ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


موسم الحج.. والإختبار الأمني للسعودية

1628 (GMT+04:00) - 26/01/04

مواسم الحج
مواسم الحج

الرياض، المملكلة العربية السعودية (رويترز) - تواجه قوات الأمن السعودية، التي تكافح تصاعدا لعنف المتشديين اختبارا قاسيا في الأيام القادمة، حيث تستعد المملكة لاستقبال مليوني حاج تستضيفهم مكة قريبا.

يأتي موسم هذا العام بعد سلسلة من الانفجارات في العاصمة الرياض، سقط فيها أكثر من 50 قتيلا، كما يأتي ايضا بعد غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة الذي حول العراق الجار الشمالي للسعودية إلى منطقة جذب للمتشددين.

ويقول دبلوماسيون إن الحكومة السعودية قلقة من احتمال أن يكون موسم الحج هدفا لهجوم، مما قد يضر بسلطة العائلة المالكة الحاكمة، أو أن ينتهز متشددون تدفق الحجاج ويتسللون إلى البلاد.

وبالفعل وصل مئات الألوف من المسلمين للقيام بفريضة الحج، التي تبلغ ذروتها بالوقوف بعرفة في نهاية الشهر الحالي.

وفي مؤشر إلى هذا القلق، حذر أكبر مرجع ديني في السعودية الحجاج من أن المملكة لن تتهاون مع أي عنف.

وقال المفتي الأكبر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الشيخ، إن احترام أمن هذا المكان المقدس واجب على كل مسلم، وإن الله سيوقع أشد العقاب بأي انسان يضمر شرا لهذا المكان المقدس.

وتتصدى المملكة لموجة من الهجمات، اتهم بتدبيرها اسامة بن لادن، المتشدد السعودي المولد زعيم تنظيم القاعدة الذي تتهمه واشنطن ايضا بتخطيط هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على الولايات المتحدة.

وفي الأشهر الأخيرة، أعلنت السعودية أنها اكتشفت مخابيء أسلحة في مكة، وقال وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز أنها قد تكون للاستخدام ضد الحجاج.

وعثر في مختلف أرجاء المملكة على 23 طنا من المتفجرات ومئات البنادق الالية، بالاضافة إلى أحزمة متفجرة من التي يستخدمها مهاجمون انتحاريون وقذائف، وعلى الأقل صاروخ واحد ارض جو. ولا يزال عشرات الأشخاص هاربين وتلاحقهم السلطات.

وأعترف متشدد مقبوض عليه ظهر في تلفزيون الدولة أنه درب في معسكر خارج مكة.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية إنه "بعد هذه الحوادث يجب أن نكون مستعدين ونحن كذلك في كل أرجاء المملكة."

وتأمين الحج واجب مقدس للملك فهد عاهل المملكة الذي اتخذ لنفسه لقب "خادم الحرمين الشريفين" منذ أكثر من 20 عاما لدعم السلطة الدينية للعائلة المالكة.

ويعتقد محللون أنه رغم أن أي هجوم على مكة قد يسبب حرجا للعائلة المالكة، الا انه سيقضي تماما على أي تعاطف في المملكة مع تنظيم القاعدة، الذي تدنت سمعته بعد تفجير نوفمبر/ تشرين الثاني في الرياض الذي قتل فيه مسلمون.

وقال اكاديمي سعودي "إنهم لا يستطيعون مهاجمة ضيوف الرحمن."

وحتى الآن، كانت أغلب الهجمات في السعودية موجهة ضد الوافدين الأجانب وليس ضد أهداف الحكومة السعودية تلبية لحملة بن لادن باخراج الأجانب من مكة.

ورغم استهداف مسؤولين أمنيين بارزين في السعودية، يقول دبلوماسيون ان هذه الهجمات قد تكون ردا على قمع أمني شرس لا فتح جبهة استراتيجية جديدة في معركة التشدد.

لكنهم يقولون إنه بجانب تنظيم القاعدة، الذي تدرب أكثر أنصاره في افغانستان وعادوا يحملون كراهية شديدة للغرب، هناك "تكفيريون" نشأوا في البلاد وقد يستهدفون الحكومة.

ويتبع "التكفيريون" خطا متطرفا يقول بتكفير كل من لا يسير على نهجهم فيصبح بالتالي هدفا مشروعا.

وقال دبلوماسي "كل الهجمات حتى الآن تحمل علامة حملة القاعدة ضد الغرب. ولا نعرف ماذا يخطط التكفيريون."


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com