ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الاتحاد الأوروبي يتوسع ويأذن ببدء مفاوضات ضمّ تركيا

1212 (GMT+04:00) - 19/12/04

تركيا تسعى بقوة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
تركيا تسعى بقوة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

أنقرة، تركيا(CNN) --تعتبر سنة 2004 تاريخية بكلّ المقاييس في أوروبا التي شهدت توسيع اتحادها ليضمّ عشر دول جديدة، كما شهدت الموافقة على بدء مفاوضات انضمام تركيا، فيما يعدّ اتفاقا تاريخيا لأنه يفتح الباب أمام انضمام دولة مسلمة ذات كثافة سكّانية عالية إلى الاتحاد مع ما يطرحه من مناقشات ثقافية واجتماعية وحضارية.

ووافق الاتحاد الأوروبي الجمعة على ضمّ 10 دول جديدة فيما يعد أكبر توسع للاتحاد على الإطلاق.

وانضمّ للاتحاد لاتفيا وأستونيا وليتوانيا وبولندا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا ومالطا وقبرص وسلوفينيا في مايو/أيار 2004.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن "إضافة 10 دول جديدة ينهي انقسام أوروبا."

وفي خطوة تاريخية أكثر أهمية، توصّل الاتحاد الأوروبي وتركيا في ديسمبر/كانون الأول، إلى اتفاق يتيح لتركيا للبدء في مفاوضات العضوية الكاملة العام القادم. كما وافق الاتحاد على دعوة بلغاريا ورومانيا إلى الانضمام في 2007 ليصل عدد أعضاء الاتحاد الى 27 دولة، ووافق كذلك على بدء محادثات الانضمام مع كرواتيا في مارس/ أذار المقبل.

وتجنب الاتفاق مع تركيا مطلبا عاجلا للاتحاد الأوروبي يقضي بضرورة اعتراف تركيا بحكومة القبارصة اليونانيين في جزيرة قبرص، ما كاد يثير أزمة مع الجانب التركي، حيث ترفض أنقرة الاعتراف بحكومة قبرص الى أن يتم التوصل الى تسوية بشأن الجزيرة المقسمة.

وفي نهاية المطاف، تعهدت تركيا من جانب واحد بالتوقيع على بروتوكول لتوسيع نطاق اتفاقية الشراكة التي أبرمتها مع الاتحاد الأوروبي لتشمل الدول العاشر التي انضمت إلى الاتحاد في مايو/ أيار الماضي، ومن بينها قبرص، قبل أن تبدأ محادثات الانضمام، رغم إصرارها على أن ذلك لا يعني اعترافا من جانب تركيا بحكومة القبارصة اليونانيين.

وتضمن الاتفاق تعهد الاتحاد الأوروبي بأن الهدف من بدء مفاوضات العضوية رسميا هو العمل على منح العضوية الكاملة لتركيا.

ويتخوف المسؤولون الأتراك من محاولة بعض الدبلوماسيين بالاتحاد الأوروبي العمل على منح تركيا ارتباطا أدنى مرتبة من العضوية الكاملة بالاتحاد.

وتم إقرار الصياغة النهائية لبنود الاتفاق بين الجانبين في اجتماع شهده قادة 25 دولة أوروبية بعد ظهر الجمعة.

وأكد زعماء الاتحاد الأوروبي - في لفتة عبرت عن الشكوك العميقة لدى الرأي العام في كثير من بلدان أوروبا الغربية - أن المحادثات ستكون دون أجل مسمى، ولن تشتمل على أية ضمانات.

وجاء الاتفاق التاريخي، الذي قد يغير وجه الاتحاد الأوروبي وتركيا خلال العقود القادمة، في أعقاب ساعات من المشاحنات حول قبرص بين رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الهولندي، يان بيتر بالكنندة، ورئيس الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية.

وقال أردوغان، الذي هدد في احدى مراحل المفاوضات بالانسحاب بسبب مطالب الاتحاد الأوروبي بأن يعترف بحكومة القبارصة اليونانيين، "إننا نعتقد أن على الاتحاد الاوروبي أن يصبح قوة تشارك بحق في السلام العالمي، الديمقراطية وحقوق الانسان هي الرغبة المشتركة للانسانية جمعاء."

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، وهو أحد أقوى حلفاء تركيا، أن عرض إمكانية ضم دولة مسلمة ديمقراطية كبيرة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي يمثل إشارة للعالم الإسلامي، نقلا عن رويترز.

وأضاف بلير أن الاشارة "تظهر أن أولئك الذين يعتقدون في وجود بعض مواطن الصدام الأساسية بين المسيحيين والمسلمين مخطئون حقا وأن بوسعنا العمل معا والتعاون معا."

وقد أخفقت الجهود الدبلوماسية على مدى ثلاثين عاما في التوصل لحل لمشكلة جزيرة قبرص الواقعة في شرق البحر المتوسط، والمقسمة الى قطاعين يوناني وتركي.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، رفض القبارصة اليونانيون خطة سلام أعدتها الأمم المتحدة لإعادة توحيد شطري الجزيرة، بينما قبلتها تركيا والقبارصة الاتراك.

ولا يزال يتعين على زعماء الاتحاد الأوروبي التغلب على توجهات الرأي العام المعادية للاتفاق التركي الذي أبرم بعد مرور ما يربو على 40 عاما على توقيع أنقرة اتفاق شراكة مع الاتحاد.

ويقول المعارضون إن تركيا كبيرة للغاية من حيث المساحة والكثافة السكانية وفقيرة للغاية ومختلفة تماما من الناحية الثقافية لدرجة يتعذر معها دمجها داخل منظومة الاتحاد الأوروبي.

كما يقولون إن الاتحاد يخاطر بتدفق أعداد كبيرة من العمالة الرخيصة و"بتوسيع نفسه حتى الموت" من خلال مد حدوده إلى إيران والعراق وسوريا.

وتعهد المستشار النمساوي، فولفغانغ شوسل، بأن تجري بلاده استفتاء على انضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي وذلك في أعقاب إعلان فرنسا عن مبادرة مماثلة.

وقال الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، إن أنقرة بذلت جهدا "مذهلا" كي تصبح مستعدة لمفاوضات العضوية ولكن لايزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه.

وأوضح الاتحاد الأوروبي أن تركيا لا تستطيع الانضمام قبل عام 2015 وبحلول ذلك الموعد من المتوقع أن تصبح تركيا حال انضمامها أكبر بلدان الاتحاد بعدد سكان يزيد على 80 مليون، الأمر الذي يمنحها أقوى سلطة تصويتية فيما يتعلق باتخاذ القرارات وأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الأوروبي.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com