 | | اتهام الجلبي بنقل معلومات سرية إلى إيران |
طهران، إيران (CNN) -- اعترفت إيران الأحد بوجود قنوات حوار مع السياسي العراقي، أحمد الجلبي، غير أنها استنكرت مزاعم تقديمه معلومات حول العمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق. وكان الجلبي قد نفى بشدة في وقت سابق تسليمه حكومة طهران لمعلومات حساسة بشأن الاحتلال الأمريكي، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، حميد رضا آصفي، "لدينا حوار مستمر ودائم مع الجلبي وأعضاء مجلس الحكم العراقي، غير أن تهم التجسس غير صحيحة البتة ولا أساس لها من الصحة." وتابع آصفي قائلاً "لم نتلق معلومات سرية من الجلبي أو أي من أعضاء مجلس الحكم العراقي." وذكر المسؤول الإيراني إن الإدعاءات ضد الجلبي ليست سوى محاولة أمريكية لجذب الانظار بعيداً عن فضيحة انتهاكات أبوغريب وتزايد الصعوبات التي تجدها واشنطن في العراق. وأشار في هذا السياق "قال الأمريكيون الكثير من الأكاذيب خلال الشهور الماضية، وفشلوا في إيجاد أدلة لها" في إشارة واضحة إلى إخفاق الولايات المتحدة في العثور على أسلحة الدمار الشامل، الذريعة الرئيسية التي ساقتها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، لشن الحرب على العراق. ويأتي النفي الإيراني في أعقاب تأكيدات مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى من أن واشنطن لديها أدلة تشير إلى أن الجلبي عميل للمخابرات الإيرانية. ودخل السياسي العراقي، الذي أصبح من منتقدي السياسة الأمريكية في العراق بشدة، في صراع عام مع سلطة التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. والاتهامات الموجهة للجلبي ليست جديدة بل سبق لمسؤولين أمريكيين أن رددوها خلال الأسابيع الماضية، وتتعلق بتقديم معلومات لإيران حول العمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق "يمكن أن تؤدي لمقتل أمريكيين." وكان جنود أمريكيون ورجال شرطة عراقيون قد اقتحموا مجمّع حزب المؤتمر الوطني العراقي ومنزل رئيسه عضو مجلس الحكم أحمد الجلبي الخميس. وفي مؤتمر صحفي عقده إثر المداهمة، اتهم الجلبي من وصفهم "بالبعثيين الذين يشرفون على الشرطة العراقية والذين يتلقون حماية من سلطة التحالف" بالوقوف وراء المداهمة. وأضاف أنّ المداهمة انتهت من دون اعتقال أي شخص. تجدر الإشارة إلى أن واشنطن حمّلت الجلبي، الذي تحمس له البنتاغون في وقت سابق -وعلى نقيض الخارجية الأمريكية - كالخليفة المرتقب للرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، مسؤولية الفشل في العثور على أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق. |