 | | أحمد قريع |
رام الله، الضفة الغربية (CNN)-- أدان رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع الأربعاء، التفجيرات الإنتحارية واصفا إياها بانها "مرفوضة إخلاقيا" و"عقبة في طريق السلام." كلام قريع جاء في كلمة ألقاها أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في معرض تقديم تقرير ربع سنوي للحكومة الفلسطينية. وحذّر قريع الفلسطينيين من مغبة شن هجمات إنتحارية ردا على قيام إسرائيل باغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وزعيمها الروحي، الشيخ أحمد ياسين، في الثاني والعاشرين من مارس /آذار الفائت. وقال قريع "هذه التفجيرات تستخدمها الحكومة الإسرائيلية ذريعة لمواصلة عدوانها ضد الشعب الفلسطيني." كذلك شجب قريع مقتل ياسين واصفا العملية "بإرهاب الدولة"، مشيرا إلى أن إسرائيل تزيد في إشعال فتيل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. وبالرغم من هذا، وصف العمليات التفجيرية التي يشنها الفلسطينيون ضد الإسرائيليين بأنها "عقبة أمام السلام." وأوضح رئيس الحكومة الفلسطينية "لقد شجبنا هذه الهجمات، المرفوضة إخلاقيا، واليوم ومن هذا المنبر، نكرر رفضنا لهذه الهجمات، لأنها تضر بنضالنا الوطني، وتخلق توترا مع المجتمع الدولي، وتدمر اقتصادنا وتعطي غطاء للحكومة الإسرائيلية بتوسعها الإستيطاني وبناء الحائط وضم الأراضي." وفي اشارة لاقتراح ارييل شارون، رئيس الوزراء الاسرائيلي، مبادرة من جانب واحد لازالة غالبية مستوطنات غزة، قال قريع "اننا نرحب من حيث المبدأ بانسحاب اسرائيلي عن كل ذرة تراب فلسطينية وهذا هو موقفنا تجاه الانسحاب من قطاع غزة او اي جزء اخر من الاراضي الفلسطينية المحتلة." وقال قريع "لكن وحتى يكون لهذا الانسحاب قيمة حقيقية بالنسبة لنا فانه يجب ان يفتح الطريق امام استئناف السلام واستكمالها بانسحاب اسرائيل الكامل من الضفة الغربية ايضا وليس انسحابا من شأنه ان يؤدي الى وضع عقبات جديدة امام انطلاقة العملية السلمية." وكان شارون قد اوضح انه غير مستعد للانسحاب سوى من عدد محدود جدا من مستوطنات الضفة الغربية. واستطرد قريع قائلا "إن إيماننا الراسخ بخيار السلام لم يتزعزع وتمسكنا بضرورة العودة الى مائدة المفاوضات لم يضعف، ونحن لسنا بحاجة الى إثباتات جديدة على صدق موقفنا وتوجههن،ا فقد وافقت القيادة الفلسطينية على كل المبادرات التي استهدفت الخروج من دوامة العنف... وما تزال يدنا ممدوة للسلام العادل المستند الى قرارات الشرعية الدولية" بحسب ما نقلته وكالة رويترز. الوضع الميداني هذا وأثناء كلمة قريع أمام المجلس التشريعي الفلسطيني، قام مستوطنون يهود بدخول حي سيلوان في القدس الشرقية، في وقت مبكر من نهار الأربعاء، لفرض وجود لهم في الحي، الذي تسكنه أغلبية مسلمة، بحسب الشرطة الإسرائيلية. وقام السكان الفلسطينيون باحتجاجات أدت إلى نشوب اشتباك بين الطرف الفلسطيني والمستوطنين اليهود بالإضافة إلى الشرطة الإسرائيلية. وقامت عناصر الشرطة بإلقاء القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين مما أسفر عن جرح ستة عناصر من أفراد الشرطة الإسرائيلية واعتقال تسعة عرب. وقالت الشرطة إنها وجدت قنابل "مولوتوف" الحارقة خلال عملية تفتيش على سطوح أحد الأبنية في الحي، كان المحتجون ينون استخدامها. وفي الخليل في الضفة الغربية، قامت مسيرات احتجاج هذه المرة للمستوطنين اليهود في وجه القوات الإسرائيلية التي قامت بتفكيك موقع هازون دافيد. يُذكر ان إزالة المواقع الاستيطانية غير المرخصة وبعضها غير مأهول، هو من بين ما التزمت اسرائيل به في خارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة لإقرار السلام مع الفلسطينيين والمتعثرة بسبب تواصل الصراع وفشل الجانبين في تنفيذ الخطوات التي وعدا بها. |