 | | رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي |
بغداد، العراق (CNN) -- أكد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى أن الولايات المتحدة لديها أدلة تشير إلى أن السياسي العراقي أحمد الجلبي عميل للمخابرات الإيرانية. والاتهامات الموجهة للجلبي ليست جديدة بل سبق لمسؤولين أمريكيين أن رددوها خلال الأسابيع الماضية، وتتعلق بتقديم معلومات لإيران حول العمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق "يمكن أن تؤدي لمقتل أمريكيين." وينفي الجلبي بقوة تلك الاتهامات. وكان جنود أمريكيون ورجال شرطة عراقيون قد اقتحموا مجمّع حزب المؤتمر الوطني العراقي ومنزل رئيسه عضو مجلس الحكم أحمد الجلبي الخميس. وفي مؤتمر صحفي عقده إثر المداهمة، اتهم أحمد الجلبي من وصفهم "بالبعثيين الذين يشرفون على الشرطة العراقية والذين يتلقون حماية من سلطة التحالف" بالوقوف وراء المداهمة. وأضاف أنّ المداهمة انتهت من دون اعتقال أي شخص. وقال ابن أخ أحمد، سالم الجلبي إنّ القوات دخلت منزل عمّه ووضعوا مسدّسا على رأسه مهددين إياه. وفي وصف لما أخبره به عمه، قال سالم إنّ القوات "كانت تبحث عن شيء وأنهم كانوا غاضبين منه." وأضاف أنّ القوات طوّقت مقرّ الحزب الذي يقع في بناية مجاورة وأبعدت المسدسات عن رجال الأمن الموجودين فيه. وأضافت مصادر من داخل الحزب أنّ القوات صادرت أسلحة وأخذت أجهزة كمبيوتر وملفات ومعدات. ونقلت رويترز عن المتحدث باسم الحزب حيدر موسوي قوله إن القوات كانت تريد اعتقال اثنين من أعضاء الحزب لكن الجلبي قال لهم إنهما غير موجودين. وقال "كانوا يمارسون ضغوطا سياسية علينا منذ أسابيع. إنه جزء من محاولة اغتيال الشخصية وله دوافع سياسية." وقال مسؤولون أمريكيون إن البنتاغون أوقف تمويله البالغ قدره نحو 340 ألف دولار شهريا للحزب الذي يتزعمه الجلبي. ومن جانبه قال بول ولفوفيتز نائب وزير الدفاع إن القرار "اتخذ في إطار عملية نقل السيادة للشعب العراقي." وأبلغ جلسة للجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ "شعرنا أنه لم يعد من الملائم بالنسبة لنا أن نواصل التمويل بهذا الشكل." وأضاف "جمعت بعض معلومات المخابرات القيمة خلال هذه العملية كانت ذات قيمة كبيرة لقواتنا. لكننا سنسعى للحصول على ذلك في المستقبل عبر قنوات المخابرات العادية." وقال مسؤولون أمريكيون إنهم كانت تساورهم شكوك في معلومات المخابرات التي يقدمها الحزب وفيما إذا كان الجلبي تدفعه أساسا الرغبة في السلطة. وكانت محكمة عسكرية في الأردن قد حكمت غيابياً على الجلبي بالسجن لمدة 22 عاما مع الأشغال الشاقة لدوره في انهيار بنك البتراء، المصنف ضمن ثالث أكبر البنوك الأردنية، في الثمانينات. ونفى المسؤول العراقي اتهامات العاهل الأردني، الملك عبد الله، الذي أشار في مقابلة سابقة مع CNN إلى اتهامات لبنانية للجلبي في قضية مماثلة. |