 | | عربة أمريكية محترقة في بغداد الاثنين |
بغداد، العراق (CNN) -- قُتل جنديان من قوات المارينز الأمريكية الاثنين، في انفجار هائل وقع شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد، أثناء غارة على متجر يشتبه بقيامه بإنتاج "ذخيرة كيميائية" غير محددة، بحسب ما قاله متحدث عسكري أمريكي. وقال الجنرال الأمريكي مارك كيميت، إن قوات التحالف اشتبهت بمالك المتجر ومتعاملين معه بقيامهم بتمويل "الإرهابيين والمجرمين، والمتمردين" بالمواد الكيميائية. وأضاف كيميت "بناءا على ذلك وعلى معلومات استخباراتية أخرى، توجه بعض من منظمتنا إلى المكان للقيام بتحقيق، عندما وقع الانفجار." وقال كيميت إن المعلومات الاستخباراتية "تشير إلى أن هؤلاء الأفراد كانوا متورطين في إنتاج ذخيرة كيميائية." هذا ولم يكشف كيميت ما إذا كانت مجموعة المسح العراقية، التي تقودها الولايات المتحدة في عملية التفتيش عن أسلحة العراق من الدمار الشامل، كانت موجودة خلال الغارة. وقد أصيب في الإنفجار خمسة عناصر أخرى من القوات الأمريكية بالإضافة إلى ثمانية عراقيين كانوا في محيط المكان. وكانت أنباء سابقة قد أشارت إلى أن المبنى تهدم، ولحقت خسائر جسيمة بأربع عربات عسكرية أمريكية من طراز همفي. وإلى ذلك، اندلع قتال عنيف بين قوات المارينز والمسلحين في شمال غرب المدينة، أثناء قيام المارينز بتنفيذ دوريات، أسفر عن إصابة عشرة من المارينز، أربعة منهم في حالة خطيرة، وفقا لمصادر عسكرية أمريكية. وقد استدعت القوات الأمريكية مروحيات لتدمير منارة مسجد انطلقت منها نيران صوب المارينز. وقصفت تلك المروحيات مبنى في المنطقة الصناعية بالفلوجة، فاشتعلت فيه النيران. وقال مصدر عسكري أمريكي إن مسلحي الفلوجة قصفوا القوات الأمريكية بالصواريخ وقذائف المورترز والأسلحة الأوتوماتيكية. فيما مددت القوات الأمريكية مهلة تسليم سكان الفلوجة لأسلحتهم الثقيلة إلى الثلاثاء. كما أعلن نائب قائد العمليات لقوات التحالف، العميد مارك كيميت، أنه تقرر تسيير دوريات مشتركة بين القوات الأمريكية وقوات الدفاع المدني وقوات الشرطة العراقية داخل الفلوجة، بدءا من غدا الثلاثاء. وحذرت سلطات التحالف من أنها ستعتبر أي مسلح غير مخول له بحمل الأسلحة داخل المدينة "مقاتلا معاديا." وقال كيميت "إذا لم يبدأ تسليم الأسلحة الثقيلة الموجودة بالفلوجة، سنوقف المفاوضات، ونبحث خيارات أخرى." ويتنامى القلق لدى المسؤولين الأمريكيين حول بطء التقدم في المحادثات للتوصل إلى تسوية في مدينة الفلوجة، التي تقع شمال بغداد، حيث يرغب كبار السياسيين الأمريكيين بمنح المسار السياسي وقتا أطول قبل أن يقرر المارينز اقتحام المدينة. وعلى صعيد التطورات في النجف، سارعت القوات الأمريكية للتحرك إلى قاعدة بين مدينتي النجف والكوفة، كانت تتمركز فيها القوات الإسبانية قبيل بدء سحبها من العراق. وحذر مسؤولون في قوات التحالف الأحد من أن "وضعا خطيرا يتصاعد في النجف"، المدينة الشيعية التي يسيطر عليها أتباع رجل الدين مقتدى الصدر وتحاصرها القوات الأمريكية من الخارج. وأوضح دان سينور، المتحدث باسم الحاكم المدني للعراق بول بريمر، أن خطورة الموقف بالمدينة ناتجة عن عمليات تخزين السلاح التي يقوم بها عناصر جيش المهدي التابع للصدر في المساجد والمدارس والأضرحة. هذا وتسعى القوات الأمريكية للقبض على مقتدى الصدر حيّا أو ميتا، والذي يتهمه القضاء العراقي والسلطات الأمريكية بالتورط في مقتل عبد المجيد الخوئي أحد رجال الدين الشيعة الذي لقي حتفه أثناء تواجده في أحد مساجد النجف عقب قدومه من بريطانيا العام الماضي. وعلى صعيد آخر، وفي بغداد، لقي جندي من قوات الائتلاف حتفه صباح الأحد، وجرح اثنان في انفجار عبوة ناسفة شمال شرق العاصمة. كما قتل طفل عراقي وجرح ثمانية أطفال عراقيين هرعوا إلى مسرح الحادث لرؤية عربة "همفي" العسكرية الأمريكية وهي تحترق، حيث أطلقت القوات الأمريكية النار عليهم وفي مدينة الموصل شمال العراق، لقي خمسة عراقيين مصرعهم وأصيب 12 آخرين في خمسة هجمات شنّها مسلحون عراقيون صباح الأحد. |