 | | موقف خليجي غير موحد تجاه الإصلاحات |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- عشية انعقاد اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة، ظل الموقف الخليجي من مبادرات الإصلاح المقدمة للجامعة العربية غير واضح، حيث لم يخرج وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد يومين من اجتماعهم في الرياض بموقف موحد يؤيد ورقة العمل (المصرية-السعودية- السورية) التي ستطرح على اجتماعات القاهرة. فقد اكتفى البيان الختامي الصادر عن وزراء خارجية التعاون بالقول "اطلع المجلس على الملف المقدم حول موضوع إصلاح الوضع العربي وتطوير الجامعة العربية ومقترح الدول الثلاث السعودية ومصر وسوريا واستمعوا إلى شرح مفصل من الأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية بشأن المقترح والذي سيناقش تطوير الجامعة العربية." وحينما سئل الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبدالرحمن العطية، عن الموقف الخليجي قال إن "الموقف الآن هو نقل الملاحظات إلى اجتماع الوزراء بالقاهرة للتعرف على الموقف الخليجي الذي سينقله وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إلى جانب وزراء الخارجية بدول الخليج." وردا على سؤال عن وجود موقف خليجي من المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط، أوضح العطية أنه لم تتم مناقشة هذا الموضوع، وأنه لم يدرج على جدول أعمال الاجتماع، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".  | | محاولات متعددة لإصلاح الجامعة الجامعة والسياسة العربية |
في حين ذكرت صحيفة الحياة الصادرة الأحد 29 فبراير/ شباط الماضي، أن وزراء الخارجية الخليجيين وافقوا على مبدأ "سيطرح خلال الاجتماع الوزاري العربي" وهو إقرار ما يتم التوصل إليه بشأن خطوات تطوير العمل العربي المشترك وعدم انتظار موافقة كل العرب على كل الاقتراحات. وذكرت مصادر خليجية مسؤولة أن الاقتراحات الأساسية المطروحة لتفعيل العمل العربي المشترك والتي تتضمنها الورقة السعودية-المصرية تتضمن مسألتين, الأولى أسلوب إصدار القرار في الجامعة العربية سواء على مستوى القمة أم على مستوى وزراء الخارجية، على أن يكون بغالبية الثلثين وليس بالإجماع وسبل الالتزام بالقرارات التي تصدر. والمسألة الثانية في الورقة المصرية-السعودية تتعلق بإعادة هيكلة مؤسسات الجامعة العربية وإيجاد تسعة هياكل جديدة للجامعة منها إقامة مجلس أمن عربي من سبعة أعضاء في الجامعة، ومحكمة عدل عربية عليا، ومجلس اقتصادي عربي، ومجلس برلماني، وصندوق استثمار، ومجالس أخرى بهدف تفعيل العمل العربي المشترك. وتوقعت مصادر خليجية أن يحوز موضوع كيفية تشكيل مجلس الأمن العربي على جدل واسع، لكن المطروح مبدئياً تشكيل المجلس من سبع من الدول الأعضاء لمدة عامين أو ثلاثة وأن تكون العضوية بالانتخاب. ومن جهته، أكد مجلس الوزراء السعودي على ما احتواه البيان السعودي-المصري المشترك من أن "الدول العربية تمضي على طريق التنمية والتحديث والإصلاح بما يتفق مع مصالح شعوبها وقيمها وتلبية لاحتياجاتها وخصوصياتها وهويتها العربية وعدم قبولها لفرض نمط إصلاحي بعينه على الدول العربية والإسلامية من الخارج"، في إشارة إلى المشروع الأمريكي المقدم بعنوان "الشرق الأوسط الكبير" لمجموعة الدول الصناعية الثمان. وأضاف مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الاثنين "أن الاهتمام بتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يستلزم إيجاد حلول عادلة ومنصفة لقضايا الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضية العراق. |