 | | وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، وبجانبه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- بدأ وزراء خارجية الدول العربية الاثنين اجتماعا في القاهر يستمر أربعة أيام لوضع أجندة القمة العريبة المرتقبة في تونس نهاية الشهر الحالي. وذكرت مصادر بحامعة الدول العربية أن الجلسة الافتتاحية كانت مغلقة وحضرها معظم الوزراء العرب. ومن المقرر أن يبحث الاجتماع عدة مبادرات تقدمت بها الدول العربية، فضلا عن ملف أعده الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، حول تفعيل عمل الجامعة والعمل العربي بشكل عام، وفقا لوكالة رويترز. وتدور أهم الإصلاحات المقترحة لتطوير الجامعة حول إنشاء برلمان عربي ومجلس أمن مؤلف من عدد قليل من الدول ومحكمة العدل العربية. ومن المقرر أن يحيل الوزراء توصياتهم للقمة العربية التي ستعقد في تونس في نهاية الشهر الحالي. تفاصيل الوثيقة المصرية وفي وثيقة قدمها للاجتماع وزير الخارجية المصري، أحمد ماهر، ربطت مصر بين الإصلاح السياسي في العالم العربي وبين الثقافة المحلية والتقاليد الدينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقال مسؤول مصري إن المقترحات المصرية عن الإصلاح في الدول العربية منفصلة عن مبادرة سعودية مصرية سورية مشتركة عن مستقبل جامعة الدول العربية. وقالت مصر في وثيقة، ترد بها على الحملة الأمريكية الرامية إلى تطبيق الديمقراطية في الشرق الأوسط، إن العرب يرحبون بالتعاون مع الدول الصديقة على أساس من المساواة الكاملة لكنهم يعترضون على فرض نموذج معين عليهم. هذا وتنص الوثيقة المصرية على أن "العرب يؤكدون عزمهم على استمرار عمليات التحديث والإصلاح التي تضطلع بها المجتمعات العربية استجابة لرغبة وحاجات شعوبهم ودعمهم لجهود المنظمات الشعبية الوطنية المستنيرة لدعم التحديث والتطوير والإصلاح في إطار الشرعية." وتضيف أنهم يؤكدون أيضا "ترحيبهم بالتعاون مع الدول الصديقة المستعدة للتفاعل مع تحركهم الأصيل على أساس من الندية الكاملة وعدم محاولة فرض نموذج معين وتجنب ما يتعارض مع التوجهات المنبثقة من الثقافة الذاتية والتقاليد الدينية والقومية المستنيرة لمجتمعاتنا العربية." وتفيد الوثيقة أن العرب يعتقدون أن "توفير المناخ الضروري لنجاح حركة التحديث والتطوير والإصلاح.. يتطلب توفير العدالة والقضاء على كافة مشاعر الإحباط واليأس من خلال تسوية القضية الفلسطينية على أساس إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة." وفي إشارة ضمنية إلى الغزو الأمريكي للعراق، تربط الوثيقة بين الإصلاح وبين شرط آخر هو "احترام سيادة الشعوب العربية والحفاظ على وحدتها الإقليمية وسلامة أراضيها." وقال المسؤول المصري إن المبادرة المصرية رد مباشر على الأفكار الأمريكية التي لقيت معارضة شديدة في المنطقة بسبب الشكوك التي تحيط بنوايا الإدارة الأمريكية. الوثيقة المشتركة والإصلاح السياسي ومن جهة أخرى، تنص المبادرة المصرية-السعودية المشتركة التي تحظى بتأييد سوري على أن الزعماء العرب يستهدفون "استنهاض المواطنين عن طريق توسيع المشاركة السياسية وإنجاز الإصلاحات الضرورية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية." وتُظهر مقتطفات نشرتها صحيفة الحياة اللندنية ووكالة أنباء الشرق الاوسط الاثنين أن الوثيقة المشتركة اقترحت أيضا، بعبارات فضفاضة، إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية منها التوسع في المشاركة السياسية. وتضيف أن الحكومات ستقيم "الهياكل اللازمة لتنفيذ ذلك ... وتهيئة الظروف الضرورية لتمكين الشعب العربي من أداء دوره الحقيقي في الاقتصاد العالمي." لكن الوثيقة التي جاءت بعنوان "عهد وبلاغ إلى الأمة العربية" لم تتضمن تفاصيل عن الإصلاحات التي تقترحها الحكومتان. فلم تشر إلى الديمقراطية، ولا إلى اجراء انتخابات حرة ونزيهة ولا أي إصلاح آخر تحاول الولايات المتحدة تطبيقه. وذكرت مصادر دبلوماسية عربية الأحد أن الحكومات العربية منقسمة حول كيفية التعامل مع المبادرة الأمريكية التي تعرف باسم "الشرق الأوسط الكبير"، وخاصة بين من يفضلون فتح حوار مع واشنطن ومن يفضلون الرفض التام لأي تدخل في الشؤون العربية. |