 | | العراقيون يعارضون مهاجمة قوات الشرطة العراقية |
بغداد، العراق (CNN)-- يبدو أن نصف العراقيين، الذين تم استطلاع آرائهم في أحدث مسح نفذ بشكل رئيسي في الفترة ما بين 22 مارس /آذار وأول أسبوع من أبريل /نيسان الحالي، يعتقدون إن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية، أتت بالضرر على بلادهم أكثر من النفع، غير أن 61 بالمائة من العينة، رأت أن الإطاحة بصدام حسين جعلت المصاعب التي يواجهونها تستحق العناء. وأظهر الاستطلاع، الذي قامت به شبكة CNN و"USA Today" وغالوب، مشاعر متناقضة بين العراقيين فيما يتعلق بالحرب ووقعها على البلاد. وقال قرابة النصف -47 بالمائة- إن الهجمات ضد القوات الأمريكية في العراق لا يمكن تبريرها، فيما رأى النصف الآخر - 52 بالمائة- إن هذه الهجمات يمكن تبرير بعضها أو كلها معظم الأوقات. المسح الذي اجري قبل اندلاع الموجة الأعنف من القتال، وبالتحديد منذ الاعلان عن انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية، شمل عينة مؤلفة من 3444 عراقيا نُفذت باللغتين العربية والكردية، وهي تعتبر الأولى من نوعها منذ الحرب، حيث قامت بتغطية المناطق الريفية والمدنية في أرجاء البلاد. وقالت نسبة 33 بالمائة فقط، إن الحرب أتت بفوائد أكثر من الضرر، فيما رأى 46 بالمائة أنها أتت بضرر أكثر. وقال 42 بالمائة من العينة إن وضع العراق أفضل حالا الآن ، فيما رأى 39 بالمائة العكس، مع هامش خطأ يتراوح بنسبة 2 بالمائة. أما على الصعيد الشخصي، فقد أظهر الاستطلاع إن العراقيين أكثر تفاؤلا. فقد قال أكثر من نصف العينة - 51 بالمائة - إنهم وعائلاتهم أفضل حالا عما كانوا عليه قبل الاجتياح، فيما قالت نسبة 25 بالمائة إنهم أسوأ حالا. ورأى أكثر من نصف العينة -54 بالمائة - ان الظروف لفرض سلام واستقرار ساءت في الأشهر الثلاثة الأخيرة، اي الك الفترة التي سبقت تنفيذ الاستطلاع، غير أن نسبة 25 بالمائة قالت، إن الظروف تحسنت في تلك الفترة. وقد اتفقت العينة عمليا على معارضة الهجمات ضد قوات الشرطة العراقية، حيث قالت نسبة 92 بالمائة إن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها. غير أن العينة انقسمت حول ما إذا كان تواصل العمليات العسكرية الأمريكية في البلاد مبررة. فقال 52 بالمائة إنها غير عادلة، فيما اعتبر 47 بالمائة انه يمكن أن تعتبر عادلة. وردا على سؤال يتعلق بالوقت الذي يريدون فيه خروج القوات الأمريكية والبريطانية، قال 57 بالمائة فورا، فيما قال 36 بالمائة إنه يجب بقاء هذه القوات لفترة أطول. غير أن 53 بالمائة رأت انه في حال مغادرة قوات التحالف( في فترة طرح السؤال)، فإنهم سيشعرون بأمان أقل، فيما قال 28 بالمائة إنهم سيشعرون بأمان أكبر. وقال 69 بالمائة إنهم وعائلاتهم سيكونون معرضين للخطر في حال شوهدوا يتعاونون مع التحالف. هذا وقد انقسمت العينة فيما يتعلق بشخص بول بريمر، الحاكم المدني الأمريكي في العراق، حيث أيدته نسبة 42 بالمائة، بينما