 | | معتقلون في العمليات الباكستانية |
كابول، أفغانستان (CNN) -- صعّد الجيش الباكستاني من عملياته على مناطق الحدود مع أفغانستان، لتعقب عناصر طالبان والقاعدة، وعلى رأسهم زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن. وفي توقيت متزامن، وصل وزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفيلد، إلى أفغانستان، مؤكدا تقارير الحملة العسكرية الجديدة للجيش الباكستاني. وزار رامسفيلد فرق إعادة الإعمار في قندهار، المعقل القوي لحركة طالبان المخلوعة، قبل أن يتوجه فورا إلى العاصمة الأفغانية، كابول، للاجتماع مع الرئيس الأفغاني، حميد كرزاي. ومن جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية الأفغاني الخميس أن خمسة من عمال الإغاثة الدوليين في أفغانستان لقوا مصرعهم في كمين نصبه مسلحون بالقرب من العاصمة كابول. ومن جانبها، جددت الولايات المتحدة التزامها بتكثيف المساعي الرامية لاقتناص أسامه بن لادن وقيادات التنظيم، بالرغم من نفيها لتقارير تشير إلى تحديد القوات الأمريكية لمكان اختبائه في موقع بين الحدود الباكستانية الأفغانية. وفي خطوة غير مسبوقة، ولتعزيز فرص السلام والمصالحة والوطنية في أفغانستان، ينظر الرئيس الأفغاني في عقد محادثات مع قيادات حركة طالبان المدحورة، وفق وكالة الأسوشيتد برس. هذا ويأتي التحرك الأمريكي الجديد وسط خطط لفرض الأمن والسيطرة على المناطق الخارجة عن سيطرة حكومة كابول، وقبيل بدء الانتخابات الوطنية في أفغانستان والمقررة في يونيو/ حزيران القادم. وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الجيش الأمريكي في أفغانستان، ماثو بيفرز "نؤكد استمرار الالتزام بتعهداتنا، ونجدد جهودنا لاقتفاء أثر هؤلاء الأشخاص (قيادات القاعدة) والقبض عليهم." وقلل بيفرز من شأن التقارير المتناقلة عن تضييق القوات الأمريكية الخناق على بن لادن قائلاً "إذ حددت قوات التحالف مكان بن لادن، لسقط في قبضتنا على الفور." وأثنى المسؤول العسكري الأمريكي على حملة الاكتساح العسكرية الواسعة التي تقوم بها باكستان ضد عناصر القاعدة وطالبان في المناطق القبلية، والتي أسفرت حتى الآن عن اعتقال 25 من مشتبهي القاعدة. وبدأت حكومة إسلام أباد في استجواب المعتقلين - من بينهم 3 نساء عربيات بجانب أجانب - لتحديد علاقتهم بالتنظيم المطارد. ولم يتطرق المسؤول العسكري إلى التسجيل الصوتي الذي بثته قناة "العربية" من دبي الثلاثاء، للرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري،والذي توعد فيه الولايات المتحدة بالمزيد من الهجمات. وعلى صعيد مواز، يخطط الجيش الأمريكي لدفعة جديدة من التحركات في أفغانستان تهدف لتحسين الأوضاع الأمنية في مناطق الاضطرابات النائية والتي تعد من أقوى معاقل مقاتلي طالبان. وكان مدير جهاز وكالة الاستخبارات الأمريكية، جورج تينت، قد أشار الثلاثاء إلى التزام تنظيم القاعدة بمهاجمة الولايات المتحدة بالرغم من الضرر الكبير الذي لحق بقياداته." وأشار تينت أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ " نعمل على إيجاد هوة واسعة ومتنامية في هرم التنظيم." وتطرق مدير وكالة الاستخبارات إلى فقدان قيادات التنظيم إلى الملاذ الآمن، مشيراً إلى بن لادن بقوله "نحن نطارده في أكثر المناطق وعورة على وجه الأرض." وكان الجيش الأمريكي قد عبر مؤخراً عن تفاؤله في اعتقال زعيم تنظيم القاعدة، والذي تتهمه الولايات المتحدة بالوقوف وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، خلال العام الجاري. |