 | | احتفالات الشيعة بيوم عاشوراء |
بغداد، العراق (CNN) -- أقر مجلس الحكم العراقي صباح الاثنين الدستور المؤقت للبلاد، ومن المنتظر أن يتم التوقيع عليه الأربعاء فور انتهاء من الاحتفال بيوم "عاشوراء". وقد أكد إنتفاضة قنبر المتحدث باسم أحمد الجلبي، عضو المجلس، أن الاجتماع انتهى في الساعة 4:20 صباحا "باتفاق تم حول كافة مواد الدستور." وأوضح قنبر أن أعضاء المجلس أقروا الإسلام كمصدر من مصادر التشريع وليس "المصدر" كما كان بعض الأعضاء يطالبون، كما وافقوا على عدم جواز صدور قوانين مخالفة للشريعة الإسلامية. ويعد الدستور الذي تم إقراره دستورا مؤقتا سيعمل به حتى يتم انتخاب مجلس يتولى إقرار دستور جديد ودائم للبلاد. وكان أعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي قد أخفقوا في التوصل إلى اتفاق بشأن الدستور في الموعد النهائي والمحدد في 28 فبراير/شباط. ويعكس التأخير مدى الانقسام الحاد بين أعضاء المجلس في كيفية توزيع السلطة بين العرقيات والطوائف الدينية في العراق. وفي محاولة لرأب الإختلافات، التقى مسؤول الإدارة المدنية الأمريكية في العراق، بول بريمر، بأعضاء مجلس الحكم، بعد يوم واحد من انسحاب أعضاء من الشيعة من المفاوضات احتجاجاً على نقاط خلاف بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية. وكان بريمر قد هدد في وقت سابق باستخدام حق الفيتو الذي يملكه لمنع صدور دستور مؤقت ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. وأشار أحد أعضاء المجلس في وقت سابق إلى أن الأعضاء قد توصلوا إلى تسوية لبعض الخلافات لكنه أشار إلى أن خلافات جدية أخرى لا تزال قائمة. وأوضح أن الخلاف يتركز حول قضايا مثل الشريعة الإسلامية وحقوق المرأة ووضع المناطق الكردية في شمال العراق، فضلاً عن قضية الرئاسة التي يطالب بعض من أعضاء مجلس الحكم بأن تكون دورية بين الطوائف الرئيسية الثلاث في العراق، فيما تطالب قيادات الشيعة بالهيمنة. ويحاول الشيعة تولي قيادة زمام القوة السياسية في العراق، كونهم يمثلون غالبية شعب العراق، في الوقت الذي يحاول الأكراد ترسيخ استقلالهم الذاتي في المناطق الغنية بالنفط في الشمال، فيما يأمل السنة الاحتفاظ بصوتهم الذي كان الأقوى والأعلى إبان حكم الرئيس المخلوع صدام حسين. ويجدر بالذكر أن ثمانية من أصل 13 عضواً شيعياً في المجلس قد انسحبوا غاضبين من مفاوضات الجمعة احتجاًجاً على عدم إخضاع قضايا الأحوال الشخصية لقواعد الشريعة الإسلامية. |