 | | مبنى الشركة في موسكو |
موسكو، روسيا(CNN) -- حذر مسؤولون في الشركة النفطية الروسية "يوكوس" من أن الأسابيع الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل الشركة التي كانت السلطات الروسية قد أقفلت مكاتبها قبل أسابيع تنفيذا لحكم قضائي يطالبها بضرائب متأخرة تصل الى 3.4 مليار دولار. وقال كل من المدير التنفيذي للشركة ستيفن تيد ورئيسها فيكتور غيراشينكو للصحافيين في موسكو، إنهما عاجزان عن جمع المبالغ المطالب بها "بسبب جو من عدم الثقة في الشركة." وأكد تيد أن الشركة ستفرغ من السيولة وتنهار في النصف الأول من أغسطس/آب إذا لم يتم التوصل الى صيغة توافقية مع الحكومة. وقال إن عمليات بيع أصول الشركة قد بدأت بالفعل، حيث تم بيع "يوغانسكنفتغاس" الوحدة الإنتاجية الأساسية للشركة، والتي تمثل 66 في المائة من إجمالي انتاج الشركة. ووصف تيد هذه الوحدة بـ "العمود الفقري للشركة"، والتي تقدر قيمتها بقرابة 30 مليار دولار، اي ما يساوي عشرة أضعاف ما تطالب به الحكومة من ضرائب متأخرة. وأضاف "إذا تكفلت الحكومة ببيعها، لن يصلنا اي شيء منها." وكانت شركة "يوكوس" هددت بإشهار إفلاسها منذ أكثر من اسبوعين، معلنة أنها لا تملك هذا المبلغ المالي الضخم وهي متجهة حتما نحو الإفلاس إذا لم يتم إبطال قرار المحكمة الذي يمنعها من بيع أصولها. اما المساهم الأكبر في الشركة، رجل الأعمال الروسي ميخائيل خودوركوفسكي، فقد رفض تهم الاحتيال والتهرب من الضرائب التي يوجهها اليه القضاء الروسي، وقال إنها "محاولة سخيفة لتحميلي الأخطاء التي ارتكبت في قانون خصخصة القطاع العام." وجاءت تصريحاته في سياق جلسة جديدة من محاكمته المستمرة منذ أكثر من سنة، والتي لطالما وصفها المراقبون بأنها تصفية لحسابات سياسية. ودافع عن "يوكوس" بقوله إنها "سددت ضرائب للدولة الروسية أكثر من أية شركة روسية أخرى." والحكم الصادر على شركة "يوكوس" لا يشكل جزءا من محاكمة خودوركوفسكي، إلا أن المليونير الروسي ربط محنة الشركة النفطية بقضيته، معتبرا أن قيمة الضرائب المتأخرة التي تطالب بها الحكومة الروسية "معيبة وغير شرعية." وأضاف أن "استعراض الحكومة الروسية لقوتها، من دون المبالاة بالقانون، هو أمر شديد الخطورة بالنسبة لصورة روسيا وموقعها." وكانت محكمة روسية اتخذت قرارا في الدعوى المقدمة من قبل مصلحة الضرائب الروسية ضد شركة "يوكوس" يلزمها بدفع مبلغ 3.4 مليار دولار من الضرائب المتأخرة. |