 | | العالم الباكستاني عبد القدير خان |
فيينا، النمسا (CNN) -- قال محققون في الأمم المتحدة إنهم على قناعة بأن الحكومة الباكستانية كانت على علم بنقل العالم النووي الباكستاني، عبد القدير خان، التقنية النووية إلى دول أخرى وتحديداً كوريا الشمالية. وأثار الكشف عن السوق السوداء لبيع التقنية النووية مخاوف دولية من وقوع أسلحة أو تقنيات أو مواد محظورة في أيدي الجماعات الإرهابية. وأشار الدبلوماسيون، الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم ، في حديث لوكالة الأسوشيتد برس، إلى توسيع نطاق التحقيقات لتحديد عملاء شبكة توزيع التقنية النووية، التي رأسها العالم الباكستاني. وقد تجاوز نشاط الشبكة إيران وليبيا وكوريا الشمالية، ليصل إلى دول أخرى. وامتد نطاق الشبكة من باكستان إلى دبي، وماليزيا، وكوريا الجنوبية، وسويسرا، وألمانيا واليابان وبريطانيا وهولندا فضلاً عن روابط محتملة مع كل من سوريا وتركيا وأسبانيا، بحسب الأسوشيتد برس. وتدور الشبهات حول سوريا، التي تنفي بشده اتهامات واشنطن لها بتطوير برامج نووية. ففي الوقت الذي تتهم فيه جهات مسؤولة في الإدارة الأمريكية سوريا بتمثيل تهديد نووي، تنفي أجهزة الاستخبارات وجود أدلة واضحة تدين حكومة دمشق. هذا وقد بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بجانب أجهزة أستخبارات غربية تحقيقات مكثفة لتحديد أبعاد صفقات السوق السوداء. ومن المتوقع استكمال التحقيقات في هذا الصدد في يونيو/حزيران. ويتزامن التوقيت ومرور ثمانية أشهر منذ مواجهة الولايات المتحدة لحكومة إسلام أباد بشكوكها الدائرة حول أب البرنامج النووي الباكستاني. وكان العالم النووي قد اعترف علانية الشهر الماضي بضلوعه في عمليات نقل التقنية النووية. وبالرغم من نفي الحكومة الباكستانية العلم بأنشطة عبد القدير خان، بيد أن المحققين على قناعة بأن بعض، إن لم يكن جميع، أصحاب القرار في باكستان كانوا على دراية بتعاملات خان تحديداً مع كوريا الشمالية، التي ساعدت إسلام أباد في برنامج تطوير الصواريخ مقابل المساهمة في تطوير برنامجها النووي. وقال أحد المحققين "نحن على يقين بأن جميع الحكومات الأخرى غير متورطة، عدا باكستان، فمن الصعوبة تصديق أنها لم تكن على دراية بما يجري تحت أنظارها." ولم يحدد الدبلوماسيون المشاركون في التحقيقات الدولية مدى تورط الحكومة الباكستانية في أنشطة عبد القدير خان، وإذا ما كانوا من الساسة أم العسكريين. وكان الرئيس الباكستاني، برفيز مشرف، قد نفى بشدة في يناير/كانون الثاني تورط حكومته في أنشطة العالم النووي خان في السوق السوداء لبيع التقنية النووية. بيد أن قرار العفو عن أب البرنامج النووي الباكستاني قد عزز التكهنات بعقد صفقة بين الطرفين، تقتضي شراء سكوت خان مقابل العفو عنه. |