 | | أنباء عدم احترام الهدنة تزيد من معاناة لاجئي دارفور |
أبوجا، نيجيريا(CNN)--بعد أن قال إنّ القوات الحكومية السودانية "بصدد الانسحاب من مناطق متنازع عليها في الآونة الأخيرة" في دارفور، أعلن الاتحاد الأفريقي أنّ الجيش السوداني "واصل هجماته ضدّ المتمردين" وبالتالي لم تحترم حكومة الخرطوم مهلة الساعات الأربع والعاشرين التي منحها للأطراف المتنازعة، الجمعة، الاتحاد الأفريقي لوقف انتهاكات وقف إطلاق النار. ونقلت أسوشيتد برس عن المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي أساني با قوله إنّ الحكومة السودانية ترفض سحب قواتها من الإقليم فيما استمرت الهجمات ضدّ المتمردين. وتمثّل هذه الأنباء خطرا على مصير مفاوضات أبوجا بين أطراف النزاع، وهي المهددة أصلا بالفشل بعد أن انسحب وفد المتمردين منها الاثنين. وقال با إنّ الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الرئيس النيجري أولاسيغون أوباسانجو ورئيس المفوضية التابعة للاتحاد الرئيس المالي السابق ألفا عمر كوناري، سيتخذان القرار المناسب في ضوء هذه التقارير. وأضاف المتحدث قوله إنّ وسطاء دوليين في مفاوضات السلام، تلقوا علما من قبل قائد فريق المراقبين في دارفور الجنرال فيستوس أوكونكوو، بشأن استمرار المعارك. وأوضح أنّ أوكونكوو تحدّث عن استمرار تلك المعارك بالقرب من لبادو جنوب دارفور، قائلا إنّ ذلك يعني أنّ الخرطوم لم تحترم المهلة التي تمّ وضعها لسحب القوات الحكومية من لبادو. وكان با قد أعلن قبل ذلك، أنّ السودان بدأ سحب قواته من دارفور قبيل انتهاء المهلة المحددة لإنهاء القتال هناك بحلول مساء السبت. لكن الخرطوم قالت إن الانسحاب مشروط بوقف المتمردين لهجماتهم. وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في الخرطوم ان الحكومة تضع شروطا للاستجابة للموعد النهائي. وأبلغ الصحفيين أن على المتمردين الانسحاب من المناطق التي دخلوها بعد وقف إطلاق النار الموقع في أبريل/ نيسان وأن عليهم التوقف عن شن الهجمات على منظمات الإغاثة والمدنيين وممتلكاتهم وممتلكات الدولة. وأضاف أن القوات السودانية لن تنسحب من دارفور بالكلية أبدا لأن قرار مجلس الأمن يخول الحكومة مسؤولية الحفاظ على الأمن هناك. وأمهل الاتحاد الافريقي الجانبين الجمعة، 24 ساعة لوقف انتهاكات وقف إطلاق النار في أعقاب عملية الحشد العسكري الضخمة في منطقة دارفور غرب السودان على مدى الأسبوعين الماضيين قائلا إنه سيبلغ اي انتهاكات أخرى لمجلس الأمن الدولي. وهدّد الاتحاد الإفريقي وسفراء غربيون بمقاطعة محادثات السلام التي تستضيفها العاصمة النيجيرية أبوجا إذا لم تلتزم الخرطوم بالمهلة الممنوحة لها لوقف القتال. وردا على هذا قال السودان إن عملياته كانت تستهدف إخلاء الطرق للسماح بمرور المساعدات الإنسانية. وقال بيان لوفد الحكومة السودانية في أبوجا إن الخرطوم أوقفت عملياتها العسكرية وبدأت في سحب قواتها إلى مواقعها السابقة. ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن وزراء سودانيين قولهم في مؤتمر صحفي عقدوه في العاصمة النيجيرية "إنّ الحكومة قد قامت بكل ما من شأنه ترتيب الأوضاع الأمنية بالوقف الكامل لإطلاق النار تحت رقابة الاتحاد الافريقي التزاما بما تم الاتفاق علي في انجامينا وأنّ الحكومة قد أوقفت عملياتها العسكرية تماما اعتبارا من يوم أمس الأول(الجمعة)." وحول استمرارية الحوار الجاري الآن بابوجا أكد الوزراء أن الوفد الحكومي سيظل باقيا بأبوجا إلى أن تختتم المباحثات الحالية "بالاتفاق الذي يفضي إلى السلام التام بدارفور." وقال الاتحاد الافريقي ان كميات ضخمة من الأسلحة تدفقت إلى دارفور وإن الحكومة تأهبت لشن هجوم عسكري ضخم. وتدخلت الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة بتوجيه تحذيرات للخرطوم والمتمردين. وكان تقرير أعده فريق المراقبين التابعين للاتحاد الأفريقي وصف في وقت سابق من الأسبوع، إقليم دارفور بأنه "قنبلة موقوتة.". |