 | | تواصل عمليات العنف إجتياح العراق |
بغداد، العراق (CNN) -- لقي ما لا يقلّ عن 58 عراقيا مصرعهم في أول أيام عيد الأضحى في حوادث دامية شهدتها مناطق متفرقة من البلاد، أبرزها عندما انفجر مكان لمخلفات الذخائر في منطقة صحراوية جنوب كربلاء، فيما لقي البقية مصرعهم في هجومين انتحاريين استهدفا مقري الفصيلين الكرديين الرئيسيين. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن متحدث بسام القوات الدولية التي تقودها بولندا في جنوب العراق، قوله إنّ الحادث جدّ بعد قليل من منتصف الليل على بعد 180 كلم جنوب غرب كربلاء في منطقة صحراوية. وأضافت الوكالة عن المتحدث قوله لوكالة الأنباء البولندية أنّ الحادث جرى عندما دخل عراقيون المكان الذي يستعمل كمكبّ لنفايات الذخائر. وقبل ذلك، كان عدد من العراقيين قد لقوا مصرعهم عندما فجر انتحاريان يلفان شحنات متفجرة حول خصريهما نفسيهما في مكتبي حزبين كرديين شمالي العراق. وفجر انتحاريان أنفسهما في عمليتين متزامنتين داخل مقري حزبين كرديين في مدينة أربيل وأثناء ساعات اكتظاظ المقرين بالمئات من المهنئين بعيد الأضحى الأحد. وأشارت التقارير الإخبارية إلى سقوط العديد من الضحايا في العمليتين، بيد أن الضبابية مازالت تسود تفاصيل العمليتين، وفق وكالة الأسوشيتد برس. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شاهد عيان أن نائب حاكم إربيل من ضمن القتلى الذي قدرتهم بحوالي 58 على الأقل. وقالت الوكالة إن العمليتين وقعتا داخل مقري الحزب الديموقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني إبان استقبال المواطنين لتلقي التهاني بعيد الأضحى. وقال شهود ان المهاجمين مرا عبر نقاط التفتيش خارج مكتبي الحزبين حيث تجمع العاشرات للاحتفال بأول أيام عيد الاضحى. واتهم الكردي هوشيار زيباري وزير خارجية العراق "ارهابيي" القاعدة وأنصار الاسلام بشن الهجومين. وكان العديد من مسؤولي الاتحاد الوطني الكردستاني أهدافا لمحاولات اغتيال في السنوات الاخيرة ولهجمات ألقوا بمسؤوليتها على جماعة أنصار الاسلام المتشددة. وكان للجماعة المتشددة معقلا في منطقة الاتحاد الوطني قبيل الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي السابق صدام حسين في العام الماضي ويقول مسؤولون أمريكيون ان الجماعة أعادت تنظيم صفوفها وتورطت في العديد من الهجمات في الاشهر الاخيرة. ووضعت القوات التي تحتل العراق بقيادة الولايات المتحدة وقوات الامن العراقية في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجمات خلال اجازة عيد الاضحى فيما قتلت سلسلة تفجيرات في انحاء العراق 18 شخصا على الاقل السبت. وكانت أربيل مسرحا لسلسلة هجمات أخيرة من بين تفجير سيارة في وزارة الداخلية أوقعت أربعة قتلى على الاقل في ديسمبر كانون الاول الماضي. وأدار الحزبان الكرديان جيبا في شمال العراق كمنطقة حكم ذاتي تحت حماية أمريكية في أعقاب حرب الخليج عام 1991. وحارب مقاتلون من الجماعتين الى جانب الجنود الامريكيين في الحرب التي أطاحت بصدام حسين. |