واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- دافع الرئيس الأمريكي جورج بوش الثلاثاء، عن تعاون الإدارة الأمريكية مع لجنة التحقيقات الخاصة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول مؤكدا أنه سيسمح لكونداليزا رايس، مستشارة الأمن القومي بالشهادة أمام اللجنة. وأعلن الرئيس الأمريكي أنه، ونائبه ديك تشيني، سيجتمعان، في لقاء خاص، بأعضاء اللجنة البالغ عددهم 10 اشخاص للرد على تساؤلاتهم، بعد أن كان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن رئيس اللجنة ونائبه فقط، سيلتقيان مع بوش وتشيني لمدة ساعة واحدة. وأوضح بوش في تصريحات له أن موافقته لرايس على الشهادة، تحت القسم، جاءت باعتبار أن هجمات سبتمبر/أيلول تعد وضعا خاصا. وأشار الرئيس الأمريكي إلى مثول أكثر من 800 من موظفي الإدارة الأمريكية أمام اللجنة، وتقديم العديد من الوثائق، كدليل على تعاون الإدارة مع اللجنة. وقال بوش أنه أمر بهذا المستوى من التعاون، لأنه يرى ضرورة الحصول على "صورة كاملة (للأوضاع) خلال الشهور والسنين، التي سبقت عملية قتل المواطنين." من جهتها قالت اللجنة إنها توافق على هذه الشروط، وانها ستعمل على تحديد الجلسة "دون إبطاء". وتوقع الحاكم السابق لولاية نيو جيرسي توم كين، ورئيس لجنة التحقيقات، في حوار مع CNN، أن تمثل رايس أمام اللجنة خلال أيام، مشيرا إلى أن ذلك سيتم بالتنسيق مع البيت الأبيض. وكانت إدارة بوش تسعى، خلال الأيام الأخيرة، للتوصل إلى تسوية مع اللجنة لحل الخلاف بسبب رفض رايس ذلك. وسبق لرايس أن التقت أعضاء اللجنة في فبراير/شباط الماضي لمدة زادت عن أربع ساعات، غير أنّها لم تكن وقتذاك تحت القسم، كما لا يوجد نصّا مكتوبا للاجتماع. غير أنّ ملاحظات دونها أعضاء اللجنة أثناء استماعهم لمستشارة الأمن القومي يمكن أن ترفع عنها السرية، وفقا لما أعلنته المصادر. كما طلب البيت الأبيض أن تلتقي رايس مجددا بأعضاء اللجنة في جلسة خاصة للردّ على اتهامات مساعدها السابق لشؤون الإرهاب ريتشارد كلارك. وتواجه رايس موقفا صعبا بعد إفادات مساعدها السابق في مجلس الأمن القومي ريتشارد كلارك الذي اتهم إدارة بوش بإهمال مكافحة الإرهاب قبل هجمات سبتمبر/ أيلول. وطلب كلارك من البيت الأبيض رفع السرية عن شهادته أمام الكونغرس وبيانات أخرى ورسائل إلكترونية ووثائق تتعلق بتعامل إدارة بوش مع خطر الإرهاب. ويعتبر موقف البيت الأبيض الجديد من شهادة رايس تعديلا جوهريا في موقف الإدارة الأمريكية الذي عبرت عنه مستشارة الأمن القومي الأمريكي كونداليزا رايس الأحد قائلة إنه ليس لديها "ما تخفيه عن لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، غير أنّه لا يمكنها أن تشارك في جلسة استماع علنية لأنّ الدستور الأمريكي يحظر عليها ذلك." وقالت رايس في حوار تلفزيوني مع شبكة CBS إنها "تأمل حقا أن تشارك في جلسة علنية غير أن هناك مبدأ يشير إلى أنّ المستشارين الذين مازالوا في الخدمة لا يمكنهم أن يشهدوا أمام الكونغرس." إلا أنّ رئيس اللجنة الجمهوري توم كين حاكم ولاية نيوجرسي السابق قال، وقتئذ، إنّ أعضاء اللجنة يجمعون على أنه يتعين على مستشارة الأمن القومي أن تدلي بشهادتها علنا. وجاء قرار البيت الأبيض الأخير تلبية لطلب اللجنة. |