ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


أربعة قتلى في انفجارات دمشق

1435 (GMT+04:00) - 28/04/04

آثار الدمار في مقر الأمم المتحدة السابق في دمشق
آثار الدمار في مقر الأمم المتحدة السابق في دمشق

دمشق، سوريا ( CNN) -- أفادت الأنباء بمقتل أربعة أشخاص، من ضمنهم رجل شرطة وسيدة، في العاصمة السورية دمشق الثلاثاء، أثناء ما تصفه الحكومة السورية "عملا إرهابيا نفذته مجموعة تخريبية."

وجرت الأحداث في منطقة مزة التي تضمّ سفارات ومكاتب سابقة للأمم المتحدة. ومثل هذه الأحداث تعتبر غير مسبوقة في سوريا منذ أكثر من عشرين عاما، عندما شهدت انتفاضة إسلامية نهاية دموية عام 1982.

صرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية( سانا) في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، "أن مجموعة مسلحة مؤلفة من أربعة أشخاص قامت مساء اليوم الثلاثاء /27/4/2004/ بوضع عبوة ناسفة تحت إحدى السيارات المتوقفة في منطقة المزة بدمشق."

وأضاف المصدر المسؤول: "ان العبوة الناسفة قد انفجرت مسببة بعض الاضرار المادية في مبنى غير مسكون."

وجاء في البيان: "هذا وقد قامت عناصر الامن والشرطة بالتصدي لهذه المجموعة ومحاصرتها، وتبادلت معها اطلاق النار، حيث لجأت عناصر المجموعة الى الهرب بسيارة ثانية، وهم يلقون القنابل اليدوية باتجاه عناصر قوى الامن."

"ونتيجة لتبادل اطلاق النار بين عناصر الامن وعناصر المجموعة الارهابية، قتل اثنان من عناصر المجموعة والاثنان الاخران اصابتهما بالغة."

واضاف المصدر المسؤول :" ان الجمهورية العربية السورية التي واجهت الارهاب بكل اشكاله، ومازالت ومنذ اكثر من ربع قرن، تدين هذا الحادث الارهابي الذي يحاول عبره النيل من الاستقرار وتهديد أمن المواطن والوطن."

"هذا وقد أكد المصدر الامني ان واحدا من عناصر الشرطة قد استشهد أثناء تأدية واجبه، واستشهدت مواطنة واحدة كانت متواجدة في المكان."

"وبهذا الصدد أكد المصدر ان ماتشهده المنطقة من اضطراب وفوضى في المجالين الامني والسياسي، يخلق المناخ المحرض لمثل هذه الاعمال الاجرامية المدانة والتي تهدد الامن والاستقرار في دول المنطقة كافة."

" وماتزال الاجراءات الامنية والقانونية مستمرة للكشف عن ملابسات هذا العمل الارهابي المدان."

وقال المصدر إن المجموعة المسلحة فجرت عبوة ناسفة تحت إحدى السيارات المتوقفة في حي المزة غربي دمشق حيث مقر عدد من السفارات والقنصليات المعتمدة لدى سوريا.

وأضاف أن الانفجار أسفر عن أضرار مادية في مبنى غير مسكون كانت قوة مراقبة فصل القوات التابعة للأمم المتحدة قد أخلته منذ فترة.

من جانبها، اعلنت السفارة الامريكية، التي تقع في مكان اخر من دمشق، انها ستغلق أبوابها الاربعاء وحثت الامريكيين على البقاء في منازلهم.

ومثل هذه الأحداث تعتبر غير مسبوقة في سوريا منذ أكثر من عشرين عاما، عندما شهدت انتفاضة إسلامية نهاية دموية عام 1982.

ومن الصعب حتى الساعة معرفة ما حدث بالضبط حيث أنّ السلطات السورية اكتفت بتقرير مقتضب فيما تباينت تصريحات شهود العيان بطريقة لافتة.

ولم تستبعد الناطقة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي استهداف مكاتب المنظمة في الهجوم الذي وقع في العاصمة السورية مساء الثلاثاء، حسب ما أفادت معلومات وشهود.

وقالت أوكابي إن موظفي المنظمة الدولية لم يصابوا بأي أذى. ورجحت أن تكون مكاتب المنظمة في الماضي قد أصيبت بالهجوم حيث أنها معروفة لدى سكان العاصمة باسم مبنى الأمم المتحدة.

وتضمّ منطقة مزة أيضا مكاتب صندوق الأمم المتحدة للتنمية واليونيسيف.

متحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك، أكد ان المبنى المحترق خال من الموظفين، "إذ كان يستخدم لقوات حفظ السلام."

واضاف ان جميع الموظفين العاملين لدى المنظمة في سوريا بخير، كما انه "لم يبلغ عن وقوع اضرار في المباني المستخدمة من قبل الأمم المتحدة في دمشق."

