 | | الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أثناء مثوله سابقا أمام قاضي التحقيق |
بغداد، العراق(CNN)--أبدت جماعة دولية بارزة لحقوق الإنسان "مخاوفها العميقة" من "إمكان إجراء محاكمة عادلة" لصدام حسين مساعديه الذين بدأ البعض منهم فعلا في المثول أمام قاضي التحقيق. ونشرت جماعة هيومان رايتس ووتش بيانا الجمعة، حذّرت فيه من افتقار "وضع المحكمة العراقية الخاصة للإجراءات التي تضمن محاكمة عادلة." وقالت الجماعة في بيانها إن خطة العراق للمضي قدما في اجراء محاكمات مبكرة لمساعدي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين تخاطر ببدء عملية غير عادلة تتضمن عيوبا وغير موثوق بها في نظر العالم. ومن أكثر مخاوف المنظمة ألا تتضمن قوانين المحكمة الخاصة ضمانات صريحة ضد استخدام اعترافات انتزعت بوسائل التعذيب أو شرط المتهم بريء حتى تثبت إدانته وضرورة إثبات الجرم دون أدنى شك. وقالت المنظمة "قوانين المحكمة قاصرة لانها لا تحتم أن يكون للقضاة والمدعين خبرة مناسبة في نظر قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد البشرية وهي خبرة أقر بالفعل أنها تنقص القضاة العراقيين." وجاء بيان الجماعة بعد أيام من إعلان إياد علاوي رئيس وزراء العراق المؤقت أنّ المحاكمات ستبدأ قريبا. وفعلا مثل السبت أمام قاضي التحقيق كلّ من علي حين المجيد وسلطان هاشم أحمد . وقالت الجماعة إنّه بالإضافة الى ذلك فان البنود التي وضعت حتى الآن بما في ذلك عمليات الاستجواب المبدئية غير كافية. وأضافت إنه لم يتم تدريب القضاة بشكل كاف كما أن المتهمين لا يحصلون على حق الاتصال بمحاميهم بشكل كامل. وأوضحت "من المنتظر أن يمثل الكثير من أعضاء حزب البعث السابق أمام المحكمة العراقية الخاصة بعد مرور عام أو أكثر من احتجازهم ومن دون الاتصال بهيئة دفاع وقال محامو صدام حسين إنهم لم يتمكنوا من مقابلته إلا مؤخرا." والتقى صدام مع محام لمدة اربع ساعات يوم الخميس وذلك لاول مرة منذ اعتقاله قبل عام. وقال ريتشارد ديكر مدير البرنامج الدولي للعدالة في الجماعة في بيان "محاكمة المسؤولين العراقيين السابقين في ظل القوانين الحالية قد يعني إهدار فرصة محاكمة صدام ومساعديه بأسلوب له مصداقية في نظر العالم." "اجراء محاكمات للاعمال الوحشية التي ارتكبت خلال حكم حزب البعث مهمة بشكل كبير للضحايا ولاثبات ان العدالة تنجح." واستطرد "لكن هذه العملية لابد وان تكون نزيهة كي تتحقق العدالة." وسبق للجماعة أن وثّقت ما أطلقت عليه "حملة إبادة ضدّ الأكراد" في العاشرية الماضية ودعت إلى محاكمة المسؤولين عنها." وتشتبه الجماعة في "مسؤولية علي حسن المجيد في حملة الأنفال عام 1988 والتي أدّت إلى مصرع أو اختفاء 100000 كردي" وفي دور له في "قمع انتفاضة عام 1990 فضلا عن كونه كان مسؤولا عن الاحتلال العراقي للكويت." |