 | | ارتفعت البطالة إلى معدلات غير مسبوقة |
جنيف، سويسرا (CNN) -- حذرت الأمم المتحدة من ارتفاع البطالة حول العالم إلى معدلات قياسية بلغت حوالي 186 مليون عاطل. وأشار التقرير الذي أعدته منظمة العمل الدولية إلى العديد من العوامل التي لعبت دوراً مؤثراً في ارتفاع مؤشرات البطالة إلى 6.2 في المائة من إجمالي القوة العاملة في العالم. وتكاتفت العديد من العوامل في ارتفاع الظاهرة منها: انتشار وباء متلازمة الإلتهاب الرئوي الحاد SARS في آسيا وكندا، والحرب الأمريكية على العراق، فضلاً عن استمرار تباطؤ حركة السياحة العالمية جراء مخاوف الإرهاب، لتضيف عبء 500 ألف عاطل جديد إلى سوق البطالة العام الماضي، بحسب ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس عن المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة. وجاء في التقرير السنوي للمنظمة "اتجاه سوق العمل الدولية" أن التحسن الطفيف الذي طرأ على اقتصاديات بعض الدول إبان العام 2003، قد انعكس إيجاباً وبصورة ضئيلة للغاية على معدلات البطالة. وأشار التقرير إلى أن سوق العمل لا تزال تستوعب مئات الملايين من الأفراد، بيد أن الرواتب الضئيلة تكفي بالكاد لسد الرمق. وحدد تقرير منظمة العمل الدولية - الذي اعتمد على إحصائيات حكومية - عدد العاطلين حول العالم والمقدر بحوالي 185.9 مليون شخص في العام، بما يوازي حوالي 6.2 في المائة من إجمالي القوى البشرية العاملة حول العالم، وهو الأعلى منذ بدء المنظمة الدولية عام 1990 في تسجيل معدلات البطالة حول العالم. وقالت دورثي شميدث، من منظمة العمل الدولية إن نسبة البطالة قد تذبذبت ما بين 5.8 إلى 6.4 في المائة خلال العقدين الأخيرين. ورغم الانتعاش الذي شهده الاقتصاد الأمريكي في النصف الثاني من 2003، في أعقاب عامين من التباطؤ، بيد أن ذلك لم ينعكس بدوره على سوق العمل، فيما حافظت البطالة على مستوياتها عند 6 في المائة. وأبدى خبير آخر من منظمة العمل الدولية، جيف جونسون، تفاؤلا حذراً من إمكانية ترجمة واقع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة لخلق المزيد من الفرص في سوق العمل. وأشار التقرير إلى استمرار البطالة في أوروبا الشرقية عند مستوياتها الحالية 7.9 في المائة، فيما تراجعت بصورة طفيفة من 9.4 إلى 9.2 في المائة في دول شرق أوروبا خلال العام 2002. وتعد منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق المتأثرة بالظاهرة، حيث ارتفعت البطالة إلى 12.2 في المائة من 11.9. وشدد تقرير المنظمة على أهمية خلق حوالي 8 مليون وظيفة جديدة خلال الـ12 عاماً المقبلة في دول جنوب الصحراء الأفريقية، حيث تبلغ معدلات البطالة 10.9 في المائة، وإلا فإن الأهداف التي وضعتها "قمة الألفية" عام 2000، بتخفيض نسبة سكان العالم الذين يعيشون عند خط الفقر إلى النصف بحلول عام 2015، لن تتحقق. |