 | | الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان |
الأمم المتحدة، نيويورك (CNN) -- بعث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مساء الجمعة، رسالة إلى مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية يقترح فيها تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في مزاعم بالفساد طالت برنامج النفط مقابل الغذاء الذي أشرفت عليه المنظمة في العراق، وانتهى العمل به في مايو/أيار الماضي. وقال عنان في الرسالة الموجهة لسفير فرنسا في الأمم المتحدة جان-مارك دو لا سابليير، الذي يرأس حاليا دورة مجلس الأمن لشهر مارس /آذار، "هذه المزاعم، إن كان لها أساس من الصحة، يجب التعاطي معها بجدية ومعالجتها على الفور من أجل كشف الحقيقة، كي لا يكون هناك أي مجال للطعن في سمعتنا." وبدأت الأمم المتحدة بالفعل تحقيقا داخليا بشأن موظفيها وما إذا كانوا انتفعوا من البرنامج. وبرنامج النفط مقابل الغذاء الذي أقامته الأمم المتحدة، بدأ في ديسمبر /كانون الأول 1996 لاستعمال عائداته لتغطية الاحتياجات الإنسانية للشعب العراقي، الذي كان يعاني من آثار العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليه عام 1990 عقب غزو العراق لدولة الكويت. وبموجب البرنامج، يسمح للعراق ببيع حصص محددة من نفطها، على أن تموّل العائدات الاحتياجات الإنسانية للمواطنين العراقيين. وكانت عدة أسئلة طفت على السطح مؤخرا، منها المتعلق بدور نجل عنان، كوجو عنان في الشركة السويسرية "Cotecna" التي تم التعاقد معها لمراقبة عملية التمويل الغذائية والمؤن المرسلة إلى العراق بموجب بنود برنامج النفط مقابل الغذاء. ونفت المنظمة الدولية تكرارا حصول أي تضارب في مصالحها مع وظيفة نجل عنان، مؤكدة أن الشركة السويسرية عرضت أسعارا متدنية لخدماتها في المناقصة المقدمة. وقال مسؤول رفيع في الأمم المتحدة، حسم مسألة التعرض لنجل عنان، بالقول إن كوجو استقال من منصبه في الشركة السويسرية قبل فوزها بالمناقصة للمساعدة في برنامج النفط مقابل الغذاء. ونفى بينان سيفان، مدير البرنامج في المنظمة الدولية مزاعم أشارت إلى أنه استفاد بدوره من بيع النفط. يُشار إلى أن سيفان سيتقاعد الشهر المقبل من منصبه في المنظمة. وكان تقرير للمكتب العام للمحاسبة، التابع للكونغرس الأمريكي، أشار الخميس إلى أن نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين حصل على مليارات الدولارات من عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة، وأعلى بكثير مما كان قدر أصلا. وقال جوزف كريستوف مدير الشؤون الدولية والتجارة التابع للمكتب أمام لجنة فرعية للخدمات المالية في مجلس النواب الأمريكي الخميس، إن صدام قبض ما يقارب 10.1 مليار دولار كعائدات غير مشروعة من النفط من عام 1997 إلى عام 2002. وكان المكتب قدر أصلا أن يكون النظام العراقي قد حصل على 6.6 مليار دولار فقط. |