 | | إجراءات أمن مشددة حول مقر المحكمة الدولية في لاهاي |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- تصاعد الجدل وامتدت المظاهرات في عدد من الدول صبيحة انعقاد الجلسة الأولى لمحكمة العدل الدولية بلاهاي الاثنين، للنظر في شرعية الفاصل الأمني الذي تقوم إسرائيل ببنائه في الضفة الغربية للرد -كما تزعم- على الهجمات الفلسطينية. فقد هاجم وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قضاة محكمة العدل الدولية الذين ينظرون في قضية الفاصل، بحسب ما ذكر الموقع العربي لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الاثنين. نتنياهو: حياتنا أهمّ من الحفاظ على جودة حياة الآخرين ووجّه نتنياهو حديثه إلى قضاة المحكمة، بقوله "ليس لكم أي حق في أن تكونوا بمثابة ضمير أخلاقي للشعب اليهودي. فإن الحفاظ على حياتنا أهمّ من الحفاظ على جودة حياة الآخرين.. لا أعرف إذا كانت المحكمة تفهم هذا الأمر، لكننا سنستمر في الدفاع عن أنفسنا، وسنبني الحواجز التي تحول دون قتل المدنيين الأبرياء." وأشار نتنياهو إلى ضرورة عزل الإسرائيليين عن العرب تمامًا، حيث قال إن ذلك سينجح كما كان في برلين. ومن جانبه أعرب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات، عن ثقته بأن محكمة العدل الدولية، ستقف إلى جانب الحق وإلى جانب العدل، وإلى جانب الشرعية الدولية وإلى جانب حقوق الإنسان. وأكد عرفات -في كلمة متلفزة- على أن "لدى المحكمة، الفرصة لترسيخ الأساس القانوني للشرعية الدولية، وفتح باب الأمل بالسلام وبناء جسور الصداقة والتعاون، بديلاً راسخاً لجدار الضم والتوسع والفصل العنصري، من أجل مصلحة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي." وشدد على أن "هدف هذا الجدار، هو منع شعبنا من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، إلى جانب دولة إسرائيل، كما اتفقنا للتعايش معاً في أمن وسلام"، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". موسى: الجدار الفاصل يؤدي للتمييز وفي بيان صادر من جامعة الدول العربية الاثنين بمناسبة بدء جلسات محكمة العدل الدولية، أكد الأمين العام للجامعة، عمرو موسى، "أن الجدار الفاصل الذي تم تشييده داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يكرس التقسيم، ويؤدي إلى التمييز، ويعكس أسوأ ما في سياسات التوسع، ويدمر الآمال الحقيقية في تحقيق سلام عادل ودائم." وقال موسى إن الجدار الإسرائيلي الفاصل -الذي يعيد للأذهان قصة سور برلين- يبتلع أكثر من 40 في المائة من أراضي الضفة الغربية، ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، ويؤثر على مستقبل أي تسوية للقضية الفلسطينية." من جهتها دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيان لها المحكمة الدولية والمجتمع الدولي بأسره والدول الكبرى أن يبادروا بصورة عاجلة وجادة لإدانة بناءه ونزع أية شرعية عنه، وإلزام إسرائيل بالتوقف عن بنائه فوراً وإزالة ما بني منه. واختتم البيان -الذي نشره الموقع الإلكتروني للحركة- بالقول أن الشعب الفلسطيني "سوف يسقط هذا الجدار بإذن الله، وسينهي في نهاية المطاف الاحتلال الصهيوني عن أرضه ومقدساته، فهذا حقه الطبيعي كشعب يسعى لنيل حريته وتحرير أرضه واستعادة حقوقه"، بحسب البيان. |