 | | قوات الناتو تتحرك لوقف أعمال العنف |
بريشتينا، كوسوفو (CNN) -- قام 2000 من قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، السبت، بفرض حالة من الهدوء مشوب بالتوتر في إقليم كوسوفو لثاني يوم على التوالي في أعقاب أعمال عنف عرقية استمرت لثلاثة أيام وأدت لمقتل 28 شخصا وإصابة 600 من بينهم 22 في حالة حرجة. وقد أعلنت إيزابيلا كارلوويتز، المتحدثة باسم الأمم المتحدة أن الألبان، الذين يشكلون نسبة 90 بالمائة، من سكان الإقليم، قاموا بحرق 16 كنيسة، و210 منزلا صربيا خلال أعمال العنف التي اجتاحت الإقليم. وقد قامت قوات حفظ السلام التابعة لحلف الناتو بمحاصرة المناطق التي تعيش فيها الأقلية الصربية منعا لوقوع أي هجمات أخرى عليها. ومن جانبها دعت القيادات الصربية والألبانية في الإقليم لوقف أعمال العنف، كما أكدت كارلوويتز، إلا أن الأقلية المتطرفة لا تزال يسعى لنشر أعمال العنف، على حد قولها. وكانت أعمال العنف في الإقليم قد بدأت الأربعاء بمقتل ثمانية أشخاص وجرح أكثر من ثلاثمائة آخرين، في اشتباك مسلح وقع بين أفراد من ألبان وصرب كوسوفو في مدينة متروفيتشا المقسمة عرقيا، إثر قيام الطرف الألباني باتهام الصرب بإغراق طفلين الثلاثاء. وإثر ذلك وقعت أعمال شغب في خمس بلدات اخرى، ليشهد النهار أسوأ اشتباك دام بين الطرفين منذ انتهاء الحرب في كوسوفو عام 1999. وقد اندلع الصراع إثر تقارير أفادت أن مجموعة من الصرب في المدينة، مستخدمين كلبا، قاموا بمطاردة صبية من الألبان العزل مما أدى إلى غرقهم في نهر مجاور. وإثر قيام الشرطة بانتشال جثتين من جثث الصبية، تواصلت أعمال البحث عن المفقود الثالث، واحتشد أفراد ألبان وصرب على جسر رئيسي فوق نهر إيبار الذي يفصل المدينة إلى قسمين. وعلى الفور تبادل الطرفان الشتائم ورمي الحجارة قبل أن يبدأ تبادل إطلاق النار. ودبت الفوضى على الفور في الحشد مما أعاق جهود تدخل الشرطة لفصل المشتبكين. يُشار إلى أن إقليم كوسوفو وُضع تحت حكم الأمم المتحدة وحماية قوات حفظ سلام تابعة لحلف شمال الاطلسي منذ أن قصف الحلف صربيا أثناء انتفاضة ألبانية بهدف وقف القمع الصربي لألبان كوسوفو الساعين للاستقلال. |