 | | نازحون سودانيون هربا من القتال |
(CNN)-- توجه فريق لتقصي الحقائق تابع للأمم المتحدة إلى إقليم دارفور بغرب السودان، الأربعاء، للتحقيق في مزاعم بأن مليشيات عربية تشن حرب إبادة جماعية ضد السودانيين من أصل إفريقي، بحسب ما جاء في بيان على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني. الفريق المؤلف من خمسة أفراد والذي كان غادر جنيف الثلاثاء، ووصل العاصمة السودانية الخرطوم الأربعاء، قام بإجراء عدد من المقابلات مع لاجئين من إقليم دارفور في تشاد. وقد ادعى هؤلاء "مزاعم خطيرة مثيرة للقلق" بحسب ما جاء في بيان للمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وفي بداية هذا الشهر نقل منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جان إجلاند وقوع عمليات إبادة منظمة في إقليم دارفور. وأضاف إيجلاند أن هناك تقارير موثقة ومتكررة بأن مليشيات جانجاويد المؤلفة من العرب، والتي يقول لاجئون انها تعمل بالتعاون مع الجيش السوداني، قامت بفظائع تضمنت القتل والاغتصاب والنهب والتدمير ضد السودانيين من أصل إفريقي. وقال صحفي بريطاني، استطاع أن ينتقل إلى حدود دارفور متنكرا، لشبكة CNN في بداية هذا الشهر إنه شاهد على أدلة تتعلق بالإبادة الجماعية في الإقليم بما فيها "قبور مصنوعة على عجل، مكدسة بالجثث" في بلدة "تاديرا". هذا وكانت الحكومة السودانية في بداية هذا الشهر، قد وقعت هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار مع جماعتين رئيسيتين للمتمردين، لإفساح المجال أمام وصول المعونات الإنسانية إلى الإقليم الغربي من البلاد الذي مزقته الحرب. وكان العنف قد اندلع في الإقليم الغني بالبترول منذ أكثر من عام، في وقت تتهم فيه الجماعات المتمردة الحكومة السودانية بتسليح المليشيات العربية لشن هجماتها. وقد رفضت الحكومة السودانية تدخل عسكري خارجي، بالرغم من أن جماعات المتمردين أعربت علنا بترحيبها لتدخل هذه القوات. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن الصراع الدائر هجّر ما يقرب مليون شخص داخل السودان، فيما نزح أكثر من 110 آلاف شخص إلى جمهورية تشاد المجاورة. |