 | | بدأت محاكمات المتهمين بالإساءة للمعتقلين العراقيين |
بغداد، العراق (CNN) -- أعلن أحد القضاة العسكريين المسؤولين عن قضية فضيحة الإساءة لمعتقلين عراقيين في سجن أبو غريب ببغداد، أن السجن يعد موقعا لارتكاب الجريمة، مطالبا بعدم إزالته خلال فترة المحاكمة. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن في خطاب له خلال شهر مايو/أيار الماضي أن الولايات المتحدة سوف تقوم بهدم السجن إذا ما وافقت الحكومة العراقية على ذلك. وقال بوش في ذك الوقت أن بلاده ستمول بناء سجن أكثر تطورا، ويتمتع بميزات أمنية عالية، تمهيدا لنقل سجناء أبو غريب إليه. وبعد ذلك، ووفقا لما ذكره بوش فإن سجن أبو غريب سيزال تماما ولكن بموافقة حكومة بغداد. وقد جاء قرار المحكمة خلال جلسات استماع تسبق عملية المحاكمة الخاصة بثلاثة جنود أمريكيين متهمين في الفضيحة. واعتبرت هيئة الدفاع قرار المحكمة بمثابة الانتصار، وقال أحد المحاميين "إنّ القاضي كانت له الشجاعة ليقول لئريس الولايات المتحدة: لن تمسّ السجن." ويواجه المتهمون الأميركيون الثلاثة عقوبات بالسجن مددا تتراوح بين ثمانية أعوام و16 عاما. وقد وافق القاضي العسكري الأميركي العقيد جيمس بول على طلب محامي أحد الجنود المتهمين استجواب كبار القادة العسكريين الأميركيين خلال المحاكمة. ونص طلب فريق الدفاع على استدعاء قائد القيادة الوسطى جون أبي زيد وقائد القوات الأمريكية في العراق ريكاردو سانشيز. وقال بول برغرين محامي الرقيب جفال ديفيس، إنه سيطلب مثول الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد للشهادة. ولم يتسنّ الاستماع للرقيب إيفان فريديريك، حيث تمّ تأجيل جلسته إلى 23 يوليو/تموز، لأنّ محاميه لم يتسنّ له الظهور أمام المحكمة بسبب الظروف الأمنية والصعوبات التي منعته من التحول إلى بغداد. وقال محامي شارلز غرانر الذي يعتقد أنّه كان "حلقة الوصل" في الاعتداءات، إنّه يريد استدعاء وزير الدفاع دونالد رامسفيلد. وأوضح المحامي غي ووماك "إنّنا نريد استدعاءه لفهم السلسة لا غير، وليس لأننا نشتبه في كونه فعل شيئا خطأ لأننا ببساطة لا نعتقد ذلك." غير أنّ المحاميين لم يطلبا من القاضي السماح لهما بالاستماع لرامسفيلد أو جورج بوش. وقال إن موكله كان يتلقى توجيهات بشكل يومي للضغط على السجناء العراقيين لاستخلاص معلومات منهم، مشيرا إلى أنه لا يتوقع أن تبدأ المحاكمة الفعلية قبل شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم. وقضت محكمة عسكرية أميركية في بغداد الشهر الماضي بالسجن مدة عام والتسريح من الخدمة على الجندي الأميركي جيريمي سيفيتس بعد إدانته بثلاث تهم ذات صلة بتعذيب السجناء العراقيين في أبو غريب. وقال محامي سيفيتس إن موكله أقر بأنه مذنب في ثلاث حوادث لإساءة معاملة محتجزين، وبالتقصير في الواجب ومن جهة أخرى أعلن المدعي العام البريطاني اللورد بيتر غولدسميث، منذ أيام، أنّ أربعة من الجنود البريطانيين سيمثلون قريبا أمام المحكمة العسكرية بتهم الإساءة لمعتقلين عراقيين، وذلك في بيان مكتوب. والمتهمون الأربعة على علاقة بحالة من 75 قضية تتعلق بالإساءة، يتمّ التحقيق في شأنها حاليا. وأوضح المدعي أنّه يشتبه في أنّ المتهمين قاموا بخرق لوائح الجندية كما قاموا بأعمال، هدفت على ما يبدو، إلى إجبار المعتقلين على القيام بأعمال جنسية." وقال البيان إنه تمّت إحالة ملفّ القضية إلى المحكمة العسكرية وهي التي ستحدد ما إذا كانت هناك أدلة كافية، تتمّ بموجبها إدانة المتهمين. وفيما أشار البيان بالقول إنّ المحاكمة ستتم قريبا، أكد البيان أنّ ملفّ الادعاء يتضمن "أدلة مصورة." كما أوضح أنّ عمليات الإساءة لم تتمّ في سجن أو مركز اعتقال. |