 | | تلقى الضحايا لكمات قبيل تصفيتهم |
بغداد، العراق (CNN) -- أعلنت الشرطة العراقية الاثنين، اعتقال 50 شخصا، كما أقامت نقاط تفتيش وحواجز في أعقاب يوم دموي شهدته أبرز مدنتين شيعيتين في البلاد، النجف وكربلاء، وحصد أكثر من 200 قتيلا وجريحا. وقال مسؤولون عراقيون إن انفجار سيارة مفخخة في النجف أدى إلى مصرع 52 شخصا وجرح 142 آخرين، فيما لقي 16 شخصا مصرعهم وجرح أكثر من 38 في انفجار سيارة أخرى في مدينة كربلاء. وأكد محافظ مدينة النجف عدنان الزروفي الاثنين حصيلة ضحايا انفجار النجف الذي وقع الأحد، قائلا إن 50 شخص تم اعتقالهم لصلتهم بالهجوم، مشيرا إلى أن 49 منهم هم عراقيون والشخص الخمسون يحمل جنسية عربية. هذا وقد تم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى مدينة النجف مؤقتا، فيما أغلقت الشوارع المحيطة بالمدينة القديمة التي تحتضن مسجد وضريح الإمام علي، وهو أحد أبرز المقامات المقدسة عند الطائفة الشيعية. كذلك أقامت السلطات الأمنية العراقية أكثر من 35 حاجز تفتيش فيها. وفي عملية اتسمت بالجرأة، باغتت مجموعة مسلحة خمسة من العاملين لحساب لجنة الانتخابات العراقية وقامت بسحبهم من سيارتهم إلى الشارع حيث نفذت حكم الإعدام، وبدم بارد، في ثلاثة منهم فيما تمكن اثنان من الهرب. وقال عضو مفوضية الانتخابات المستقلة في العراق، عادل اللامي، إن مجموعة قوامها ثلاثين مسلحاً، غير ملثماً، نفذت العملية أثناء ساعة الذروة الصباحية في شارع حيفا، وفق وكالة الأسوشيتد برس. ووقع الحادث تزامناً مع أسوأ تفجيرات دامية تشهدها مدينا النجف وكربلاء منذ يوليو/تموز الماضي، راح ضحيتها أكثر من 60 قتيلاً على الأقل وما يزيد عن 120 جريحاً. ويعتقد المسؤولون الشيعة أن التفجيرات منسقة. ويرى المسؤولون أن الهجمات محاولة لإثارة صراعات طائفية بين الشيعة والسنة قبيل الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في 30 من يناير/كانون الثاني المقبل، والتي وصفها الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، بالمؤامرة الأمريكية. وجاء في الرسالة التي نقلها أحد محامي الرئيس العراقي المخلوع عقب زيارته في السجن الأسبوع الماضي "يوصي الرئيس صدام الشعب العراقي بالحذر من هذه الانتخابات، التي ستقود إلى تشتيت الشعب العراقي وتقسيم أراضيه." ونقل عن صدام قوله "تهدف الانتخابات إلى تجزئة العراق إلى تقسيمات طائفية ودينية تهدف إلى إضعاف الأمة العربية." وأشار رئيس طاقم الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع، زياد الخصاونة، إلى أن أحد أعضاء الفريق التقى صدام في سجنه الخميس الماضي. وعلى صعيد متصل أبدت منظمة حقوقية بارزة "مخاوفها العميقة" من "إمكان إجراء محاكمة عادلة" لصدام حسين ومساعديه الذين بدأ البعض منهم فعلا في المثول أمام قاضي التحقيق. ونشرت جماعة هيومان رايتس ووتش بيانا الجمعة، حذّرت فيه من افتقار "وضع المحكمة العراقية الخاصة للإجراءات التي تضمن محاكمة عادلة." وقالت الجماعة في بيانها إن خطة العراق للمضي قدما في اجراء محاكمات مبكرة لمساعدي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين تخاطر ببدء عملية غير عادلة تتضمن عيوبا وغير موثوق بها في نظر العالم. وإلى ذلك بلغت خسائر الجيش الأمريكي في العراق، وحتى الأحد، إلى 1،304 قتيلاً منذ بدء الحملة العسكرية على العراق في مارس/آذار العام الماضي، قتل منهم 1،021 بنيران معادية، وفق الأسوشيتد برس. ويشار إلى أن جنديين أمريكيين لقيا مصرعهما في الكويت فيما أصيب اثنان آخران بجراح في حادث سير وفق تصريحات مسؤولين أمريكيين في الكويت لشبكة CNN . |