 | | الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى |
الدار البيضاء، المغرب (CNN) --قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاثنين إن مكان انعقاد القمة العربية المؤجلة في تونس سيتم تجاوزه بسرعة. وقال للصحفيين عقب انتهائه من محادثات مع العاهل المغربي الملك محمد السادس إنه "يجري التشاور حول المكان لعقد القمة لبلورة موقف عربي موحد." وأضاف ان "كل المشاورات تتوجه نحو الاتفاق العام على المكان بصفة نهائية."وبخصوص جدول اعمال القمة قال موسى إنها ستبقى كما اتفق عليها في تونس "لأن هناك اتفاقا عاما حولها." كما عقد موسى اجتماعا مع ولي العهد السعودي الأمير بن عبد الله الذي يزور المغرب. وأشارت تقارير صحفية إنّ المشاورات أسفرت عن بلورة موقف يتمّ التباحث حوله ويقضي بعقد القمة مجددا في تونس في أوائل مايو/أيار. كما نسبت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر الثلاثاء لمسؤول ليبي رفيع المستوى قوله إنّ العقيد الليبي معمر القذافي أبلغ موسى خلال زيارته الأخيرة لطرابلس، أنه "لا خلاف على رئاسة تونس واستضافتها للقمة." وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد توقع الأحد بالدار البيضاء أن تنعقد القمة العربية في شهر مايو/أيار. ونقلت أسوشيتد برس عن موسى قوله في تصريحات صحفية، إنّ جميع الدول العربية "متفاهمة ومتوافقة" على ضرورة انعقاد القمة في أقرب الآجال. وأضاف موسى قائلا "ليس هناك خلاف بما في ذلك حول مكان انعقادها، وهدفنا أن تعقد في شهر مايو." وكان موسى قد التقى الجمعة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وتوجه الأحد إلى طرابلس لإجراء مباحثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي. واجتمع موسى بعد ظهر الاثنين بالعاهل المغربي، الملك محمد السادس، لبحث موضوعات ذات صلة بانعقاد القمة العربية. كما التقى فور وصوله إلى المغرب مساء الأحد بوزير الخارجية المغربي، محمد بن عيسى، وفقا للمتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية. ومن المقرر أن يتوجه موسى الثلاثاء من المغرب إلى موريتانيا في زيارة تستغرق يوما واحدا، يعود بعدها للمغرب، وذلك في إطار الجولة التي يقوم بها في المغرب العربي. ويختتم موسى جولته بالعودة إلى القاهرة الأربعاء. وقد أرجأ موسى زيارته للجزائر التي أعلنت اعتذارها عن استقباله لانشغالها بالانتخابات. ومستندة إلى دعم مغاربي، جدّدت تونس السبت، تأكيدها عدم تنازلها عن "حقّها في استضافة القمة" مؤكدة أنّ التأجيل جاء بناء على مصالح الامة العربية خاصة بعد أن اعتذر عدد من قادة الدول العربية عن المشاركة في تلك القمة. وأشارت الصحافة التونسية إلى أنّ تونس قد طلبت التأجيل من أجل إعداد جيد لقمة قادمة. وبسؤال عمرو موسى في الدار البيضاء عمّا إذا كانت المغرب بمثابة حلّ وسط لعقد القمة، قال الأمين العام للجامعة العربية "إنّ المغرب معروفة باحتضان القمم العربية والإسلامية، غير أنّه كان من المفترض أن تعقد القمة في تونس، أي في بلد مغاربي." وقالت وكالة الأنباء المغربية إن موسى "شدّد على ضرورة الانكباب على الإعداد لهذه القمة على المستوى الوزاري "إعدادا وافيا." وأعلنت وزارة الخارجية المغربية الأحد أن المغرب غير مستعد لاستضافة القمة العربية المؤجلة، نافية "بشكل قاطع" معلومات بهذا المعنى. ونقلت وكالة الانباء المغربية عن متحدث باسم الوزارة قوله إن الوزارة "تحرص على النفي القاطع لهذه المعلومات التي لا أساس لها." وكانت تونس اعلنت قبل اسبوع ارجاء القمة العربية التي كان من المفترض ان تستضيفها في 29 و30 مارس/آذار، إلى أجل غير مسمى. وعزت سبب الارجاء الى "تباين عميق في المواقف حيال مسائل جوهرية واختيارات مصيرية ذات ارتباط وثيق بتطلعات المواطن العربي ومستقبل الأمة العربية." وعلى الفور أعلنت مصر استعدادها لاستضافة القمة في القاهرة "في أسرع وقت ممكن"، لكن تونس "أكدت تمسكها بحقها في استضافتها." وأعلن الرئيس المصري حسني مبارك الأحد أنه موافق على عقد قمة عربية "حتى لو عقدت في القمر." وقال الرئيس المصري أن العديد من القادة العرب متفقون على ضرورة عقد قمة، مشيرا إلى احتمال انعقادها في مايو/أيار. واعتبر مبارك الذي نقل التلفزيون المصري تصريحاته أنّ القرار بشأن مكان القمة "يرجع الى الرؤساء" العرب، مشيرا إلى أنه موافق على انعقادها "في مصر أو اليمن أو تونس أو أي دولة، فليست لدي مشكلة حتى لو عقدت في القمر." |