 | | تيري رود-لارسن |
الأمم المتحدة، نيويورك (CNN) -- طالب مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسلام في الشرق الأوسط، تيري رود-لارسن، بتشكيل قوة أمن دولية لضمان إكمال إسرائيل لخطة الإنسحاب المعتزمة من غزة والتطبيق الفوري لخطة سلام "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة. وعلى صعيد متصل حاولت المنظمة الدولية النأي بالأمين العام، كوفي عنان، بعيداً عن تصريحات الأخضر الإبراهيمي التي وصف فيها إسرائيل بـ"السم الكبير" في الشرق الأوسط. وقال رود-لارسن في موجز أمام مجلس الأمن الدولي الخميس "من غير الواقعي التوقع أن تقوم إسرائيل والفلسطينيين تلقائياً بالعودة إلى طريق السلام." وأشار المبعوث الأممي إلى اعتقاده بأن خطة الفصل الإسرائيلي "إذا أكملت على الوجه الصحيح، من الممكن أن تقود إلى حقبة جديدة من السلام في الشرق الأوسط" بالرغم من ردة فعل الفلسطينيين السلبية، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وقال رود لارسن إن إسرائيل إذا "احتفظت بالسيطرة على ارض في غزة او ممرات دولية مؤدية إليه فان الاحتلال سيكون مستمرا وفي اغلب الأحوال ستستمر معه أعمال العنف ضد إسرائيل. وهذا سيبطل الهدف الأصلي لخطة الانسحاب." وفق وكالة رويترز. وقال انه من السابق لأوانه الحديث عن الشكل الذي يجب أن يتخذه التواجد الأمني دعا مجلس الأمن الدولي كي يضطلع بدور نشط في تنسيق هذا الانسحاب باسم المجتمع الدولي حيث يبدو احتمال عقد مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين غير وارد حاليا. هذا وقد ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي، آرييل شارون، خطة الفصل الأحادية بالانسحاب من قطاع غزة وأربعة مستوطنات في الضفة الغربية، وتعزيز أمن إسرائيل. وبادر الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الاسبوع الماضي إلى مباركة الخطة الإسرائيلية. ويرفض الفلسطينيون خطة الفصل بدعوى أن إسرائيل ستستخدم الخطة للاحتفاظ بشريحة كبرى من أراضي الضفة الغربية. وبادر رئيس وزراء السلطة الوطنية الفلسطينية، أحمد قريع، إلى بعث رسالة إلى الرئيس الأمريكي طالباً إعادة النظر في قراره لدعم خطة الفصل الإسرائيلية. وذكر تيري رود لارسن أن المجتمع الدولي بقيادة اللجنة الرباعية الراعية لـ"خارطة الطريق" ومجلس الأمن، هما القادران على تمكين الأطراف المعنية على اتخاذ قرارات صحيحة. وأضاف قائلاً إن "الوجود الدولي" سيمكن الفلسطينيين من "عيش حياة طبيعية وبعيداً عن السيطرة الإسرائيلية." وعلى صعيد مواز، أعربت إسرائيل عن عدم رضاها من محاولة الأمم المتحدة للنأي بعيداً بكوفي عنان من تصريح مبعوثه الخاص للعراق الإبراهيمي الذي قال فيه إن "سم إسرائيل في المنطقة" يعقد مسعاه من اجل تشكيل حكومة مؤقتة في العراق. وتنظر إسرائيل في تقديم احتجاج رسمي على التصريح. وصرح الإبراهيمي في حديث لإذاعة فرنسية بأن "هناك الكثير من الكراهية نسبة للعنف الشديد وسياسة القمع الأمني لحكومة إسرائيل والتصميم على احتلال المزيد والمزيد من الأراضي الفلسطينية." وشدد المبعوث الأممي في حديثه على ربط حلول قضايا العراق والأوضاع الفلسطينية الإسرائيلية. وقال الإبراهيمي لراديو فرنسا الدولي الخميس إن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ودعم واشنطن لها تعرقل سعيه من اجل نظام عراقي مؤقت يتولى السلطة في 30 يونيو/ حزيران موعد تسليم السلطة للعراقيين. وأضاف قائلاً "المشكلتان مرتبطتان لا شك في ذلك، السم الكبير في المنطقة هو سياسة السيطرة الإسرائيلية والمعاناة المفروضة على الفلسطينيين." وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد ايكهارد "كان الإبراهيمي يعبر عن آرائه الشخصية، وأراء الأمين العام كما عبر عنها على مدى السنوات السبع الماضية لا تتضمن كلمة "سم". وبادر يآري ميكيل نائب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة إلى الإشارة لانزعاج حكومته لتصريح الإبراهيمي" وأضاف "المسؤول بالأمم المتحدة حين يتحدث علنا لا يمكن أن يكون فردا عاديا." وقال ميكيل حين ينتقد مسؤولو الأمم المتحدة دولة عضو "فانهم يضرون بصورة الأمم المتحدة كمنظمة محايدة." |