 | | بلير وعلاوي في بغداد الثلاثاء |
بغداد، العرق (CNN)-- ناشد رئيس الحكومة البريطانية طوني بلير الذي قام بزيارة مفاجئة إلى العراق الثلاثاء، القادة الدوليين للعمل معا على دعم الانتخابات العراقية المقبلة، قائلا إن هناك خيارا واضحا بين "الديمقراطية والإرهاب." وأثنى بلير على المسؤولين العراقيين المشرفين على الانتخابات، واصفا إياهم "بالأبطال" متعهدا بأن الانتخابات المقبلة سترسي الديمقراطية في البلاد. وقال بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي، أياد علاوي، بثته مباشرة محطات التلفزة العالمية، إنه التقى مع موظفين يعملون في المفوضية العليا للانتخابات العراقية صباح الثلاثاء. وقال بلير "قلت لهم إنني أعتقد أنهم أبطال العراق الجديد الذي يتم تشكيله، لأنهم أفراد يجازفون بحياتهم كل يوم من أجل التأكد أن أفراد الشعب العراقي ستسنح لهم فرصة اختيار قدرهم." واصفا حركة التمرد الدموية "بالمعركة بين الديمقراطية والإرهاب" قال بلير: "من جهة هناك الأفراد الذين يجهدون لتحقيق المسار الديمقراطي.. ومن جهة أخرى هناك الأفراد الذين يقتلون ويستفزون ويحاولون القضاء على مستقبل أفضل للعراق." وتوقع كل من بلير وعلاوي إجراء الانتخابات العراقية كما مقررا قبل نهاية يناير/كانون الثاني المقبل. وقال علاوي إن العراق حاليا قاب قوسين أو أدنى من إرساء الديمقراطية في البلاد.كذلك شدد علاوي على أهمية الأمن. وكان بلير وصل العراق الساعة 11 ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي للبلاد، على متن طائرة عسكرية قادما من الأردن. وقالت وكالة الأسوشيتد برس إن بلير انتقل لاحقا على متن مروحية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بمواكبة مروحيات تابعة لأسطول كتيبة "بلاك هوك" الأمريكية إلى وسط بغداد. هذا وجاءت زيارة بلير مفاجئة لأسباب أمنية. يُذكر أنها الزيارة الأولى لبلير إلى بغداد والثالثة إلى العراق منذ الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين في أبريل /نيسان 2003، إذ قام بزيارة القوات البريطانية المتمركزة قرب مدينة البصرة جنوب العراق في منتصف عام 2003، وفي يناير/كانون الثاني من هذا العام. ومن الجدير بالذكر أن الرئيس بوش زار القوات الأمريكية في بغداد في نوفمبر /تشرين الثاني عام 2003. من ناحية ثانية، يستعد بلير للإنطلاق في جولة إلى منطقة الشرق الأوسط. ويعتبر بلير من الحلفاء الرئيسيين للرئيس الأمريكي جورج بوش وللغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق، وهو أمر أغضب عددا كبيرا من البرلمانيين البريطانيين في حزب العمال الحاكم ومعظم فئات البلاد. يُشار إلى أن بريطانيا تحتفظ بقوات في العراق يبلغ عددها 9800 جنديا، تتمركز معظمها قرب البصرة. وتعتبر القوة البريطانية في العراق ثاني أكبر بعثة عسكرية بعد الولايات المتحدة الأمريكية. بلير يلتقي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق هذا وقد التقى بلير الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، أشرف جيهانجير قاضي، لإجراء محادثات حول التحضير للانتخابات العراقية والدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في تمكين اللجنة المستقلة للانتخابات في العراق. وفي اللقاء الذي جرى خلال زيارة بلير لمقر اللجنة المستقلة للانتخابات في العراق بالمنطقة الدولية في بغداد، وضح المدير المسؤول عن الانتخابات لدى بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق، كارلوس فالينزويلا لبلير، الخطوات التي اتخذتها اللجنة بدعم من أكثر من عشرين خبيراً من خبراء الأمم المتحدة، في مجال الانتخابات من اجل إجراء انتخابات ذات مصداقية وشفافية. ويقدم فريق الأمم المتحدة الانتخابي دعماً سوقياً ونصحاً إستراتيجياً إلى اللجنة الملقى على عاتقها إجراء أول انتخابات وطنية حرة في العراق. ويتضمن الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة صياغة مسودات الأنظمة والإجراءات والأحكام بالإضافة إلى تدريب موظفي اللجنة. |