واشنطن، الولايات المتحدة (رويترز) - قال الصحفي بوب وودوارد ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول عرف بقرار الرئيس جورج بوش الدخول في حرب في العراق بعد ان تم ابلاغ سفير السعودية في الولايات المتحدة بذلك بالفعل. وقال وودوارد مؤلف كتاب جديد بعنوانه"خطة الهجوم" (Plot of Attack) في مقابلة في برنامج "60 دقيقة" في شبكة تلفزيون (سي بي اس) الاحد ان بوش أبلغ كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي ونائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد اولا بقراره بالدخول في حرب في يناير كانون الثاني. وأضاف وودوارد الذي وصف باول بانه كان معارضا للحرب "أبلغ كوندوليزا رايس وأبلغ رامسفيلد .وعرف ان تشيني كان يريد فعل ذلك.وقد أدركوا انهم لم يبلغوا كولن باول." ولكن قبل ان يستدعي بوش باول إلى المكتب البيضاوي اعطى تشيني ورامسفيلد اذنا بابلاغ السفير السعودي الامير بندر بن سلطان بقراره بدخول الحرب. وقال وودوارد انهما حتى اطلعا الامير بندر على خريطة في غاية السرية لخطة الحرب. واضاف"وشرحا بالتفصيل خطة الحرب لبندر." واردف قائلا ان الامير بندر قال لهما" وبذلك سيتم اخراج صدام هذه المرة. وقال تشيني ..امير بندر فور ان نبدأ صدام سيكون في مأزق خطير." وأكد بوش فيما بعد للامير بندر ما أبلغه به رامسفيلد وتشيني وقال له"رسالتهما هي رسالتي." ونفت رايس ان باول علم بقرار بوش بدخول الحرب بعد السفير السعودي وقالت في برنامج"واجه الامة" في نفس المحطة التلفزيونية يوم الاحد انه تم استدعاء باول للبيت الابيض لاحاطته علما بشعور بوش ان الدبلوماسية غير مجدية. وقالت "لا يمكن ان أسمح ببقاء هذا الانطباع. وزير الخارجية كان على علم بكل الأحاديث التي جرت مع الرئيس وبكل التقارير المقدمة للرئيس." ولكن وودوارد الذي اكتسب شهرته لأول مرة في أوائل السبعينات بالمساعدة في كشف فضيحة ووترجيت التي أدت إلى استقالة الرئيس السابق ريتشارد نيكسون قدم تفاصيل الاجتماع بين الرئيس ووزير خارجيته. وقال"باول قال له بطريقة باردة ..هل تدرك العواقب؟ لانه أثارها منذ أشهر مع الرئيس ومع الجميع . وقال باول بشكل مباشر ..أنت تعرف أنك تتحمل المسؤولية هنا." وقال الرئيس"أعرف ذلك." وفي نهاية الامر وافق باول على تأييد قرار بوش بالحرب. وأضاف وودوارد "وبعد ذلك قال الرئيس حان الوقت كي ترتدي زيك الحربي." |