 | | مشهد من الفيلم المثير للجدل ويبدو غيبسون الذي يدير الممثلين |
بيروت، لبنان (CNN)--بدأت صالات السينما في كل من لبنان وسوريا بعرض فيلم "آلام المسيح" للمخرج والمنتج ميل غيبسون، والتي تشهد إقبالا كبيرا. ورغم أن كل التوقعات كانت تشير إلى إن لبنان سيشهد إقبالا منقطع النظير ، لربما لكون مناطق بأكملها يقطنها مسيحيون، إلا أن ما حققه الفيلم في دمشق فاق التصور منذ بداية عرضه في 17 مارس/آذار الجاري. وتتوقع أوساط مختلفة أن يكون سبب الإقبال يعود لعوامل عدة، منها أن اللغة الآرامية ما زالت محكية في بعض المدن السورية، مثل معلولا وصيدنايا. أما البعض فأعاد ذلك لتوتر الأوضاع على الساحة الفلسطينية - الإسرائيلية، وذلك في ظل توجيه العديد من المنظمات اليهودية الاتهامات لغيبسون، من أن فيلمه يعمل على تغذية مشاعر العداء ضد السامية. وكان الفيلم قد عرض للمرة الأولى في لبنان بحضور الرئيس آميل لحود الذي عبر عن إعجابه الكبير به. كما شاهد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات الفيلم في مقره برام الله. وقد بدأت دولة قطر بعرض الفيلم، في حين يتوقع أن تبدأ كل من مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة بعرضه قبل نهاية الشهر الجاري. وكانت صالات السينما البريطانية قد بدأت السبت عرضها الفيلم، وسط مخاوف من إشعال المشاعر المعادية للسامية في أرجاء أوروبا. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وصلت عائدات الفيلم منذ إطلاقه في الصالات الأمريكية في السادس والعاشرين من فبراير /شباط الماضي، إلى 150 مليون دولار، ظهرت دعوات للجماعات اليهودية بمحاكمة منتجي الفيلم بموجب قوانين مكافحة العنصرية. كذلك وُجهت انتقادات للفيلم الذي يتكلم فيه الممثلون الآرامية واللاتينية، لأنه يمجد العنف. وقال غريفيل جانار من المؤتمر اليهودي العالمي إنه يعتقد أن الفيلم معادٍ للسامية. ففي العامين الأخيرين وقعت قرابة 1500 حادثة ضد المصالح اليهودية في فرنسا لوحدها، وهناك قلق من ان الفيلم سيذكي الأوضاع المتوترة فعلا. وقال جانار لشبكة CNN "إنه من أكثر الأفلام التي شاهدتها متعطشة للدماء، كما أنه يصور اليهود قبل 2000 سنة في طريقة سيئة." وأضاف "لذا فإنه لن يساعد في إقامة علاقات جيدة بين الجاليات اليهودية والآخرين." ففي فرنسا على سبيل المثال حيث بدأ عرض الفيلم في نهاية مارس /آذار الماضي، رفضت شبكة صالات سينمائية رئيسية عرض الفيلم بحجة أنه "دعاية فاشية." وقال صاحب صالات MK2 مارين كارميتز في بيان مكتوب نشرته وكالة رويترز "رفضت عرض الفيلم في شبكتي من الصالات، لطالما حاربت ضد الفاشية، بالنسبة لي (آلام المسيح) هو فيلم دعائي للفاشية." أما غيبسون فقد أكد أن الفيلم تعرض لنقد مسبق وغير عادل قبل عام من عرضه، مشيرا إلى أنه سيغفر لمنتقديه. وفي مقابلة لشبكة NBC في أواخر فبراير الماضي، قال غيبسون إنه يتعرض لشتائم منذ عام، ولكنه "سيكون محبا لهؤلاء الذين يحاولون إعدامه." وأكد غيبسون أن الفيلم لا يكرس العداء للسامية، بل يدعو للتسامح، موضحا أن الانتقادات التي تعرض لها سيناريو الفيلم لم تدفعه إلى إحداث تغييرات. وأضاف غيبسون أنني لا أعرف أي مخرج أو ممثل خضع من قبل لمثل هذه الضغوط. يُذكر أن إنتاج الفيلم كلف غيبسون حوالي 30 مليون دولار. |