ووفقا للشهود فإن الأحداث التي بدأت في السابعة وعشرين دقيقة مساء بالتوقيت المحلي، استغرقت نحو الساعة وعشر دقائق.

وفيما قال شهود إنّ مهاجمين خرجوا من شاحنة صغيرة بيضاء اللون في شارع مزة أمام سفارة كندا، ومن ثمّ فتحوا النار عشوائيا، قال شهود آخرون إنّ مجهولين قدموا على متن سيارتين وأنه سمع دوي انفجارين ثمّ سمعت أصوات الرصاص أعقبها ما لا يقلّ عن خمسة عشر انفجارا.

وكان التلفزيون السوري قد قام ببث البيان الأولي للحادث في التاسعة والنصف مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، والذي جاء : "أن مجموعة إرهابية تخريبية قامت مساء اليوم (الثلاثاء) بإطلاق النيران بشكل عشوائي في منطقة المزة (بالعاصمة دمشق) وقد تصدت لها الأجهزة الأمنية المعنية وتمت السيطرة الكاملة على الموقف."

وكانت مصادر مطلعة وشهود عيان، قد أكدوا وقوع عدة انفجارات في العاصمة السورية دمشق، تلاها تبادل كثيف لإطلاق النار بمنطقة المزة، في الثامنة مساء الثلاثاء، حسب التوقيت المحلي.

السفير السوري لدى الولايات المتحدة، عماد مصطفى، قال لشبكة CNN ان احد " الإرهابيين اعتقل، وآخر قتل في عملية تبادل إطلاق النار."

في حين اكدت مصادر تلفزيون المنار، التابع لحزب الله اللبناني، ان ثلاثة من منفذي الإعتداءات قد قتلوا.

وكانت مصادر مطلعة اكدت أن السلطات طلبت من الأطباء المتواجدين في المنطقة التوجه على الفور لعملهم تحسبا لوقوع جرحى أو قتلى.

كما افادت مصادر طبية نقل خمسة مدنيين من الماره الى مستشفى المواساة، القريب من الموقع. وقد علم ان احد المدنيين قد توفي في المستشفى.

وكان شهود عيان قد اكدوا أن مبنى الأمم المتحدة اشتعلت به النار اثر الإنفجارات.

وزارة الخارجية البريطانية من جانبها اكتفت بتأكيد وقوع الانفجارات وحدوث تبادل كثيف لإطلاق النار، مؤكدة انه لم يصب اي بريطاني بأذى.

من جانبها، اكدت ايران في بيان بثه التلفزيون الرسمي، انه لم يصب مبنى السفارة الإيرانية ، او اي من الموظفين في بيروت باي اذى.

وافاد التلفزيون الإيراني ان ثلاثة مداهمين يحملون قنابل ومتفجرات، قد تم القاء القبض عليهم في الموقع.

من جانبها اكدت كندا ان لا احد من رعاياها قد اصيب في التفجيرات.

وصرحت متحدثه بإسم وزارة الخارجية الكندية، انه " لا دليل على ان السفارة الكندية كانت الهدف المراد الوصول اليه في تفجيرات دمشق،" مشددة على ان مبنى السفارة "لم يصب باية اضرار."

مصادر قالت في تصريحات على الهاتف لشبكة CNN، إن اشتباكات كثيفة سمعت في المنطقة، الأمر الذي استنفر قوات الأمن التي قامت على الفور بإغلاق المنطقة، ومنع الصحفيين من دخولها على الإطلاق.

وأشارت المصادر الى أن انفجارا آخر قد وقع، في وقت سابق الثلاثاء، أدى الى حدوث أضرار بالغة في أحد الأسواق التجارية "سيتي مول" والواقع في الجهة الغربية من منطقة المزة في العاصمة، ولكن لم يعلن عن ذلك على الإطلاق.

وأكدت مصادر أن السلطات قامت بنشر قوات الأمن الخاصة في مختلف شوارع العاصمة السورية، كما أصبحت منطقة المزة، حيث وقعت الأنفجارات، منعزلة بشكل تام.

ورغم أن التلفزيون السوري الرسمي أعلن أن مجموعة إرهابية وراء الإنفجارات، إلا أنه لم يصدر حتى الآن اية بيانات رسمية من الحكومة.

ويذكر أنه خلال عقد السبعينات من القرن الماضي، دخلت الحكومة السورية في مواجهات مع حركة الإخوان المسلمين الذين اتهمتهم بمحاولة اغتيال الرئيس السابق حافظ الأسد الذي توفي طبيعيا عام 2000 واستلم ابنه بشار السلطة.

وفي عام 1982 قام الإخوان المسلمون بحركة تمرد في مدينة حماه شمال البلاد، الأمر الذي أدى إلى مواجهات عنيفة أدّت إلى تسوية المدينة بالأرض ومقتل 10000 شخص وفق الأرقام المعلنة.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com