 | | لافتة رفعتها متظاهرة أمريكية غاضبة |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- لمواجهة ضربات المقاومة العراقية المتواصلة، استبدلت الإدارة الأمريكية القائم على مكتب وكالة الاستخبارات الأمريكية في العاصمة العراقية، بغداد، بأحد أكثر ضباطها خبرة وتمرساً للإشراف وإدارة أكبر تواجد لجهاز التجسس الأميركي في دولة أجنبية على مدى التاريخ. ويتزامن الحدث مع إعلان مسؤولين عسكريين أمريكيين إلى الحاجة لبقاء القوات الأمريكية في العراق لفترة أطول وفي أعقاب نقل السيادة إلى حكومة وطنية. وأكد مسؤولون كبار في أجهزة الاستخبارات الأمريكية عملية استبدال رئيس مكتب وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA في العراق ودون الموافاة بالمزيد من التفاصيل. ويتواجد قرابة 500 موظف من العاملين في وكالة التجسس الأمريكية في العراق، وهو أكبر تواجد عبر تاريخ الجهاز في خارج الولايات المتحدة، بحسب المصادر ذاتها. وإلى ذلك تعمل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على وضع بنود تحكم استمرار تواجدها العسكري فيالعراق، فيما عبر مسؤول رفيع عن ثقته في موافقة العراقيين، في أعقاب تسلمهم السلطة، على استمرار بقاء القوات الأمريكية. وأشار كبير المتحدثين باسم وزير الدفاع الأمريكي، لاري دي ريتا " إلى "يقين" أمريكي من أن غالبية العراقيين تقبل بوجهة النظر الأمريكية المتمثلة في الحاجة إلى بقاء القوات الأمريكية لفترة أطول في العراق لضمان استقرار النقلة إلى الديموقراطية. وقال دي ريتا إن ثوابت استمرار الوجود ا لعسكري الأمريكي في ظل حكومة إنتقالية عراقية في "مرحلة التطوير" ودون أن إبداء المزيد من التفاصيل. ولم يحدد المسؤول العسكري الأمريكي إطار الدول الذي ستلعبه القوات الأمريكية في مرحلة ما بعد إنهاء الاحتلال، فيما أشار مسؤولون آخرون إلى الحاجة للقوات الأمريكية للإشراف على تطوير قوات الأمن الداخلي العراقي بجانب بناء جيش جديد قادر على مواجهة التهديدات الخارجية. ومن المتوقع أن تتولى القوات الأمريكية قيادة العمليات القتالية طالما تواصلت عمليات المقاومة العراقية. وعلى صعيد مواز، أشار رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال ريتشارد مايرز، إلى مسارعة الإدارة الأمريكية لبناء قوات أمنية عراقية فاعلة. ويبلغ قوات تلك القوات في الوقت الراهن، ما يفوق 200 ألف عنصر، من قوات الشرطة وحرس الحدود والدفاع المدني والعناصر المناط إليها حراسة المواقع الحيوية. وعلى الصعيد الميداني، بلغ عدد القتلى الأمريكيين في العراق، وحتى الجمعة 20 فبراير/شباط ، 544 قتيلاً، توفي منهم 378 بنيران معادية فيما لقي 166 جندياً حتفهم بحوادث منفصلة، وفق وزارة الدفاع الأمريكية. |