 | | هل تعاود القمة العربية انعقادها في تونس |
تونس (CNN) -- أكد مصدر تونسي مسؤول تمسك بلاده بحقها في احتضان القمة العربية، معتبراً أن محاولة تغيير مكان انعقاد القمة (من تونس للقاهرة) يعدّ تغييبا للأسباب الحقيقية الكامنة وراء قرار التأجيل. ويعتبر هذا التصريح أول رد رسمي لتونس على ردود الأفعال العربية حول تأجيل القمة وطرح مصر استضافتها. وأبدى المصدر المسؤول بوزارة الشؤون الخارجية التونسية استغرابه من "محاولة بعض الجهات تجاهل الأسباب الحقيقية لقرار تأجيل القمة العربية التي تعود بالأساس إلى تباين عميق للمواقف حول مسائل جوهرية واختيارات مصيرية ذات ارتباط وثيق بتطلعات المواطن العربي ومستقبل الأمة العربية." وأوضح المسؤول التونسي ?الذي لم يكشف عن اسمه- أن هذه المسائل تتعلق "بالتحديث والإصلاح في بلداننا العربية بما يعزّز التقدّم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان وتدعيم مكانة المرأة ودور المجتمع المدني، من جهة، ومنها ما يتعلق بإعادة هيكلة جامعة الدول العربية وتمكينها من مواكبة أنجع للعمل العربي المشترك، من جهة ثانية"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء التونسية الحكومية. واضاف البيان "اعتبارا لكل ذلك فإن الموضوع ليس له ارتباط بمكان انعقاد القمة، وبالتالي فإن محاولة تغيير هذا المكان يعدّ تغييبا للأسباب الحقيقية الكامنة وراء قرار التأجيل، والتي حظيت بمساندة عدد من الدول العربية." وأضاف "إذ تذكّر تونس بموقفها الثابت بخصوص مواصلة التشاور مع الإخوة العرب لتقريب وجهات النظر حول المسائل الجوهرية المطروحة، فإنها تؤكد تمسّكها بحقها في احتضان القمة التي ستنظر في هذه المسائل، وتدعو في هذا الإطار، مجلس الجامعة العربية للانعقاد في أقرب الآجال، قصد مواصلة التنسيق وتهيئة أفضل ظروف لنجاح القمة." وذكّر المصدر نفسه، من جهة أخرى، "بمواقف تونس الثابتة والواضحة تجاه كل المسائل المتعلقة بالعمل العربي المشترك وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية والمسألة العراقية، وبالجهود التي ما انفكت تبذلها من أجل النهوض بهذا العمل حتى يكون في مستوى آمال المواطن العربي وتطلعاته ويمكّن من مواكبة التحديات المطروحة." |