رأت 31 بالمائة أنه مقبول. وأثبت الاستطلاع الذي نفذ بين الثاني والعاشرين من مارس والتاسع من أبريل، أن شخصية بريمر أكثر شعبية من الرئيس الأمريكي جورج بوش، المكروه من قبل أكثر من نصف العينة. فظهر ان 44 بالمائة لا تؤيده على الإطلاق، فيما نسبة 11 بالمائة لا تؤيده إلى حد ما، بينما نسبة 24 بالمائة قالت إنها تؤيده. وأشار الاستطلاع إلى أن أكثر من نصف العراقيين لديهم انطباعات سلبية عن القوات الأمريكية بشكل عام. فنسبة 29 بالمائة قالت إن القوات تصرفت بشكل سيئ جدا، فيما رأى 29 بالمائة إن هذه القوات تصرفت بشكل سيئ إلى حد ما، بينما استخدمت نسبة 24 بالمائة تعبير "سيئ إلى حد بعيد" بوصف تصرفات هذه القوات، بينما قالت نسبة 10 بالمائة إن القوات تصرفت بطريقة جيدة إلى حد بعيد. وبلغت نسبة الذين قالوا إن القوات تصرفت بشكل سيئ، 54 بالمائة، علما ان منهم من قال إن آرائهم تستند إلى روايات سمعوها، فيما قال 39 بالمائة إنهم يستندون بآرائهم على أمور شاهدوها، بينما قالت نسبة 7 بالمائة إنهم يحكمون عليهم استنادا على تجارب شخصية. وقالت ثلثا العينة، أي ما يقارب 67 بالمائة، إن هذه القوات لا تحاول إبقاء المدنيين العراقيين بعيدين عن تبادل إطلاق النار، فيما رأى 18 بالمائة إن القوات تحاول بعض الشيء في هذا الخصوص، بينما 11 بالمائة قالوا إن القوات الأمريكية تحاول بقدر الإمكان عدم تعريض المدنيين للموت. وقال 60 بالمائة إن القوات الأمريكية، في بعض الأوقات، وفي بعض الأحيان، مرارا، تظهر عدم احترامها للعراقيين خلال عمليات التفتيش في المنازل، فيما قال 29 بالمائة إن ذلك لم يحصل. وقالت نسبة 46 بالمائة إن القوات في بعض الأحيان أو مرارا تظهر عدم احترامها للنساء العراقيات خلال هذه العمليات، فيما قال 39 بالمائة إن ذلك لم يحدث على الإطلاق. وعندما سئلت العينة ما إذا كانت هذه القوات تظهر عدم احترامها للإسلام خلال هذه العمليات، انقسمت العينة، بين 42 بالمائة تقول إن ذلك حصل مرارا أو بعض المرات، فيما قال 43 بالمائة، إن ذلك لم يحدث على الإطلاق. أما موقع هذه القوات من عملية إعادة الإعمار فكان متدنيا، حيث قال 41 بالمائة إن هذه القوات تعمل القليل من أجل إعادة تأهيل الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، فيما قال 44 بالمائة إنها لا تقوم بأي مجهود على الإطلاق. وقال 71 بالمائة إنهم ينظرون للقوات معظم الوقت كمحتلين، فيما قال 19 بالمائة إنهم ينظرون لها كقوة تحرير. وعندما سئلوا كيف كانوا ينظرون لهذه القوات أثناء الاجتياح قبل عام، انقسمت العينة بين 43 بالمائة ينظرون اليها على أنها قوات محتلة، فيما قال 43 بالمائة أيضا إنهم نظروا اليها كقوات تحرير. وردا على سؤال ما إذا كانت مسألة الإطاحة بصدام حسين تستحق هذا العناء المترتب عن الاجتياح، أجاب 61 بالمائة إن الأمر يستحق ذلك، فيما قال 28 بالمائة بأن ذلك لا يستحق ما عانوه، فيما تسعة بالمائة غير أكيدة ما إذا كان ذلك يستحق هذا العناء. |