 | | تعرض البيئة البحرية لأخطار متصاعدة |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- حذرت ورشة عمل عقدت في جزيرة قبرص من الأخطار المحيطة بالكائنات البحرية في البحر الأبيض المتوسط. وفي دعوة لمتناولي سمك "السلطان ابراهيم"؟ قال تقرير نشرته صحيفة السفير اللبنانية الصادرة الأحد، "يمكنك الاستمتاع بطعمه اللذيذ لسنوات قليلة قبل أن يتحول بفعل تلوث البحر الأبيض المتوسط إلى مجرد سمكة من التاريخ محفوظة في المتحف." وحذر التقرير من تعود مرتادي الشواطئ على الحروق، ليس فقط تلك التي تسببها أشعة الشمس، بل أيضا تلك التي تحدثها قناديل البحر. إذ من المتوقع أن يزداد عدد هذه الرخويات القاطنة البحر المتوسط بشكل كبير في المستقبل القريب بفعل انخفاض عدد عدوها الأول "السلحفاة البحرية". وأشار التقرير إلى أن سمكة أبو سيف ذات المنقار الطويل هي ليست مهددة بالانقراض بسبب الصيد. لكنها مهددة بأن تتحول جميعها إلى الجنس الأنثوي بسبب التلوث الهرموني الذي يشهده البحر المتوسط والذي يساهم في تعزيز الجنس الأنثوي بين الأسماك. ووفقا للتقرير، يشهد البحر المتوسط حالة من عدم الاستقرار. وفي ورشة عمل عقدها في قبرص مكتب خطة عمل البحر المتوسط "MAP" التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "UNEP" ومركز النشاطات الإقليمية حول المناطق المحمية في تونس "SPA/RAC" بالتعاون مع وزارة الزراعة والموارد الطبيعية والبيئة القبرصية.  | | التلوث البحري خطر كامن |
وتبدأ مشكلة البحر المتوسط من كونه بحرا شبه مغلق بسبب عدم اتصاله مع بحار أخرى إلا من خلال مضيق جبل طارق مع المحيط الأطلسي وقناة السويس مع البحر الأحمر وقناة البسفور مع البحر الأسود. لكن مشكلته الأهم تكمن بحسب المسؤول الإعلامي في مكتب خطة عمل البحر المتوسط باهر كمال، إلى وجود ما يقارب 150 مليون شخص يعيشون في المناطق الساحلية المحيطة بالبحر المتوسط في وقت يصل مجموع سكان الدول المتوسطية إلى 424 مليون شخص ونسبة نمو تصل إلى 1.3 في المائة. هذا بالإضافة إلى وصول 170 مليون سائح سنويا إلى المنطقة مما يشكل ثلث حركة السياح في العالم تقريبا. واستشهد التقرير بأن رمي المياه الآسنة ومياه المجاري فيه حيث يصل 70 إلى 85 في المائة منها إلى البحر من دون أي معالجة، ورمي نفايات المصانع الساحلية وغير الساحلية حيث يقوم 60 مصنعا لتكرير البترول برمي 20 ألف طن من النفط سنويا في البحر. كما أشار التقرير إلى نشاط النقل البحري، إذ يقدر وجود ألفي سفينة في المتوسط في أي وقت كان ومنها 300 ناقلة نفط، مع الإشارة إلى أن 50 في المائة من البضائع المنقولة في البحر خطرة بمستويات متفاوتة، أما لجهة الصيد البحري فيسجل صيد مليار ونصف مليار طن من الأسماك في السنة في ما يعد صيدا زائدا. وتشير إحدى الدراسات إلى أن المتوسط هو أحد أكثر البحار تنوعا في أنواعه البحرية من نباتات وأسماك نسبة لمساحته. كما أن زيادة الصيد خفضت من كميات الأسماك في المتوسط مما يعني انخفاضا في غذاء هذه الحيوانات بالإضافة إلى فقدانها لمناطق واسعة من السكن نتيجة النشاط غير المضبوط للصناعة والسياحة. وتشير إحدى الدراسات إلى وجود طبقة من المواد البلاستيكية لا سيما الأكياس بعرض 30 سنتم موجودة بشكل دائم بالقرب من السواحل السورية. وفي حين أن قبرص ليست دولة صناعية يشير الخبير في البيولوجيا البحرية والعامل منذ 25 سنة على حماية السلاحف البحرية اندرياس ديميتروبولوس، إلا أن قبرص تستقبل سنويا كميات كبيرة من النفايات الآتية من إسرائيل ولبنان وبعض النفايات من سوريا. |