 | | جنود من أمريكا وهندوراس يجربون أسلحة قرب النجف |
بغداد، العراق (CNN) -- قرّرت جمهورية الدومنيكان سحب جنودها في العراق البالغ عددهم 300 جندي "في أقرب وقت ممكن" فيما قالت هندوراس ان جنودها في العراق سيعودون الى الوطن في غضون شهرين. وقال اللفتنانت جنرال خوسيه ميجيل سوتو خيمنز وزير القوات المسلحة في جمهورية الدومنيكان ان الرئيس هيبوليتو ميخيا قرر سحب الجنود في "أقرب وقت ممكن" بعد اجتماع عقده الثلاثاء مع كبار معاونيه. وينقضي اتفاق مع الولايات المتحدة بشان الجنود في العراق في يونيو حزيران لكن حتى الآن لم يصدر أي إعلان بشان موعد عودة جنود الدومنيكان. وقرار الدومنيكان سحب جنودها اثاره اعلان رئيس الوزراء الاسباني الجديد خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو انه أصدر أوامره إلى الجنود الإسبان في العراق البالغ عددهم 1400 جندي بالعودة الى الوطن في أقرب وقت ممكن. وإسبانيا مسؤولة عن الجنود في العراق من السلفادور وهندوراس ونيكاراجوا وجمهورية الدومنيكان وهي دول ناطقة بالاسبانية. يعقب ذلك إعلان هندوراس أنها ستلحق بإسبانيا في قرار سحب قواتها من العراق، مشيرة إلى أن ذلك سيكون في "أقصر وقت ممكن." وفي كلمة وجهها إلى الشعب عبر الإذاعة المرئية والمسموعة الاثنين، قال رئيس هندوراس، ريكاردو مادورا، إن بلاده ستسحب جنودها من العراق، مضيفا "أبلغت دول الائتلاف أن الجنود سيعودون من العراق." ومضى قائلا "أمرت ... بتنفيذ القرار في أقصر وقت ممكن، وبما يكفل سلامة جنودنا"، وفقا لوكالة رويترز. وقد أرسلت هندوراس، وهي حليف قوي للولايات المتحدة في أمريكا الوسطى، 370 جنديا في مهمة غير قتالية للعراق، تتضمن إزالة الألغام وتقديم رعاية طبية في وسط العراق منذ الصيف الماضي. وكان من المقرر أن يغادروا البلاد عندما تنتهي فترة مهمتهم في يوليو/ تموز المقبل. وفي مطلع الشهر الحالي، أعلنت السلفادور أن قواتها ستظل بالعراق، أما جمهورية الدومنيكان فقد ذكرت عزمها تخفيض عدد قواتها بالعراق عندما يحين توقيت استبدالها، غير أنها لم تعلن ذلك التوقيت. يُذكر أن قوات أمريكا اللاتينية تعمل مع القوات الإسبانية في جنوب العراق. وفي وقت سابق، أعلن خوسيه بونو، وزير الدفاع الإسباني الجديد سحب قوات بلاده من العراق في أقل من ستة اسابيع، ولكن دون تحديد موعد بدء الانسحاب. ويأتي ذلك التصريح بعد يوم من إعلان رئيس وزراء إسبانيا الجديد خوزيه لوي رودريغيز ثاباتيرو قراره الحازم - بعد يوم واحد من توليه مهام منصبه الجديد - بسحب قوات بلاده العاملة في العراق بأسرع وقت ممكن. وقد أكد ثاباتيرو في بيان للصحافة تم بثه على شاشات التلفزيون أنه أعطى تعليمات لوزير الدفاع "هذا الصباح، فور أداء اليمين الدستوري، لعمل كل ما هو ضروري لإعادة القوات الإسبانية المتواجدة في العراق إلى الوطن في أقرب وقت ممكن." وأوضح رئيس الوزراء الإسباني في تصريحاته أنه لا يرى مؤشرات واضحة لصدور قرار من الأمم المتحدة يتطابق مع المتطلبات الإسبانية في هذا الشأن قبل نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل. وكانت التقارير السابقة تشير إلى أن ثاباتيرو قد يعيد النظر بسحب قواته إذا أصبح للأمم المتحدة دورا محوريا في إدارة أمور العراق. وفي واشنطن، عبر الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الإثنين عن "أسفه" لقرار إسبانيا. وقال الناطق الإعلامي للبيت الأبيض، سكوت مكليلان، ان الرئيس بوش ناشد رئيس الوزراء الإسباني، خلال المكالمة الهاتفية التي استغرقت خمس دقائق، "أن يتم سحب القوات بشكل منسق يضمن من خلاله عدم تعريض قوات التحالف لمخاطر." وفي واشنطن، أعلن كين ليسايوس، المتحدث باسم البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية كانت على علم بقرار ثاباتيرو "وسوف تستمر في التعاون الوثيق مع إسبانيا، الحليف في الناتو، لمكافحة الإرهاب." وقد لاقى قرار اسبانيا ترحيبا من قبل الجهات المطالبه بخروج قوات التحالف من العراق. ففي النجف، جنوب العراق، رحب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بقرار الحكومة الإسبانية. وقال فؤاد الطرفي، المتحدث باسم الصدر، أن الزعيم الشيعي يدعو شعوب الدول المشاركة في قوات التحالف بالضغط على حكوماتها لتحذو حذو حكومة ثاباتيرو. ومن جهتها، أشارت مصادر حكومية إسبانية إلى أن قرار ثاباتيرو جاء سريعا خوفا تعريض القوات الإسبانية في العراق لمزيد من المخاطر في ظل غموض الموقف السياسي للحكومة. وأوضحت المصادر أن حكومة ثاباتيرو قامت بإبلاغ أطراف التحالف، بما فيهم الولايات المتحدة، بالقرار قبل الإعلان عنه. ويبلغ عدد القوات الإسبانية العاملة في العراق 1432 جنديا ، وتتواجد تلك القوات بالقرب من مدينة النجف الشيعية جنوب العراق، وهي المنطقة التي تشهد توترا متصاعدا منذ أسبوعين بين رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر والقوات الأمريكية. ومن المتوقع أن يتم الإنسحاب خلال عدة أسابيع، وأن يكون بريا عبر الكويت التي تبعد حدودها ما يقرب من 400 كيلومترا جنوب النجف. وأوضح المسؤولون أن الحاجة قد تدعو لإرسال مزيد من القوات الإسبانية للقيام بعمليات خاصة في إطار الإعداد لعملية الإنسحاب. وأشار المسؤولون إلى أن سحب الدبابات والعربات القتالية سيتم في النهاية وبعد خروج القوات بالفعل من العراق. |