمن القومي روبرت بلاكويل، والسفير الاميركي لدى الامم المتحدة، جون نيغروبونتي. |