 | | منطقة فوكيت السياحية المتضررة بتايلاند |
شيناي، الهند (CNN)-- ارتفعت الحصيلة غير النهائية، للزلزال المدمر الذي ضرب جنوب وجنوب شرقي آسيا الأحد، والذي وقع تحت سطح المياه، إلى أكثر من23 ألف قتيل، وآلاف المفقودين وملايين المشردين، فيما تركز الدول المنكوبة وهي إندونيسيا والهند وسريلانكا وتايلاند على أعمال الإغاثة وسط جهود دولية مماثلة. وقتل أكثر الضحايا الأحد جراء الموجات العاتية التي تسمى "توسنامي" وهي لفظة يابانية تتألف من كلمتين الأولى "تسو" Tsu وتعني الميناء، و "نامي" Nami وتعني الموجة، لتشكل مصطلح "موجة الميناء" والتي نجمت عن الزلزال، وهو الأقوى منذ أربعين عاما، ووصلت قوته إلى 9.0 درجات على مقياس ريختر، ووقع تحت سطح المياه مما تسبب في تفجر موجة بحرية زلزالية وصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار، وتركز في جزيرة سومطرة. هذا ولا يشعر الانسان بالتأثيرات المدمرة لموجات المد العاتية هذه التي يصل ارتفاعها إلى عدة طوابق، إلا عند اكتساحها السواحل. وبحسب معهد المسح الجيولوجي الأمريكي، فإن الزلزال ضرب المنطقة قرابة الساعة السابعة صباحا الأحد، أو منتصف الليل بتوقيت غرينيتش. حصيلة الزلزال في سريلانكا هذا ووصل عدد القتلى في سريلانكا وهي حصيلة مفتوحة للارتفاع، إلى أكثر من 10 آلاف شخص، معظمهم في المنطقة الشرقية من "باتيكالوا"، فيما فقد الآلاف وشرد أكثر من مليون شخص. وفضلا عن هذه الأرقام الرسمية التي أعلنتها الحكومة، أعلن ثوار نمور تاميل إنهم أحصوا 2000 قتيل في المناطق التي يسيطرون عليها. وفي جنوب سريلانكا، فر 200 سجينا عندما جرفت الأمواج سجن "ماتارا". فيما قال شهود عيان في شرق سريلانكا إن الأمواج العاتية التي وصل ارتفاعها إلى 14 مترا ضربت مرفأ مدينة "ترينكومالي"، وبلغت كيلومترا من أعماق المدينة. هذا وقد أعلنت حكومة سريلانكا حالة طوارئ في البلاد، كذلك فعلت حكومة المالديف، مناشدتين مساعدات دولية، بحسب ما أعلنه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. ومع بداية نهار الاثنين، انطلق أكثر من 20 ألف جندي وعامل في السلاح البحري السريلانكي في جهود الإغاثة، فيما بعثت الهند ست سفن حربية مزودة بالمساعدات بالإضافة إلى طوافات إلى المناطق المتضررة. وكانت السلطات السريلانكية فرضت حظر تجول مساء الأحد، فيما توقع السكان مزيد من الزلازل المحتملة. حصيلة الزلزال في الهند وفي الهند قتل أكثر من 6200 شخص نتيجة الأمواج العاتية التي خلفها الزلزال، بحسب ما نقلته وكالة الإعلام الرسمية للبلاد. وعلى طول سواحل الهند الجنوب شرقية غرقت عدة قرى فيما اعتبر أكثر من 200 صياد في منطقة "شيناي" المعروفة سابقا بمنطقة "مدراس" في عداد المفقودين. وفي ولاية "تاميل نادو" الهندية تأكدت السلطات من مقتل أكثر من2500 شخصا، فيما تتخوف من وقوع 3000 قتيل في جزيرتي "أندامان" و "نيكوبار"، حيث تركزت عدد من الهزات الارتدادية، كما أن الاتصالات مع الداخل انقطعت كليا. حصيلة الزلزال في تايلاند أما سلطات تايلاند فقالت إن أكثر من 866 شخصا لقوا حتفهم فيما فقد بين 400 و 600 شخص في البحر.  | | منطقة بتايلاند متضررة من الزلزال |
وقال شاهد عيان إن منتجع لاغونا بيتش الساحلي في منطقة "فوكيت"، "فُقد بالكامل"، وهو يدخل لتايلاند 40 بالمائة أو قرابة 10 مليار دولار من الدخل السياحي سنويا. ومن ضمن الضحايا الذين لقوا حتفهم في مدّ "تسونامي" الذي هزّ تايلاند، حفيد ملك البلاد، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول. وقتل في المدّ المدمّر الأمير خون بوم ينسن البالغ من العمر 21 عاما وهو ابن الأميرة أوبولراتانا "جولي" ماهيدول البنت الكبرى للملك التايلاندي بهوميبول أدوليادي وزوجها السابق بيتر ينسن. يُذكر أن بين القتلى ستة أمريكيين، خمسة في سريلانكا وواحد في تايلاند، بحسب مصادر الخارجية الأمريكية. كذلك جرح عدد من الأمريكيين في تايلاند. كذلك قتل أربعة إيطاليون وستة بريطانيون. وبين المفقودين غطاسون كانوا يتفقدون منطقة الزمرد في ساحل "فوكيت". وكان رئيس حكومة تايلاند تاكسين شيناواترا قدم إلى منطقة "فوكيت" معلنا المنطقة "تحت السيطرة"، فيما أكد لشبكة CNN إنه سيوجه عمليات الإنقاذ إلى المنطقة. وقال شهود عيان إن العديد من نزلاء الفنادق غرقوا في غرفهم قرب الساحل الذي غمرته أمواج عاتية وصل ارتفاعها إلى أكثر من 30 قدما. حصيلة الزلزال في إندونيسيا وفي إندونيسيا أكدت السلطات مقتل أكثر من 4350 شخصا، أكثرهم في اقليم اتشيه شمالي جزيرة سومطرة التي تبعد 100 ميلا عن نقطة تركز الزلزال المدمر.وقد سبب الزلزال أضرار جسيمة للمنطقة. وكانت شبكة CNN أكدت في وقت سابق مقتل 500 شخص. ووفقا للمعهد، فإنّ زلزال إندونيسيا، الذي ضرب جزيرة سومطرة، بلغ 9.0 درجات على مقياس ريختر، مما يجعله الأضخم منذ عام 1964. حصيلة الزلزال في المالديف قتل 46 شخصا على الأقل في جزيرة تقع شمالي "ماهلي"، عاصمة المالديف، وفقد قرابة 70، وفق ما قاله حسن صوبير، المفوض الأعلى في البلاد. العالم يهبّ لإغاثة الدول المتضررة وقالت وكالات الإغاثة انه من المستحيل تقدير حجم الكارثة بالكامل مع انقطاع الاتصالات مع المناطق النائية. وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستقدم 15 مليون دولار كمساعدة عاجلة للدول المنكوبة. وقال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، ومقره جنيف، إنه يسعى لجمع 7.5 مليون فرنك سويسري (6.5 مليون دولار) لمعونات الإغاثة الطارئة. من جهتها تعهدت أستراليا بتقديم مبلغ 7.6 مليون دولار أمريكي كمساعدات إغاثة لمساعدة الدول المتضررة من الزلزال. وقالت الولايات المتحدة إنها ستقدم "كل المعونة المناسبة" للدول الآسيوية وان قدرا من المساعدات في الطريق بالفعل لسريلانكا وجزر المالديف. وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم ثلاثة ملايين يورو (أربعة ملايين دولار) مبدئيا. وكان الاتحاد أفرج في وقت سابق عن مليون فرنك (870 ألف دولار) من صندوق طوارئ للإغاثة من الكوارث من أجل نقل المساعدات للمنطقة، بحسب وكالة رويترز. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان إنه سيقرر مساعدة البلدان المتضررة مع توافر المزيد من المعلومات التفصيلية. |